الأسرى يواصلون المعركة.. وإدارة السجون تلتف على مطالبهم

الخميس 10 مايو 2012

الاعلام الحربي – غزة:

 

وسط معمعة المعركة والسكون المخيم داخل زنازين الاحتلال الصهيوني يستمر الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها بملء حناجرهم.. وسلاحهم الوحيد الإرادة التي تتفوق على بطش الاحتلال وقوة سلاحه.

 

تحدثنا إلى عديد من الأسرى داخل السجون، وقد أجمعوا على ضرورة مواصلة التضامن الشعبي معهم، مشيرين إلى أنهم وصلوا إلى مرحلة "اللاعودة".

 

وأوضح الأسير (م. ت) أن هناك أسرى قضوا أكثر من 28 عاما خلف القضبان، "ولم يلمسوا خلال هذه الفترة أنامل أبنائهم أو أمهاتهم، ولم يشاهدوا الشمس إلا من خلف الشباك".

 

وقال: "نحن مضربون عن الطعام لأننا نريد أن ندرس في الجامعة ونقبل أطفالنا ونحضنهم ونهاتفهم، ولأننا نريد تلفازا نعرف به أخبار العالم"، موضحا أن الأسرى لم يعودوا يتحملون الإهمال والحرمان والجدران والقضبان والأسلاك الشائكة والسباب والشتائم، "والدوس على كرامتهم باستمرار".

 

واستطرد بالقول: "لقد نفدت كل وسائل الاعتراض والاحتجاج لدينا ولم يتبق إلا أمعاؤنا الخاوية"، مطالبا بضرورة مساندة إضراب الأسرى، والعمل على بذل مزيد من الجهود الجماهيرية وتوجيهها بما يخدم معركتهم وأهدافها، "وتشكيل جبهة إسناد حقيقية لمناصرتهم".

 

محاولات التفاف

أما مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة فأكد بدوره تجاهل إدارة السجن لإضراب الأسرى، "وإجراء عمليات نقل جماعية بحق عشرات الأسرى المضربين عقابا لهم، ونقل عدد منهم إلى جهات مجهولة".

 

وذكر حمدونة أن إدارة السجن تحاول الالتفاف على إضراب الأسرى عبر التحاور مع الأسرى غير المضربين، منوها إلى أنه وبعد 24 يوما من الإضراب لا يوجد شيء يستحق المناقشة، "ولا يوجد إجابات شافية كافية تتعلق بعذابات الأسرى".

 

وأوضح أن في إجابة الإدارة على مطالب الأسرى "مراوغة وخداع"، مشددا على ضرورة إنهاء ملف العزل "وليس مناقشته"، "بالإضافة إلى إنهاء الاعتقال الإداري واستئناف الزيارات ودراسة الثانوية العامة والجامعة العبرية المفتوحة".

 

وأكد حمدونة ضرورة الانتباه والتركيز على قضية الأسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة في إضرابهم لليوم الـ74 على التوالي وقال: "في حال استشهد أي منهما في الإضراب فسيكون لذلك انعكاسات سلبية على الكيان الصهيوني وتوتر للأجواء وحل للتهدئة".

 

أما فيما يتعلق بقضية أطروحات الإبعاد فاعتبر أنها "جريمة تضاف لجريمة الحكم الإداري"، مطالبا الجهات المعنية كافة برفض هذه السياسية.

 

وتابع: "نحن على يقين بأن الأسرى سينتصرون، ولكن سيكون هناك ثمن مدفوع"، مطالبا بضرورة الالتفاف حول قضية الأسرى جديا.

 

موقف محرج

المحرر شعبان حسونة طالب من جهته الشارع الفلسطيني بالوقوف أمام المواقف الصهيونية الخطيرة التي تمس بإنسانية الأسرى.

 

وذكر أن موقف الكيان الصهيوني سيكون محرجا أمام العالم في حال تعرض أي أسير لأذى، "وسيكون وصمة عار على جبين الأمم المتحدة وكل من يقف صامتا أمام الجرائم الصهيونية بحق الأسرى"، موضحا أن الاحتلال الصهيوني لن يعرض نفسه للإحراج، "وسيخضع لمطالب الأسيرين ذياب وحلاحلة".

 

ويرى حسونة أن هناك صحوة بطيئة لقضية الأسرى، مؤكدا أن إدارة سجون الاحتلال ستخضع في النهاية لمطالب الأسرى.