الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
اعترف الكيان الصهيوني أمس الأحد رسميًا بصدق تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبنانيّ، الذي إنّ حزب الله قادر على ضرب أهداف محددة في تل الربيع المحتلة في أي حرب مقبلة مع الكيان، لافتًا، في احتفال في الضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة الانتهاء من إعادة بناء ما دمرته 34 يوما من الحرب بين الكيان وحزب الله في تموز (يوليو) عام 2006 اليوم لسنا فقط قادرون على ضرب الربيع كمدينة وإننا إن شاء الله وبحول الله قادرون على ضرب أهداف محددة جدا في تل الربيع المحتلة بل في أي مكان من فلسطين المحتلة، على حد تعبيره.
وفي هذا السياق كشفت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبريّة في عددها الصادر أمس الأحد النقاب عن أنّ الاستخبارات الصهيونية على علم وعلى دراية بأنّ حزب الله اللبنانيّ يمتلك صواريخ بعيدة المدى، ومتطورة ومتقدّمة جدًا، قادرة على إصابة مُجمّع الهيئة العامّة للجيش الصهيوني في مدينة تل أبيب والمسمى صهيونياً بالكرياه، كما أنّها تعلم، بحسب المصادر الأمنيّة في تل الربيع المحتلة، أنّ حزب الله قادر على إحداث أضرار بالغة للمبني، لا بل أكثر من ذلك، فإنّ الصواريخ التي يمتلكها الحزب، بحسب المصادر عينها، قادرة على ضرب المخابئ الموجودة تحت الأرض في المُجمّع الأكثر حساسية في الكيان، عن طريق اختراق الجدران المحصنة جدًا. علاوة على ذلك، قالت المصادر الأمنيّة إنّ المُجمّع يشمل أيضًا المركز الإستراتيجيّ لمراقبة العمليات العسكريّة وجمع المعلومات عن الأعداء، وفي حال إصابته فإنّ ذلك سيُشوش جدًا على قيادة الجيش الصهيوني في قيادة الحرب وإصدار الأوامر للجيش خلال الحرب.
وتحت عنوان: الجيش رمى الملايين في البئر، كتبت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى أنّ القيادة العليا في الجيش الصهيوني قررت مؤخرًا وقف مشروع بناء التحصين الجديد تحت الأرض في مُجمّع الكرياه بمدينة تل أبيب، بسبب الخشية من أنّه إذا تعرض لهجوم صاروخيّ لن يقدر على تحمل الإصابات ومن شأنه أنْ يسقط كليًا، كما أفاد المراسل للشؤون العسكريّة بالصحيفة، يوسي يهوشواع، الذي أضاف قائلاً إنّه قبل عدّة سنوات قرر الجيش الصهيوني تشييد مبنى جديد لتغيير المبنى القديم في ساعات الطوارئ، وتابع أنّ مشروع تشييد المبنى الكبير تقدّم بسرعة وبوتيرة عالية، كما أنّه كان مطورًا ومتقدمًا، مقارنة مع المبنى القديم الذي يعود بناؤه إلى سنوات السبعينيات من القرن الماضي، وجاء أيضًا، أنّ المبنى الجديد كان من المقرر أنْ يضم منظومات التنصت الأكثر تطورًا والتي يملكها الجيش الإسرائيليّ. والآن، أضافت الصحيفة، عُلم من مصادر وصفتها بأنّها رفيعة المستوى، أنّ أعمال البناء في المشروع الجديد توقفت كليًا بعد أنْ حصلت القيادة العامّة لجيش الاحتلال على وثيقة من الشركة المدنيّة التي تعكف على إقامة المبنى الجديد، تؤكد بصورة غير قابلة للتأويل بأنّ المبنى الجديد، وهو تحت الأرض، لن يتمكن من الصمود في حال تعرضه لصواريخ كبيرة وطويلة المدى ومتطورة جدًا، وبالتالي أوصت الشركة ذاتها بوقف العمل في المشروع فورًا وبدون تأجيل.
وذكرت الصحيفة أيضًا أنّ الجيش الصهيوني صرف حتى الآن عشرات ملايين الشواقل (دولار أمريكيّ يُعادل 3.80 شيكل صهيوني) من أجل بناء التحصين الجديد، كما أنّ تمّ رصد مبالغ كيبيرة من المبلغ الذي تمّ صرفه حتى الآن لإكمال المشروع.
ولفت المراسل للشؤون العسكريّة إلى أنّ نائب القائد العام لهيئة الأركان الصهيونية، الجنرال يائير نافيه، سيجتمع في الأيام القريبة القادمة إلى المدير العام لوزارة الحرب الصهيونية، أوري شاني، لبحث القضية ومحاولة إيجاد حلّ لها. ونقل المراسل عن مسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الأمن قولهم إنّ الحديث يجري عن قصور كبيرٍ وإغفال أكبر، لافتين إلى أنّه كان يتحتّم على الجيش أنْ يعرف بأنّه سيتلقى وثيقة من هذا القبيل، كما أنّ البديهيّة القائلة إنّ العديد من صواريخ حزب الله اللبناني موجهة إلى المبنى معروفة منذ زمن للاستخبارات الصهيونية، وأنّ الحزب سيقوم بضرب الكرياه والتحصين الموجود تحت الأرض بهدف تشويش العمليات العسكريّة الصهيونية خلال الحرب القادمة، لأنّ المكان يُعتبر مركز الأعصاب للجيش. أمّا الناطق الرسميّ بسان الجيش الصهيوني فقد عقّب على ما ورد في الصحيفة بالقول: لأسباب معروفة، لا يُمكننا أنْ نُعقّب على ما يقوم به الجيش الصهيوني من استعدادات عملياتيّة أو أخرى، على حد قوله.

