%48 من المجندين الإثيوبيين يدخلون السجن العسكري

الجمعة 04 مايو 2012

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

كشف التقرير الإجمالي لمعطيات عام 2011 الصادرة عن الجيش الصهيوني، أن 48% من المجندين الإثيوبيين يدخلون السجن العسكرية، وأن هناك هبوط طفيف جداً طرأ عام 2011 على هذا المؤشر مقابل نتائج عام 2010، حيث بلغ 53% وهو يشكل الضعفين عن باقي الشرائح التي تخدم في الجيش.

 

وكتبت صحيفة "هآرتس" مساء اليوم الخميس أنه على الرغم من المعطيات العالية التي تشير إلى ارتفاع نسبة المجندين من الطائفة الإثيوبية الذين يدخلون السجون الصهيونية، إلا أنه طرأ هبوط طفيف جداً عام 2011 على هذا المؤشر بنسبة 5% مقابل العام الماضي2011.

 

وتعزي جمعيات ومنظمات اجتماعية في الجيش الصهيونية هذا الارتفاع بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به هذه الطائفة داخل الكيان الصهيوني، والى صعوبة انخراط الإثيوبيين مع باقي الشرائح في الكيان.

 

وفي معطى تفصيلي لهذه النتائج فإن عدد الفتيات الإثيوبيات اللواتي يدخلون السجن العسكري ارتفع بما يقارب الثلاثة أضعاف قياساً مع باقي الشرائح، ومع ذلك فأنه في الثلاث سنوات الأخيرة طرأ هبوط ملموس على هذه النتيجة من 17% عام 2009، إلى 12% عام 2010، مقابل انخفاض طفيف جداً قدر 9.4% عام 2011.

 

وقال مسئولون في الجيش أن نسبة من يودعون في السجن العسكري لمرة ثانية لذات التهمة هو عالي جداً، وغالبية التهم تدور حول التهرب من الجيش ومخالفة الأوامر والسلوكيات غير ألائقة، موضحين أن سبب ارتفاع هذه الظاهرة وسط أبناء هذه الطائفة هو الوضع الاقتصادي الصعب وهو السبب الرئيسي.

 

يذكر أن صحيفة "هآرتس" نشرت في شهر ديسمبر الأخير تقرير استطلع أوضاع أبناء الطائفة الإثيوبية، وتبين من خلالها أن ربع المجندين الإثيوبيين يهربون من الجيش، وعملياً لا ينهون خدمتهم العسكرية ويهربون للعمل من أجل الحصول على المال، ولذلك يودعون في السجن العسكري للحفاظ عليهم.

 

وفي ذات الشأن يذكر أن "ميخا لندوشتراوس" مراقب الدولة في الكيان تناول هذه الظاهرة في تقريره الصادر لعام 2010، وجاء فيه أن ثلث السجناء في السجن العسكري هم من المهاجرين، وهذا ما أكده موقع الجيش الصهيوني عندما نشر في الشهر الماضي أنه رغم أن أبناء الطائفة الإثيوبية يمثلون 2.6% من جنود الجيش إلا أن 11% منهم يقبعون في السجن العسكري لعدم انضباطهم.

 

يشار إلى أنه منذ عام 2008 يطبق الجيش خطة خماسية متواصلة لاستيعاب جنود من أصول أثيوبية، وتحتوي الخطة على دورات تأهيل للجيش من بينها التحضير للخدمة العسكرية في وحدات ميدانية خاصة للمهاجرين ولكن تبين أنهم حصلوا على مستوى متدني في اختبارات هذه الدورات.

 

وتضمنت الخطة أيضاً تدريبات من أجل إعداد طواقم قيادة قادرة على التعامل مع أبناء الطائفة الإثيوبية ومعرفة كيفية التعايش معهم وطرق حياتهم، ويقولون في الجيش أن هذا العام 2011 طرأ ارتفاع ملموس على عدد أبناء الطائفة الإثيوبية الذين تم إعدادهم كجنود إدارة تطوير خدمة المهاجرين العسكرية.

 

وفي هذا العام وكالمعتاد في كل عام للتجنيد، تبين أن هناك 100 جندي من أبناء الطائفة الإثيوبية يستبعدون من الخدمة العسكرية سنوياً لعدم ملائمتهم للتجنيد، ولكن هذا العام ومن خلال إعلان قسم القوى البشرية في الجيش ارتفع العدد إلى 200 جندي إثيوبي.

 

وعزا قسم الشباب والثقافة في الجيش هذا النتائج السيئة إلى صعوبة الانخراط الكبيرة التي يعانيها أبناء الطائفة الإثيوبية في الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى ظهور أزمة شخصية في السنوات الأخيرة تتمثل في شعور الجندي الإثيوبي بأنه من جانب ليس إثيوبي ومن جانب أخر ليس صهيوني.