وانتصرت إرادة الأسرى على جبروت السجان

الجمعة 18 مايو 2012

المحرّر/ سعد خليل

 

بداية ما أجمل هذا النصر، وما أروع هذه الإرادة، وما أحلها من لحظات تعيش من خلالها معني  الانتصار وكـأننا نعيش من نصر إلى نصر؛ ومن إرادة لا تلين، إلى نصر ينشده الأسري، قبل أمس كان خضر عدنان، وبالأمس كانت هناء شلبي  ، واليوم تكتمل القصة بالانتصار الكبير، بعد هذا الجوع وهذا العطش ها هو الانتصار يأتي من جديد ويعلن الأسرى بأن الكلمة ليست حديث يدور بين أثنين، إنما هو إرادة المقاتل الثائر برغم من قلة الإمكانيات، ها هو النصر يلوح ليطلق العنان للجميع ليحتفل بهذا الانتصار المعبق بأريج الحرية والمنسول با، وليعلن للجلاد بأن القلة المؤمنة المتمسكة بإرادتها وقضيتها العادلة وان الحق الذي وراءه مطالب لن يضيع هبا، هكذا هم علمونا معني جديد من معاني الانتصار، وببركة أمعاءهم الخاوية جاء النصر امتداد للانتصارات التي شاهدها الشعب الفلسطيني في الفترة الأخيرة ابتداء ببشائر الانتصار الذي حققه رجال المقاومة وعلى رأسهم أبطال سرايا القدس وبركة دماء شهداءها الميامين مرورا بخضر عدنان وهناء شلبي وليس انتهاء بالمعركة التي خاضها الأسرى فنحن على أبواب انتصارات أخري ننتظرها فها هي تلوح بالأفق.

 

 يأتي هذا الانتصار مع مرور ذكرى النكبة، ذكرى هجرة الشعب الفلسطيني من أرضه حتى يعلن للجميع بأن وقت الهزائم ولا؛ولا يوجد ألان إلا لغة واحدة هي لغة الانتصار والفرح والابتهاج بهذا الانتصار، هكذا هم يعلمون دائما بأن الدم يجب أن يهزم السيف وقد انتصر الدم والأمعاء الخاوية على سيف بني صهيون؛ ليبرهن للعالم اجمع وللكيان العبري المتشرذم بأن النصر يولد حيث يرويه الدم وأن أسلحتكم أصبحت لعبة في إيدى أطفالنا وما عليكم ألان آلا أن تلملموا بعضكم وتذهبوا من حيث جاءتم، فالمرحلة مرحلتنا والوقت والأجل قد اقترب وموعدنا مع الفرحة الكبرى والانتصار الكبير تحرير فلسطين من  الاحتلال الصهيوني البغيض.

 

 ولكن ماذا يعني هذا الانتصار في هذا الوقت، وفي هذه اللحظة، يعني الكثير وخاصة إن الأمة غارقة في الوهم وهم بني صهيون وجبروته وانه القوة التي لا تهزم  على هذه الأرض، ولكن عندما دخل الأسرى هذه المعركة كانوا  يعلموا علم اليقين بأن النصر حليفهم، حيث أنهم أعلنوا منذ اللحظة الأولى للإضراب بأنهم لن يفكوا إضرابهم حتى يحققوا كل مطالبهم وكان لهم ما تمنوا وهذا هي عقيدة المنتصر إن يدخل المعركة وهو يعرف ويعلم بأن النصر حليفه وان التخطيط للمعركة ومعرفة نتائجها مسبقا نصف الانتصار وما يبقي سوى الثبات والصبر حتى تحقيق باقي الانتصار وأعلنه على ارض الواقع ليدع للساسة بأن يطلقوا الألسن والشفاه بأن يبعبعوا ويصرخوا ويحتفلوا بهذا الانتصار لان هذا عهدهم تراهم في كل ميدان مستعدون للحديث عن انتصارات غيرهم ومنهم من ينسب النصر إلى نفسه.

 

آه  آه آه أيها الأسرى: ماذا نقول اليوم وانتم تصنعون المعجزة، وتعلمونا من جديد بأن النصر إنما هو صبر وثبات ويقين بأن يبقي صاحب الحق متمترس خلف حقه ولا يدع أي فرصة للتقدم ويمضي على وعده ونصره المنشود وإنما هي لحظات ويكون المنتصر في ريعان الانتصار يفرح والمتخاذل والمتشائم في غيه وحجره يبكي الندم لأنه لم يلتحق بالقافلة ويسير خلف المنتصرين   ، صحيح نحن نقف اليوم بخجل إمامكم أيها الإبطال ولم نقدم إلا جزء بسيط من الواجب الذي كان مطلوب منا ولكن سامحونا إن قصرنا معكم فما كان بوسعنا إن نعمله عملنه ولم نقصر به وحقكم علينا.

 

إما أنت أيها الرجل الهصور المقدام محمود السر سك سنبقي الأوفياء لك ولن ندعك لوحدك حتى تحقق ما نرنو إليه وان يفرج عنك ونحن نعلم وأنا خاصة اعلم بأنك تستطيع إن تخوض هذه المعركة بعزيمتك وإرادتك الصلبة التي لا يستطيع المحتل بكل جبروته إن يكسر إرادتك فأقسم بالله العظيم إن نبقي على عهدك ولن نتركك لوحدك وأن شاء الله سيكون الاحتفال بخروجك من ظلمة السجن عما قريب وسنعلن للدنيا بأن المجد يركع للأسرى وحدهم فلكم المجد يا صناع المجد ومن نصر إلى نصر