الإعلام الحربي _ خاص :
نظمت حركة الجهاد الإسلامي والإعلام الحربي لسرايا القدس مساء أمس الخميس، حفلاً تأبيناً لشهدائها بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة تحت عنوان "الوفاء لدماء الشهداء"، على شرف ذكرى النكبة الـ ٦٤ وبمناسبة انتصار الأسرى الأبطال.
وتخلل الحفل الجهادي والذي شارك فيه قادة وأنصار ومناصري حركة الجهاد الإسلامي وعدد كبير من أبناء شعبنا بالمنطقة الوسطى العديد من الفقرات والكلمات الجهادية، بالإضافة إلى عرض مرئي من إنتاج "الإعلام الحربي" بلواء الوسطى بعنوان " قناديل النصر" والذي سلط الأضواء على ابرز المحطات الجهادية في حياة الشهداء بمنطقة الزوايدة.
من جانيه ألقى الشيخ المجاهد "نافذ عزام" عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي كلمةً أمام الجماهير المحتشدة، أشاد فيها بكرامات الشهداء الأبطال، الذين دافعوا عن وطنهم ودينهم بأرواحهم ودمائهم الزكية فداءاً لله والعقيدة .
وقال الشيخ " عزام": اعتاد الفلسطينيون على حياتهم التي تزدحم بهذه المشاهد الدامية, واعتادوا على الشهداء وتذكر المجازر الصهيونية رغم الثبات, وكأنهم يصنعون هذه الذكريات وقوداً يتزودون بها لمواجهة الآتي" .
وأضاف القيادي بالجهاد: "النكبة الفلسطينية التي عطفت بهذه المنطقة غيرت كل شيء, حيث أن النكبة الأولى قبل 64 عاما أوجدت واقعا جديدا ودفعت الفلسطينيين إلى حياه مختلفة حيث أن الفلسطينيون على مدى الأعوام لم يتوقفوا عن التضحية ولم يستسلموا إلى الواقع الذي أفرزته النكبة وهوا واقع ملئ بالآلام والأحزان واقع حمل للفلسطينيين دوماً معاناته ودماً ودماراً، ولكن هذه حكمة من الله سبحانه وتعالى، ولكن لم يستسلموا الفلسطينيون لهذا الواقع ولم يخضعوا لإرادة المحتل، ولم يساوم الفلسطينيون على حقهم, ولم يفقدوا الأمل في مستقبل أفضل".
وتابع حديثه قائلاً: "إن أبناء شعبنا المرابط ما زالوا على يقين باستعادة الوطن وطرد الغزاة، وإن ما يقدمه أبناء فلسطين نموذج مدهش تجسد عبر مسيرة طويلة من الجهاد والمقاومة نموذج يدهش العالم كله, والعالم يبدي استغرابه وهوا يرى هؤلاء الأبطال بسجون الاحتلال على سبيل المثال, القيود وشروط السجان المذلة وحياة المعتقلات المميتة, والحصار وعوامل الإحباط والتشتت الداخلي والتواطؤ الدولي, كل هذه العوامل اجتمعت في مواجهة الأسرى والمعتقلين, العالم يستغرب كيف يواجه هؤلاء واقعهم المتخم بالانكسارات والهزائم والإحباط بهذه الروح والإرادة والعزيمة , يضرب احدهم عن الطعام 79 يوما و60 يوما و50 يوما والأمر لم يقتصر على الشبان الرجال الأبطال، ولكن أيضاً على الفتيات اللاتي اكتسبن هذه الروح وقدمن هذا النموذج المقاوم".
وشدد عزام على أن ذكرى النكبة لم تنسي الفلسطينيين أرضهم ووطنهم, وسنوات التهجير, ولم تدفع الملايين في المنافي للقبول بحياتهم ونسيان الوطن والمجازر والنكبات التي تتالت وتوالت عليه، ولم تقتلع من الفلسطيني ذاكرته ولم تصادر حقه في المقاومة والجهاد, وحقه في التضحية حتى يحرر نفسه ويستعيد توازن التاريخ الذي اختل .
وزاد بالقول: "بالرغم من الخلل الواضح في موازن القوة والتشتت في المواقف الفلسطينية عبر مراحل عديدة رغم تهميش العرب عن تبني دعم الفلسطينيين وإسنادهم، ورغم تواطؤ العالم في معظم الأحيان ضدنا وضد حقنا وشعبنا، خرج الشهداء ليضيئوا حياتنا وأربكوا حسابات العدو ووضعوه في حيرة من أمره واضطراب, وأكد الشهداء على الحقائق التي نقرأها في القرآن الكريم بشكل يومي ونقرأها في التاريخ، ونتعلمها من الواقع، أن الحق لا يموت إذا أصر أصحابه على طلبه والدفاع عنه، لذلك يجب علينا أن نتوجه بكل الاحترام والتقدير لهؤلاء الشهداء والمجاهدين الذين حافظوا على مسيرة القضية الفلسطينية، وقاوموا المحاولات المضادة ووقفوا في وجه المشروع الصهيوني , المدعوم أمريكيا , فقد قدموا أعمارهم ودمائهم دون تردد في سبيل الله والوطن".
وأضاف عضو المكتب السياسي للجهاد: "الأجيال التي ولدت بعد النكبات وفي ضل النكبات وولدت في ضل الهزائم والانتصارات إن هذه الأجيال ما زالت تحمل القضية الفلسطينية بشكل أقوى من أي مرحلة سبقت، فإننا نقولها ومن هنا انه لا خوف على المستقبل في فلسطين أعدائنا هم الذين يجب أن يخافوا وهم الذين يجب أن يشعروا بالقلق وان تختلط حساباتهم إما نحن فتزداد الأمور وضوحاً أمامنا وتزداد خطاناً وقوفاً وثباتاً".
وختمت حركة الجهاد الإسلامي حفلها الجهادي بتكريم أهالي شهداء منطقة الزوايدة الأبطال بدرع الوفاء والمحبة.









