الطفل اياد: كيف آكل وأبي مضرب عن الطعام

الخميس 03 مايو 2012

الإعلام الحربي – جنين:

 

"أنا مضرب مع أبي ولن اذهب للمدرسة أريد أن اعتصم في الخيمة ".. كلمات فاجأ بها الطفل اياد (7 سنوات )، والدته وهي تجهزه للذهاب لمدرسته في الوقت الذي علمت فيه أن زوجها الأسير المجاهد حمزة سام محمود قعقور( 31 عاما ) القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، تعرض للقمع والعزل في سجن " الجلمة " لانضمامه لمعركة الاضراب.

 

عانقت الوالدة ام اياد، صغيرها الوحيد، والأوحد من العائلة، الذي يسمح له بزيارة والده في سجن "مجدو"، باذلة كل جهد مستطاع بالاهتمام بمدرسته بينما هي تتابع مع الصليب الاحمر والمؤسسات الحقوقية وضع والده ، وتقول، "لم ادرك ان ابني مصمم على التضامن مع والده الذي لم ينام في حضنه ليلة واحدة فعندما أنجبته كان قد مضى شهر على اعتقال والده ولكنه من خلال زياراته ارتبط بعلاقة وطيدة معه ".

 

وتضيف، "شعرت بالألم والقهر جراء هذا الظلم الكبير الذي يفرضه الاحتلال علينا، باعتقال زوجي وحرمانه من طلفنا الوحيد واليوم يعزل ويعاقب ويعيش طفلنا نفس الالم والمعاناة والعذاب".

 

وذكرت والدته، "ترك ابني الحقيبة ورفض تناول الطعام وحمل صورة والده وقال لي انه سيذهب معي للخيمة لأنه مضرب مثلي".

 

لم يلتحق الصغير اياد بمدرسته وانضم مع والدته للمعتصمين في خيمة التضامن التي نصبتها حركة الجهاد الاسلامي ونادي الاسير في ميدان الشهيد ياسر عرفات في جنين، وقال اياد "كيف بدي آكل وابوي مضرب، انا حزين كثير، وخايف عليه لازم يروح ونسكر السجن مش حرام عليهم يحبسوهم".

 

وتابع الطفل، "من يوم ما انولدت ما عشت مع أبوي يوم واحد، بشوفه بس بالسجن شو هالحياة، خلص أتعبت، بدي أبوي يروح هو وكل المحبوسين معه، يا رب يروح لي ابوي".

 

يذكر ان الاسير قعبور، انضم للاضراب ضمن الدفعة لثانية من اسرى مجدو منذ تاريخ 29/4/2012، بعدما رفضت الادارة الاستجابة لمطالبهم ، وتقول ام اياد، "بعد فشل كل الرسائل والحوار لم يتبقى امام الاسرى سوى سلاح الاضراب وهو حق مشروع لرفضه الخضوع للقوانين التي تفرضها ادارة مصلحة السجون وخاصة شاليط ونتيجة المعاملة السيئة ضد الاسرى واهاليهم ".

 

وذكرت ام اياد ، ان الادارة عاقبت زوجها، بعزله في الزنازين الانفرادية في سجن الجلمة، الذي يرتبط بذاكرتها بلحظات مريرة لا تنساها، وتقول، "عندما اعتقل في 27-7-2005، تعرض لتعذيب قاسي في زنازينه ادت لاصابته بعدة امراض ورفضوا علاجه واستمروا في عزله لتنتهي تلك المأساة بقائمة من الامراض ابرزها فقدان البصر في عينه اليمنى".

 

ولم يكن الاسير المجاهد حمزة القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، يعاني قبل اعتقاله من اية امراض، وتقول زوجته "اليوم يعاني من وضع صحي سيئ، وطعامه يتناوله بنظام معين بسبب التهاب حاد في المعدة، واوجاع والالام في الظهر وفقد البصر نتيجة الاهمال الطبي ومن اثار التحقيق ولا يتلقى العلاج " . وتضيف " وعزله مع اضرابه يعرض حياته للخطر ".