الإعلام الحربي _ جنين:
ينتظر المولود الجديد نصر جعفر عز الدين وعمره يوم واحد الإفراج عن والده الأسير لتلقينه الآذان حسب الشريعة الإسلامية، فقد رزق جعفر المضرب عن الطعام منذ 53 يوما بولد لم تكتحل عيناه برؤيته.
وكانت أسماء عز الدين الزوجة الأولى لجعفر قد وضعت ابنها قبل دخولها الشهر التاسع، قالت:"وانا أتابع أخبار زوجي وأين وصلت به الأحوال والأوضاع الصحية الصعبة التي يعانيها شعرت بآلام المخاض بسبب حزني الشديد عليه وتوجهت إلى مستشفى جنين الحكومي ليلعن الأطباء عن حالة الولادة وادخل غرفة العمليات لأضعه متعبا ويرقد الآن في قسم الخدج في المستشفى".
وتضيف: ان أحد القواسمِ المُشتركةِ بين زوجي الأسير وبينَ ابنهِ نصر كما أحبَّ تسميتهُ ، هو اليدينِ المكبلتينِ معَ فارقِ السببِ، فجَعفَرُ مُكَبَلٌ بأصفاد سجّانهِ المُحتلِ ، بينما رضيعُهُ نصر مُكبلٌ بأنابيبِ التغذِيَةِ والأكسُجينِ وكأنَّ لسانَ حالِهِ يقولُ انني مُتضامِنٌ معكَ يا أبي حتى لوْ غابَتْ الحقيقةُ عني لصِغَرِ سنّي".
وتتساءل وهي تذرف الدموع "الى متى سيبقى الحال هكذا في ظل التعنت الصهيوني وعدم الاستماع إلى مطالب الأسرى الإداريين والى متى سيبقى حال العالم وخاصة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية صامتا لا يتحرك؟".
وما تتمناه عائلة الأسيرِ جعفر عز الدين هو الإفراج العاجِلِ عن كافة الأسرى الإداريين ومن ضِمنِهِم جعفر، ليَتَمَكنَ من رُؤيَةِ مولودِهِ الجديدِ الذي حُرِمَ من تلقينهِ الأذانَ من والدهِ/ كما هي العادةُ الإسلامية، فوالده يصارع الآلام في رأسهِ التي لم تنقطِعُ، وحالَتُهُ الصحيةُ في تراجُعٍ مستَمِرٍ، ويرقُدُ الآنَ في مُستشفى سِجنِ الرملةِ ، ورُغمَ ذلكَ إلا أنهُ أكدَ في عِدَةِ رسائِلَ وجههَا عبرَ المُحامينَ على صبرِهِ واستمرارِهِ الإضرابِ حتى تحقيقِ مطالبه.
وكانت عائلة الأسير جعفر عز الدين قد أعربت عن غضبها واستيائها من الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في عوفر والتي خفضت الحكم الإداري من ستة أشهر إلى أربعة مع تثبيت الحكم لكن من دون ضمانات لعدم تجديد الحكم الإداري بعد الانتهاء من أشهره الأربعة.
وقال محمد عز الدين شقيق الأسير جعفر إن تخفيض الحكم أمر جيد ولكن ما الذي يضمن لنا عدم تجديد الاعتقال الإداري؟، مشيرا إلى أن حالة شقيقه صعبة حيث يعاني من آلام متواصلة في الرأس وخاصة بعد سقوطه على الأرض مغشيا عليه بسبب الإضراب مما أدى الى شج رأسه من قوة السقوط.
وكان المحامي جميل الخطيب قد قال ان محكمة الاستئناف في عوفر قد أصدرت قرارا بتخفيض الحكم الإداري من ستة إلى أربعة أشهر مع تثبيت الحكم، مشيرا انه سيتوجه اليوم الاثنين إلى المحكمة العليا الصهيونية من اجل اخذ ضمانات لعدم تمديد الحكم الإداري بحق الأسير جعفر.
وكان المحامي جواد بولص قال نقلا عن الأسير جعفر ان لجنة مكونة من طبيبين ومحامين وضابط كبير في الاستخبارات الصهيونية زارته يوم امس السبت في مستشفى سجن الرملة حيث يقبع وشرحت لجعفر خطورة وضعه الصحي وضرورة ان يبدأ بتناول العلاج المكون من بعض السوائل والمقويات وهو الأمر الذي رفضه الأسير لقناعته بأن هدف اللجنة هو كسر إضراب الأسرى وليس الحرص على حياته.
وحول وضعه الصحي أشارت التقارير الطبية إلى أن حالته متدهورة وبات يعاني من هبوط في الضغط ونسبة السكر حيث بلغ مقايس الضغط عند الأسير جعفر 56 / 93 ونسبة السكر 63، والوزن 56 كيلو، وتم إجراء بعض الفحوصات للدم والبول، ووجدوا مواد سامة في البول والكلي، وحاولوا إرغامه علي أخذ المحلول السائل إلا أنه رفض.
وأشارت التقارير إلى أن سبب تواجد هذه السموم هو إضراب الأسير عن شرب الماء لعدة ايام، وذلك بسبب العقوبات المفروضة عليه، وعقوبات نفسية وهي تواجده في العزل مع الأسري المدنيين الذين يصرخون 24 ساعة، وقيام السجانين بتناول الطعام أمامه، حتى أن أحدهم قام بشوي اللحوم أمام غرفته، إضافة إلى طرق الأبواب المستمر خلال 24 ساعة.
ورغم الوضع الصحي السيء إلا أن الأسير جعفر عز الدين معنوياته عالية وذهنه صافي ولكن جسمه لا يكاد يقوى على الوقوف حتى انه غير قادر على أداء الصلاة وهو واقف.

