الإعلام الحربي _ رام الله :
وأكدت الضمير أن منظمة أطباء لحقوق الإنسان تمكنت يوم 30 نيسان/ أبريل من زيارة الاسيران بلال ذياب وصرحت بأن حياة بلال في خطر شديد وطالبت بضرورة نقله إلى مستشفى مدني لتلقي العلاج المناسب بما يضمن إنقاذ حياته.
وقالت ان هذه الزيارة هي الثانية التي تسمح بها مصلحة السجون الصهيونية لطبيب/ة بالكشف على الاسيران بلال ذياب و ثائر حلاحلة منذ إضرابهما المستمر عن الطعام منذ 65 يوماً، وجاء ذلك بعد استصدار المنظمة الحقوقية قراراً من المحكمة المركزية الصهيونية يسمح لطبيبها بزيارة المعتقلين لمرة واحدة.
وقالت الطبيبة أن بلال ذياب وثائر حلاحلة يعانيان من ضعف شديد في عضلات اليدين و القدمين الأمر الذي قد يتسبب لهما بضرر دائم في أعضاء من الجسم. و أبلغت الطبيبة أن الاسيران يعانيان من تخثر في كريات الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى جلطات في الرئة.
وعن الوضع الصحي للأسير بلال ذياب، قالت ان وضعه الصحي خطير للغاية خاصة وأنه في خسران حاد ودائم في الوزن، ويعاني من أوجاع في البطن وشكوك حول وجود نزيف داخلي، و أبلغت عن وجود تلف مستمر لأعصاب الأطراف، وانخفاض حاد ومقلق في دقات القلب (39 نبضة في الدقيقة) و ضغط دم منخفض 80/40.
وأعربت الطبيبة عن قلقها من عدم انتظام نبضات القلب وطالبت بنقله إلى مستشفى مدني بشكل طارئ ومراقبة دقات قلبه بصورة دائمة مشددة على ضرورة معاينته طبياً من قبل طاقم طبي مؤهل ويحترم كرامة الإنسان.
أما بالنسبة للوضع الصحي للأسير ثائر حلاحلة، فإنة يعاني من انخفاض حاد في الوزن وأوجاع في الظهر والجهة اليسرى من الجسم، وهناك خشية حقيقية من احتمال تعرضه لجلطة في الرئة، ويحتاج إلى فحوصات دم للتأكد من عدم وجود التهاب في الرئة كما ويتطلب وضعه الصحي إخضاعه لفحوصات متخصصة مثلCT و Ultra Sound، وبناء على ذلك طالبت الطبيبة بضرورة نقله من مستشفى سجن الرملة على وجه السرعة إلى مستشفى مدني لافتقاد مستشفى سجن الرملة لأبسط مقومات المنشآت الطبية، علاوة على تعمد الإهمال الطبي من قبل إدارته وطاقمه.
وعلى الرغم من تدهور حالتهما الصحية ترفض مصلحة السجون الصهيونية نقلهما إلى مستشفى مدني بما يكفل تقديم العلاج اللازم لهما ويضمن إنقاذ حياتهما.
وكانت محكمة عوفر العسكرية الصهيونية بتاريخ 23 نيسان/ أبريل من العام 2012، رفضت طلب الاستئناف المقدم من محاميهما للإفراج عنهما، في محاولة واضحة من قاضي المحكمة للضغط على المعتقلين و محاميهما وذويهم بقبول عرض المخابرات الصهيونية بانتقالهما للعيش في قطاع غزة كطريقة وحيدة للإفراج عنهما وإنقاذ حياتهما.
وتنظر المحكمة العليا الصهيونية يوم الخميس القادم الموافق 3 أيار/ مايو 2012، في طلب الالتماس المقدم من محاميهما.
وأكدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أن إنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام واجب إنساني وأخلاقي فردي وجماعي وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة العمل الجاد والفعال على ممارسة الضغط على قوات مصلحة السجون الصهيونية لنقلهما إلى مستشفى مدني وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهما وضمان إنقاذ حياتهما.
وطالب مؤسسة الضمير الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون بالتدخل العاجل لدى سلطات الاحتلال للإفراج عن بلال وثائر وإنقاذ حياتهما دون إبطاء.
وطالب المؤسسات الحقوقية العربية بالعمل على إثارة قضية الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام أمام كافة الهيئات الدبلوماسية واللجان الحقوقية التابعة للاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة و مطالبتهم بلعب دور فعَال في حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين و إنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
كما وطالب الضمير منظمة الصحة العالمية بضرورة الإسراع باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية خاصة لتقف على حقيقة ظروف احتجاز الأسرى المرضى في مستشفى سجن الرملة، وسياسة الإهمال الطبي المتعمدة بحقهم و خرق بعض الأطباء العاملين فيه لالتزاماتهم الطبية والأخلاقية بموجب بروتوكول طوكيو.
ودعت إلى ضرورة تفعيل العمل الشعبي المؤازر والمساند لإضراب الحركة الأسيرة الفلسطينية ومطالبها العادلة.

