الإعلام الحربي _ جنين :
بين سجادة الصلاة وتلاوة القران الكريم، تمضي الوالدة مسعد ذياب، ساعات الليل، صلاة ودعاء لله، ليحمي ابنها الأسير بلال ذياب وإخوانه المضربين عن الطعام، الذين يتهدد الخطر حياتهم، بينما ما زالت سلطات الاحتلال، تغض الطرف عن كل صرخات الاستغاثة التي أطلقت على مدار الأيام الماضية لإنقاذ حياتهم .
وتقول أم هشام، "لم تعرف عينياي طعم النوم طوال الأيام الماضية ليلا ونهارا، فالكوابيس المخيفة تحاصر حياتي وانا أعيش الرعب والذعر، على مصير ابني الذي يتجرع كل صنوف العذاب، دون أن يتحرك احد من بني البشر"، وتضيف "كيف أنام أو ارتاح ويتعرض بلال للموت البطيء ؟، والأشد ألما أين هي العدالة والديمقراطية وأين هي منظمات حقوق الإنسان ؟".
أسئلة ترددها في كل لحظة، والدموع تخنق عباراتها، مع دخول ولدها بلال اليوم الـ70 في إضرابه المفتوح عن الطعام، وتقول الوالدة، "ابني يحتجزه الاحتلال بقرار اعتقالي ظالم منذ انتزاعه من منزلنا في 17/08/2011، وطوال الفترة الماضية استمروا في تجديد اعتقاله بذريعة الملف السري، بدعوى انه يشكل خطرا على الأمن الصهيوني"، وتتابع، "انه ادعاء باطل لإخفاء حقيقة الاعتقال التعسف،ي فمن يشكل خطرا تجري محاكمته ولا يعتقل إدارياً، وإذا كان ابني خطير على امن الكيان، لماذا لم تصدر بحقه لائحة اتهام ؟، أن إضرابه مشروع و مطلبه بالحرية عادل ويجب رفع الظلم عنه فورا".
ويواصل العدو اعتقال بلال، ورفض عشرات الالتماسات التي قدمتها المنظمات والهيئات الإنسانية والحقوقية، للإفراج عنه مع دخول حياته مرحلة الخطر، بعدما أعلن عزمه مواصلة إضرابه المفتوح عن الطعام، الذي بدأه متضامنا مع الأسير خضر عدنان في معركة الحرية، ولكن جرى تجديد اعتقال بلال فصمم على مواصلة معركته.

