عميدة الأسيرات..الأسيرة المجاهدة "الجربوني": فرحة ممزوجة بالألم

السبت 19 مايو 2012

الإعلام الحربي – جنين:

 

تدهورت الحالة الصحية لأقدم أسيرة في السجون الصهيونية، لينا احمد صالح الجربوني (37 عاماً )، جراء إهمال إدارة السجون علاجها ومماطلتها المتعمدة في متابعة وضعها رغم معاناتها من عدة إمراض أخرى، وطلباتها المتكررة بنقلها للمستشفى وإجراء فحوصات طبية عاجلة لها.

 

وخلال زيارة محامي نادي الأسير الفلسطيني أمس، لعميدة الأسيرات وممثلتهن في سجن "هشارون "،أفادت الجربوني أنها عانت الأمرين في ظل سياسة الإهمال الطبي المتعمد والمبرمج كجزء من الاستهداف الصهيوني للأسيرات والأسرى، مؤكدة أن الإدارة وطبيب السجن رفض طوال الفترة الماضية علاجها الا بالحبوب المسكنة وهي داخل القسم قبل أن يسمح لها بالخروج للمستشفى لتلقي العلاج.

 

الأسيرة الجربوني من عرابة البطوف في الداخل الفلسطيني المعتقلة منذ 11-4-2002، قالت لمحامي نادي الأسير، "أنها عاشت مؤخرا معاناة قاسية بسبب الم شديد في البطن والخاصرة حتى فقدت القدرة على النوم ورغم وضعها المأساوي ومضاعفاته تعمد طبيب السجن إهمال علاجها "، وأضافت " لم يوافق على تحويلي للمستشفى إلا بعد تهديد الأسيرات بخطوات احتجاجية وإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام".

 

محامي نادي الأسير أفاد، ان تأثير المرض بدى واضحا على الأسيرة الجربوني التي تقضي حكما بالسجن الفعلي لمدة 17 عاما بتهمة الانتماء لحركة "الجهاد الإسلامي"، وذكر انه خلال زيارتها كانت ما زالت متعبة ولا تستطيع التحدث بسهولة، وأبلغته انه بعد نقلها لمستشفى صهيوني لتلقي العلاج كشفت الفحوصات الطبية التي اجريت لها انها تعاني من التهاب حاد في الزائدة ولم تتلقى أي علاج وجرى اعادتها للسجن رغم ظروفه الصعبة .

 

وأضافت الاسيرة الجربوني: "ان طبيب المستشفى وبعد إجراء صور وتحاليل اقر حاجتي لإجراء عمليه جراحية فورا نظرا لخطورة الحالة ولكنهم رفضوا إجراءاها بدعوى انها بحاجة لوقت وتنسيق مع مصلحة السجون ورغم مرور الوقت وسوء وضعي الصحي لم تجرى العملية وما زلت انتظر".

 

وذكرت الجربوني، ان الإدارة حددت موعد يوم الأحد القادم لمراجعة المستشفى للاطلاع على أوضاعها وتعين موعد للعملية، داعية كافة المؤسسات ونادي الأسير لمتابعة القضية مع إدارة السجون والضغط على سلطات الاحتلال لإجراء العملية وعدم المماطلة لان وضعها الصحي لم يعد يحتمل أي تأجيل".

 

الأسيرة الجربوني التي رفض الكيان الصهيوني الافراج عنها ضمن صفقة "شاليط" مع الاسيرة ورود القاسم وقضت في السجون الصهيونية عشر سنوات مثلت ولا زالت خلالها الاسيرات، ابلغت محامي نادي الاسير انها تعاني حاليا من انخفاض في الوزن بشكل ملحوظ ، وحتى اليوم لا تستطيع أن تأكل بشكل طبيعي كما كانت عليه بالسابق، وأضافت:"رغم ان طبيب المستشفى أوصى بتقديم طعام خاص يتناسب وحالتي الصحية ولا يؤثر على الزائدة إلا ان الادارة في السجن لا تهتم و لم تلتزم بتطبيق هذه التوصية مما يفاقم معاناتي".

 

رفض العلاج

وذكر محامي نادي الاسير،ان الجربوني أكدت ان طبيب السجن لا يقدم للأسيرات المريضات العلاج اللازم إلا بعد أن يتم الضغط عليه كما حدث معها ،وذكرت انه في كل مرة تراجع الطبيب يدعي أنها لا تعاني من شيء وعليها اخذ المسكنات، وتبين بعد نقلها إلى المستشفى أنها تعاني من التهاب حاد بالمرارة، معبرة عن قلقها من النهج الذي تواصل عيادات السجون تنفيذه بحق الأسيرات.

 

في المقابل، أعربت الجربوني عن اعتزازها بالانتصار الكبير الذي حققته الحركة الأسيرة في معركة الأمعاء الخاوية التي تؤكده ان إرادة ووحدة الأسرى تشكل سلاحا هامه في التصدي لسياسات القهر التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى، واشارت الى الفرحة العارمة في أوساط الاسيرات مؤكدة ضرورة متابعة تنفيذ بنود الاتفاق وضمان ان يشمل الأسيرات لان أوضاعهن صعبه وقاسية على كافة الصعد.

 

من جانبه، اكد رئيس نادي الاسير قدورة فارس "للقدس"، ان الدائرة القانونية تتابع قضية الاسيرة ووجهت طلب رسمي لادارة السجون للتسريع في نقل الاسيرة للمستشفى وتنفيذ قرار الطبيب الاسرائيلي الذي اوصى باجراء عملية جراحية لها خلال الاسبوع القادم ، وطالب فارس لجنة حقوق الانسان والمؤسسات الطبية التحرك والضغط على ادارة السجون لعلاج الاسرى المرضى وفي مقدمتهم لينا محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتها .