تشهد تصعيداً ملحوظاً ..حدود قطاع غزة مسرح لعمليات الجيش الصهيوني بهدف الاستخبار والإرهاب

الخميس 24 سبتمبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

استخدم العدو الصهيوني في الآونة الأخيرة بعد حربه على قطاع غزة أسلوباً جديداً من  اجل مساعدته في معرفة مكان الجندي الصهيوني جلعاد شاليط وجمع المعلومات عن رجال المقاومة الفلسطينية ومكان تواجد الأسلحة وذلك عبر اعتقال المواطنين من سكان المناطق الحدودية خلال عمليات التوغل المحدودة داخل المناطق.

 

مصادر إعلامية صهيونية تتحدث أن جيش الاحتلال يقوم بهذه العمليات من اجل البحث عن ألغام قام المقاومون الفلسطينيون بزرعها على الحدود أو معرفة أماكن المرابطين، غير أن مصادر محلية تقول أن التوغلات التي حصلت كانت أهدافها محاولة تجنيد بعض المواطنين من اجل العمل معهم واستغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون داخل قطاع غزة والمتفاقمة بفعل الحصار ، بالإضافة الى تخوف المواطنين من وجود نية صهيونية بشن هجوم واسع على القطاع وهو ما يجعل سكان المناطق الحدودية عرضة للارتباط والتخابر مع الاحتلال أو المعاناة أمام نار التوغلات وجحيم الاعتقالات.

 

دائما على موعد

المواطن محمد قديح من سكان خزاعة منطقة الفراحين شرق مدينة خانيونس وهى منطقة حدودية غالبا ما يقوم جيش الاحتلال بعمليات توغل محدودة فيها قال :" منذ اشتعال انتفاضة الاقصي ونحن دائما على موعد مع توغل جديد للجيش الصهيوني لمنطقتنا فلا يمر أسبوع إلا ويكون هناك توغل دائم فيقوم الجيش بعمليات تفتيش بادعاء بوجود أسلحة ومقاومين ويتم اعتقال العشرات من سكان المنطقة وأخذهم الى أماكن قريبة للتحقيق معهم لعدة ساعات ".

 

وأوضح قديح انه تعرض في ذات المرات لعملية اعتقال ، وقال :" أثناء التحقيق طلبوا منى أن اعمل معهم مقابل مبلغ  من المال أو الاعتقال ولكنني رفضت كل ذلك ".

 

وأشار قديح الى أن هذا العمل مع الاحتلال يعتبر خيانة وعار على جبين كل من يتعاون معهم ، وأضاف :" سكان منطقة الفراحين تعيش في خوف دائم بسبب التوغلات المتكررة ، وأتمنى أن أعيش بسلام ".

 

محاولات فاشلة

المواطن محمد زعرب من  سكان منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وهى من أكثر المناطق الحدودية تحركا وتوغلا من قبل الجيش الصهيوني فيقول زعرب بان هناك تحركات مكثفة على الحدود مع غزة وغير اعتيادية ، وأشار الى أنه اعتقل وهو يعمل في مزرعته القريبة من السياج الفاصل مع الاحتلال وقال:" نقلت الى مركز للتحقيق فكانت معظم الأسئلة عن عمليات نصب الصورايخ ومكان إطلاقها ".

 

وأضاف :" لم أجيب عن أي سؤال وفى النهاية طلبوا منى التعاون والعمل معهم بحكم أن مزرعتي قريبة منهم ولكن رفضت كغيري من سكان المناطق الحدودية إعطائهم أي معلومات تذكر وبعد أن علموا أنني لن اعمل معهم طلبوا الإفراج عنى وإعادتي الى غزة.

 

أغروني بالمال

المواطن أبو ياسر أبو تيلخ من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة بالقرب من مطار غزة الدولي يقول أن الجيش الصهيوني يستمر في توغلاته لمنطقة مطار غزة ، فينشر الخوف والرعب في صفوف المواطنين في المنطقة، وأضاف :" تفاجأت بالجيش الصهيوني في منزلي وقاموا باعتقالي أنا وإخوتي ولكن لم نعرف التهمة الموجهة لنا فاحتجزنا داخل دبابة وقاموا بالتحقيق معنا ". وتابع :" المحقق يعرف الوضع الاقتصادي السيئ لعائلتنا بسبب عدم وجود شواغر للعمل بفعل الحصار المفروض على القطاع.

 

وأشار الى أن المخابرات الصهيونية طلبت منه جمع معلومات حول الجندي الصهيوني الأسير  وعن تحركات مجموعات المقاومة في المنطقة ، وذكر ابو تيلخ أنه رفض العرض رغم إغرائه بمبلغ من المال،  وأضاف :" لا نريد المال ولكن نسعى الى أن نعيش بسلام ولن نعمل مع من قتل أولادنا وإخواننا".

 

الخيانة ممنوعة

المواطن أحمد بركة من سكان مخيم البريج وهو من سكان المناطق الحدودية مع الاحتلال الصهيوني قال :" اعتقلت من منزلي اكتر من 7 مرات خلال انتفاضة الأقصى بحجه ليس لها أي أساس من الصحة فكنت دائما أوضع في السجن لعدة أسابيع ولكن دون معرفة التهمة الموجهة إلى ،وأضاف :" في آخر مرة قال لي المحقق نحن نريدك أن تعمل معنا ونحن اعتقلناك من اجل عدم قدرتك على العمل ومساعدة أهل بيتك بالعمل معنا على حد قوله ، ولكن  المحقق تفاجأ من ردى على عندما قلت له "لن اعمل معكم حتى لو قتلتونى" ، وأوضح بركة أن المحقق قرر إطلاق سراحي بعد أن أدرك أنه لن يستفيد مني ، وأضاف :" منذ ذالك اليوم لم اعتقل رغم الكثير من التوغلات الصهيونية في المنطقة التي أعيش فيها حاملا شعار " الخيانة ممنوعة والمقاومة مشروعة " .