الإعلام الحربي – جنين:
قدمت منظمة أطباء لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، التماسا إلى المحكمة العليا الصهيونية، بشأن السماح لوالدة الأسير بلال ذياب المضرب عن الطعام، وطبيبة المنظمة الالتقاء به إنقاذاً لحياته، استناداً إلى تقرير النائب الدكتور أحمد الطيبي من القائمة الموحدة والعربية للتغيير، الذي فحص الأسير وحذّر من أن حياته يتهددها الخطر.
وجاء في التماس المنظمة أنه بعد مرور 70 يوماً من الإضراب عن الطعام أصبح وضع الأسير الصحي في خطر، ويستوجب زيارة فورية لطبيب خارجي مستقل ولأفراد عائلته.
وتم إرفاق تقرير الطيبي إلى الالتماس للمحكمة في أعقاب الحادث الذي وقع في المحكمة العليا عندما أغمي على الأسير ذياب، وتواجد في المحكمة لحضور جلسة التداول بقضيته إلى جانب الطاقم القانوني، النائب الطيبي، وهو طبيب قبل كونه عضو كنيست، فطلب قاضي المحكمة العليا روبنشتاين من الطيبي أن يفحصه خوفاً على حياته، وعندما رفضت قوات الأمن العسكرية المرافقة لذياب السماح للطيبي بذلك، كتب القاضي بخط يده قراراً رسمياً يأمرهم بتنفيذ مطلبه بأن يفحصه الطيبي.
وبعد الفحص، أبلغ الطيبي أن حياة الأسير ذياب في خطر بسبب انخفاض شديد في نبضات القلب التي وصلت إلى 48، وفي درجة الحرارة التي وصلت إلى 35، وطالب بنقله الى المستشفى فوراً.
وجاء في تقرير الطيبي الطبي المرفق بالالتماس: 'بتاريخ 3 أيار فحصت الأسير بلال ذياب في المحكمة العليا بناء على طلب القاضي روبنشتاين، بعد أن أغمي عليه في القاعة. سُمح لي بفحصه نحو 40 دقيقة بعد الإغماء عليه في الغرفة الصغيرة التابعة لمصلحة السجون وذلك بحضور رجال مصلحة السجون في الطابق السفلي من المحكمة. كان في اليوم السابع والستين لإضرابه عن الطعام. ضغط الدم لديه كان 80/108، النبض 48 في الدقيقة. بطيء جداً. درجة الحرارة التي تم قياسها مرتين من قبل مضمد مصلحة السجون كانت 35 درجة. كلامه بطيء وتكلم بصعوبة بالغة.
كان يشكو من البرد في جميع أنحاء جسمه، بدا شاحباً جداً وهزيلاً. ووفقاً لأقواله خسر 20 كيلوغراما من وزنه. قال إنه يكاد لا يشعر بقدميه، وبالكاد كانت لديه ردة فعل لفرك قدميه.
وأضاف تقرير الطيبي: 'أوصيت بنقله فوراً إلى المستشفى بسبب الخطر على حياته. علمت أنه توقف عن تلقي سائل بالوريد، الأمر الذي بلا شك سيزيد الخطر بوفاته وشيكاً. يجب إقناعه بمعاودة تلقي السوائل بالوريد، (وهو يعرف أن ذلك لا يكسر الإضراب عن الطعام). لقاؤه مع طبيب من قبل أطباء لحقوق الإنسان ومع والدته سيساعد بالتأكيد وقد يزيل الخطر عنه'.
وجاء أيضا في التماس منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن بلال ذياب يرفض أن يفحصه طبيب من قبل خدمة السجون أو المستشفى، لأنه لا يثق بهم ويخشى أن يحاولوا كسر إضرابه، ويكتفي بشرب الماء فقط.
وأضافت الناطقة بلسان المنظمة أن الجهات الرسمية والمستشفى يرفضون الإفصاح عن أي معلومات عن الوضع الصحي للأسير ذياب، وهذا منافٍ لآداب مهنة الطب، كما أن تقييده بالسلاسل بالسرير غير أخلاقي ويؤدي الى عدم ثقته بمن يشرفون عليه صحياً.
وفي أعقاب ذلك رفعت شكوى والتماسا لفك قيوده عن السرير وتنتظر المنظمة أن تبت المحكمة في هذه النقطة أيضاً.

