بيرتس: يجب التفكير جيداً قبل شن ضربة عسكرية لإيران

الإثنين 07 مايو 2012

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

مع الإعلان رسميا أمس الأحد عن تبكير موعد الانتخابات العامة للكنيست الصهيوني، ما زال الخبراء والقادة من المستويين الأمني والسياسي والمحللين في الإعلام العبري يُحاولون سبر أغوار القضية الإيرانية وهل سيلجأ الكيان بزعامة نتنياهو إلى الخيار العسكري قبل الانتخابات التشريعية، وفي هذا السياق، صرح الرئيس الصهيوني شمعون بيريس بأنه يجب التفكير مليًا، على حد تعبيره، قبل الإقدام على شن ضربة عسكرية على المنشآت النووية الإيرانية.

 

واقترح رئيس الكيان في حديثٍ خاصٍ أدلى به لصحيفة (غلوب اند مايل) الكندية تبني نظام زيارات التفتيش والتحقق من المعلومات التي تقدمها طهران، من أجل الحيلولة دون حصول إيران على سلاح نووي، وتابع قائلاً شن ضربة استباقية قد يؤدي إلى فقدان الفرصة لوضع مثل هذا النظام، على حد قوله. وتساءل بيريس عما إذا كانت الضربة العسكرية ستثمر عن النتيجة المرجوة.

 

وأعاد إلى الأذهان تقييمات بعض المحللين والخبراء التي تشير إلى أن الضربة العسكرية قد تؤدي إلى إضعاف إيران لمدة عامين أو 3 أعوام، معتبرا هذه الفترة غير كافية. علاوة على ذلك، شدد الرئيس الصهيوني على أن البرنامج النووي الإيراني يشكل خطرًا حقيقيًا ليس على الكيان وحده بل وعلى العالم بأكمله.

 

 وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستطيع أن تسمح للجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن تسيطر على منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما نجح في تشكيل تحالف دولي لمواجهة إيران.

 

واعتبر الرئيس الصهيوني أن العمل في هذا الاتجاه يجب أن يبدأ من اتخاذ إجراءات غير عسكرية، بما في ذلك إجراءات اقتصادية وسياسية للضغط على طهران.

 

 تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الصهيوني يبدأ اليوم الاثنين زيارة رسمية إلى كندا للتباحث مع المسؤولين الكنديين حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وقضية البرنامج النووي الإيراني.

 

على صلة بما سلف، رأى كبير المحللين السياسيين في صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، ناحوم بارنيع إن الكثيرين فسروا قرار رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، تقديم موعد الانتخابات العامة المقبلة للكنيست على أنه إشارة إلى إرجاء شن هجوم عسكري صهيوني على المنشآت النووية الإيرانية، وساق قائلاً في مقال نشره بالصحيفة الأوسع انتشارًا في الدولة العبرية إنه لا يعرف في ما إذا كان الكيان سيهاجم هذه المنشآت أصلاً، ذلك بأن الهدف من التهديد بمهاجمتها الذي أطلقه كل من رئيس الوزراء، ووزير الحرب إيهود باراك، على نحو مكثف، كان حث العالم على التصدي للبرنامج النووي الإيراني، وليس شن هجوم عليها، ويمكن القول إن هذا الهدف قد تحقق بنجاح كبير.

 

في الوقت نفسه، أضاف المحلل صاحب الباع الطويل في المستوى السياسي الصهيوني، إنه لا يرى أن ثمة أي علاقة بين تقديم موعد الانتخابات العامة وبين إرجاء شن هجوم على إيران، في حال وجود نية حقيقية لدى الكيان لشن هجوم كهذا، لافتًا إلى أنه من المعروف أن رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق مناحيم بيغن أقدم على قصف المفاعل النووي العراقي سنة 1981 عشية معركة انتخابات عامة في الكيان.