الاعلام الحربي – القدس المحتلة:
انشغلت الصحف الصهيونية صباح الأربعاء بالقنبلة السياسية التي فجرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تمثلت بالتوصل إلى اتفاق مع رئيس حزب كاديما المعارض شاؤول موفاز لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأبرزت الصحف في هذا السياق عدم الثقة التي أبداها الجمهور الصهيوني بالدوافع والأسباب التي ساقها كل من نتنياهو وموفاز لتعليل التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة، وعدم المضي قدمًا في إجراء انتخابات عامة جديدة.
وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "هآرتس" أن 63% من الصهاينة يعتقدون أن الاتفاق الذي جرى بين موفاز ونتنياهو على تشكيل حكومة وحدة وطنية نابع من مصالح شخصية سياسية، ولا يصب في مصلحة الكيان الصهيوني.
وبين الاستطلاع الذي أعدته مؤسسة "ديالوغ" لصالح الصحيفة أن 25% من المجرى عليهم الاستطلاع، اقتنعوا بالحجج والأسباب التي ساقها كل من نتنياهو موفاز في المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر الثلاثاء بمكتب رئيس الحكومة بمدينة القدس المحتلة.
وأشار إلى تراجع نسبة التأييد لحزب "هناك مستقبل" الذي يقوده الإعلامي "يئيرلبيد"، حيث أظهر الاستطلاع تراجع بنسبة 40% في حجم مؤيديه.
فيما أظهر استطلاع آخر أجرته صحيفة "معاريف" أن 73% من الصهاينة على قناعة بأن موفاز قبِل بالدخول في حكومة الوحدة لضمان بقائه في المعترك السياسي، خاصة بعد أن تنبأت العديد من الاستطلاعات السابقة لحزبه بخسارة أكثر من ثلثي قوته البرلمانية، وتراجعه إلى 11 مقعدًا بالكنيست من أصل 28 مقعدًا.
وأعرب 47% من المشاركين في الاستطلاع عن عدم إيمانهم بإمكانية تطبيق بنود الاتفاق الائتلافي الجديد، وخاصة في ما يتعلق بتغيير نظام الحكم بالكيان الصهيوني، وسن قانون الخدمة العسكرية الإجبارية على الجميع بمن فيهم اليهود المتدينين.
في المقابل بين استطلاع أجرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو حظي بتأييد 41% من المشاركين الذين اعتبروا أنه هو الشخص المناسب لرئاسة الحكومة، فيما قال 11% إن شيلي يحيموفيتش هي المناسبة لهذا المنصب.
وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو توصل إلى اتفاق مع زعيم حزب كاديما المعارض شاؤول موفاز على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإلغاء إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة التي كان من المرتقب إجراؤها مطلع سبتمبر/أيلول المقبل.
وكشفت "معاريف" عن تفاهمات بين موفاز ونتنياهو جرت قبيل تشكيل الحكومة، تنص على منح حزب كاديما خلال الأشهر التي تلي تشكيل الحكومة حقيبة وزارة الرفاه، وحقيبة الجبهة الداخلية، وكذلك وزارة تطوير النقب والجليل، والتي يشغلها الخصم السياسي البارز لنتنياهو سلفان شالوم، منصب وزير بدون حقيبة الذي يشغله "يوسي بيلد".
وتوقعت أن يحصل حزب كاديما على حقيبة وزارة الخارجية، في حال انسحاب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان من الحكومة، بسبب البنود التي تم الاتفاق عليها خلال تشكيل الحكومة.
وأوضحت أن من بين هذه البنود قانون الخدمة العسكرية الإجبارية على الجميع بمن فيهم اليهود المتدينين، وتجديد عملية المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، الأمر الذي يرفضه ليبرمان، وهدد بالانسحاب في العديد من المرات في حال تم إقرار القوانين السابقة.

