هآرتس: السلطة كثفت عملياتها ضد الجهاد وأحبطت خطف جنود

السبت 05 مايو 2012

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

كشف كاتبان صهيونيان أن السلطة الفلسطينية اعتقلت مؤخرًا في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة خلية خططت لأسر جنود أو مستوطنين صهاينة بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

 

ونقل محرر الشؤون الفلسطينية آفي يسسخروف، والمحلل السياسي عاموس هرئيل في مقال لهما نشرته "هآرتس" أمس الجمعة عن مصدر فلسطيني وصفاه "بالكبير" قوله: إن "محافل الاستخبارات اعتقلت مؤخرًا في رام الله خلية خططت لاختطاف جنود أو مستوطنين".

 

ولم يكشف المصدر عن التنظيم الذي تنتمي إليه هذه الخلية، والذي يأتي اعتقالها بالتزامن مع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه نحو 3000 أسير فلسطيني من أصل 4700 في سجون الاحتلال احتجاجا على الممارسات والإجراءات القمعية بحقهم.

 

وذكر يسسخروف وهرئيل أن "التعاون الأمني في الضفة مع الطرف الصهيوني يحافظ عليه بتزمت"، مشيرين إلى تسليم خمسة جنود صهاينة دخلوا محافظة سلفيت "بالخطأ" يوم الثلاثاء الماضي.

 

وقالا: إنه "في هذه الحالة حرصت أجهزة الأمن (الفلسطينية) إلى إعادتهم إلى الطرف الصهيوني دون ضُر"، كاشفين عن أنه بالتوازي مع ذلك تواصل قوات الأمن الفلسطينية تسليم الجيش للكيان وسائل قتالية كانت تعود إلى منظمات فلسطينية أو فقدها جنود الجيش الصهيوني في الميدان.

 

ولفتا إلى أنه رغم الأحاديث عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس يتبين أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية واصلت في الأشهر الاخيرة العمل ضد حركة الجهاد الإسلامي  وفصائل المقاومة الاخرى واعتقال مناصيرهم وقادتهم.

 

التضامن مع الأسرى

وتحدثا حول المشاركة الجماهيرية للفعاليات التضامنية مع الأسرى الذين يخوضون إضرابا لليوم الـ19 على التوالي، فيما وصلت بعضهم إلى 69 يومًا.

 

وأشارا إلى أن عشرات المتظاهرين فقط بقوا في التظاهرة التي نظمت الثلاثاء الماضي قرب سجن "عوفر" القريب من بلدة بيتونيا غرب رام الله وذلك بعد نصف ساعة من انطلاقها، موضحين أن هؤلاء هم الذين يشاركون تقريبًا في كل المظاهرات الشعبية التي جرت مؤخرًا في رام الله وفي المنطقة.

 

ولفتا إلى أنه سجل حضورًا أكبر بكثير من المشاركين في مظاهرة التضامن مع السجناء التي جرت الخميس أمام سجن الرملة.

 

وأوضحا أنه من الصعب القول إذا كان الامتناع هو نتيجة عدم اكتراث الشارع الفلسطيني، أو "ربما بالذات اليأس في ضوء الفشل المدوي للانتفاضة الثانية إلى جانب إحباط الجمهور من الانقسام بين فتح وحماس والذي لا تبدو نهايته في الأفق".

 

وختم يسسخروف وهرئيل مقالهما بالقول: إن "الفارق الهام هو في الشكل الذي تعمل فيه السلطة ومعارضتها القاطعة لاستخدام العنف، ومع ذلك رغم أنه يوجد في الكيان من سيدعي بأن الهدوء النسبي يثبت بأن هذا النزاع يجب إدارته ولا سبيل إلى حله، إلا أنه يجب أن نذكر هؤلاء بأن الإمكانيات الكامنة للاشتعال لا تزال موجودة".