الأسرى المضربون يرفضون الحلول الجزئية ويستمرون في المعركة

الجمعة 11 مايو 2012

الإعلام الحربي _ رام الله :


أعلن نادي الأسير الفلسطيني رفض الاسرى المضربين عن الطعام في السجون الصهيونية للحلول الجزئية التي قدمتها لهم إدارة السجون ردا على مطالبهم، وذلك رغم إنهاء العزل الانفرادي بحق اثنين من الأسرى.

 

وكانت إدارة السجون أعلنت يوم الثلاثاء إخراج الأسير محمود عيسى المعزول انفراديا منذ 11 عاما، والأسير وليد خالد من العزل الانفرادي، فيما أفادت مصادر متطابقة أن إدارات السجون قدمت عروضا بشأن الإفراج عن بعض الأسرى المعزولين.

 

ورحب رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس بالقرار الصهيوني بإنهاء عزل اثنين من الأسرى، لكنه طالب اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الأسرى المعزولين بإنهاء عزل كافة الأسرى والسماح لأهالي الأسرى في غزة بزيارة أبنائهم وإنهاء حملات التفتيش والإجراءات التعسفية والسماح لهم بالتعليم.

 

ووفق نادي الأسير فإن 19 أسيرا فلسطينيا يقبعون في العزل الانفرادي، ومع إخراج الأسيرين محمود عيسى ووليد خالد يبقى سبعة عشر أسيرا رهن العزل.

 

 من جهتها رحبت شقيقة الأسير محمود المعتقل في سجن ريمون بقرار إنهاء عزله، لكنها أضافت أن العائلة بانتظار تأكيد الخبر بعد زيارة من المقرر أن يقوم بها المحامي لشقيقها.

 

وأوضحت أم عبادة -في حديثها "أن شقيقها عُزل انفراديا أكثر من 15 عاما منذ اعتقاله أواسط عام 1993 أطولها العزل الأخير الذي يعانيه منذ 11 عاما، مؤكدة أن الاحتلال منع عائلته من زيارته طوال السنوات العشر الأخيرة.

 

يشار إلى أن نحو 1600 أسير فلسطيني يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ 24 يوما، فيما يواصل اثنان من الأسرى إضرابهما منذ 73 يوما، للمطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي.

 

عروض صهيونية

بدوره أكد مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش أن مصلحة السجون الصهيونية قدمت خلال الساعات الأخيرة عدة عروض للأسرى المضربين، بينها إنهاء عزل غالبية الأسرى المعزولين، لكنهم رفضوا الحلول الجزئية.


وقال الخفش -في حديثه للجزيرة نت- إن أحد العروض المقدمة للأسرى يقضي بإنهاء عزل أولئك الذين مضى على عزلهم سبع سنوات فما دون، وتجميع الأسرى الذين أمضوا فترات تزيد على ذلك في قسم خاص، لكنهم رفضوا العرض وأصروا على الإفراج عن جميع الأسرى المعزولين.


وتوقع الخفش أن يتزايد الضغط على الكيان خلال الأيام القليلة القادمة، وأن يُتخذ قرار سياسي بالاستجابة لأغلب مطالب الأسرى، مضيفا أن إنهاء عزل بعض الأسرى لا يفي بالغرض الذي أضرب الأسرى من أجله وهو إخراج جميع المعزولين.


وأضاف الخفش أن مصلحة السجون الصهيونية تريد إعطاء حلول جزئية من خلال تقديم بعض التنازلات، الأمر الذي يرفضه الأسرى جملة وتفصيلا، مشيرا إلى ما سماه "تصدعا بدأ يحدث في موقف مصلحة السجون.

 

تدهور صحي

وفي تداعيات الإضراب، أكد نادي الأسير تدهور الحالة الصحية لعدد من الأسرى المضربين "حتى وصلت إلى وضع مأساوي لبعض الأسرى المرضى", وفق بيان للنادي.


وأضاف البيان أن 12 أسيرا من المضربين عن الطعام، يوجدون في سجن مستشفى الرملة.


وأوضح أن الأسير أكرم عبد الله الرخاوي والمضرب عن الطعام منذ 24 يوما يوجد في سجن مستشفى الرملة وقد فقَدَ المقدرة على المشي لضعف في عضلات القدمين، إضافة إلى معاناته من أزمة حادة في الصدر.