الإعلام الحربي _ القدس المحتلة :
يخشى جيش الاحتلال من تكرار حادثة اختطاف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الذي بقي نحو ست سنوات بقبضة المقاومة الفلسطينية التي أسرته عام 2006، أطلقت سراحه العام الماضي في سياق صفقة تبادل للأسرى بين المقاومة والكيان الصهيوني .
واستنادا إلى خشيته تلك، أطلق جيش الاحتلال حملة دعائية واسعة وتحذيرات للصهاينة الذين يدخلون ارضي الضفة المحتلة بغرض التسويق أو عن طريق الخطأ .
فيلم تحذيري
وضمن الحملة التي انطلقت الأربعاء تحت عنوان "التوصيلة مصيدة" يبث الجيش الصهيوني فيلما مصورا يظهر جنديا صهيونياً وقع أسيرا ويتوجه برسالة إلى عائلته يذكر خلالها مطالب من قاموا بأسره.
ويصف الجندي، الذي يحمل اسم "يوآب" بالفيلم، كيف وقع بالأسر خلال صعوده مركبة لمجهول في "توصيلة" إلى منزله، وهي ظاهرة يعمل جيش الاحتلال على محاربتها منذ سنوات.
ويحذر الفيلم الدعائي الجنود من ركوب سيارات مدنية في الطريق بين البيوت والقواعد العسكرية، مستخدما عبارة "احذر فالتوصيلة مصيدة لك".
ووفق معطيات الناطق بلسان جيش الاحتلال يوآف مردخاي، شهد الكيان 22 محاولة أسر جنود خلال سنة 2011 منها سبع محاولات بمنطقة شمال الضفة المحتلة وتسع محاولات وسط الكيان وخمس محاولات جنوب الكيان الغاصب .
ويقول مردخاي إنه لم يتسن للجيش الصهيوني التحقق من محاولات خطف الجنود بشكل كامل، وإن بعض تلك المحاولات تمت بهدف الاستيلاء على أسلحة، لكن الجيش يؤكد توفر معلومات استخباراتية تفيد بوجود مساع حثيثة لاختطاف جنود صهاينة.
إضراب الاسرى
وفي بيان جديد، قال جيش الاحتلال إن إضراب الأسرى الفلسطينيين المتواصل منذ ثلاثة أسابيع يزيد من مخاطر أسر جنود صهاينة، لافتا إلى أنه كان السبب وراء إطلاق الحملة الدعائية التي ستشمل مختلف وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية الصهيونية .
ومن ضمن المواد الدعائية التي يعتمدها الاحتلال، إشارة إلى أن جهات عربية ترصد 1.4 مليون دولار لكل من ينجح في أسر جندي صهيوني .
وتتضمن الحملة الواسعة أيضا تثبيت لافتات إعلانية ضخمة بالشوارع ومحطات القطار ومداخل القواعد العسكرية الصهيونية، وفي شوارع مدينة تل الربيع المحتلة وسط الكيان إضافة إلى إرشادات ومحاضرات مباشرة لجنود العدو .
وقال متحدث بلسان الجيش الصهيوني يدعى أفيحاي أدرعي إن الحملة الدعائية تستمر أسبوعين على أن تتجدد بعد شهر ونصف الشهر، لافتا إلى أنها تهدف لـ "احتلال" قلوب الجنود الصهاينة وعائلاتهم في ظل استمرار ظاهرة لجوء الجنود لتوصيلات فردية بدلا من مواصلات عامة.
وأوضح أدرعي أن الجيش الصهيوني تعمد إعداد حملة عاطفية وصادمة غير مسبوقة منذ سنوات بهدف إثارة الوعي لدى الجنود وذويهم لخطورة "التوصيلات".
قلق صهيوني
وأبدى المتحدث قلقا لارتفاع عدد الصهاينة اليهود الذين يتوجهون لزيارة مدن الضفة الغربية المحتلة بهدف التسوق.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الاثنين عن مصادر رفيعة بالجيش الصهويني مخاوف من تسوق صهاينة بالمدن الفلسطينية، وقالت إن 31 مستوطناً صهيونياً و18 ضابط احتياط بالجيش الصهيوني ضبطوا منذ بداية العام يتسوقون بالضفة رغم كونها منطقة مغلقة أمامهم.
لكن الصحفي المكلف بتغطية الأحداث بالأراضي الفلسطينية بصحيفة يديعوت أحرونوت روني شكيد يقول إن الظاهرة تقتصر على أعداد قليلة من اليهود.
ويوضح أن أوامر الجيش الصهيوني صارمة والحواجز التي يقيمها تحول دون دخول الصهانية للمدن الفلسطينية بحثا عن خدمات وبضائع رخيصة مثلما كان في الماضي.
يُذكر أن جيش الاحتلال أصدر أمرا يحظر على الصهاينة دخول "مناطق أي" داخل أراضي السلطة الفلسطينية غداة اندلاع الانتفاضة الثانية، لكن حالة الهدوء الراهنة باتت تجتذب مجددا المستوطنين يبحثون عن التسوق وقضاء حاجاتهم بأسعار رخيصة نسبيا.
ويسمح
جيش الاحتلال أحيانا بزيارة فلسطينيي الداخل لبعض مدن الضفة، لكنه يمنع دخول
اليهود وتعتبر زيارتهم لأراضي السلطة الفلسطينية مخالفة جنائية.![]()

