الشيخ صلاح: الأقصى في خطر ولكنه المنتصر

الأحد 20 مايو 2012

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة :

 

قال رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل الشيخ رائد صلاح إن وتيرة الاعتداءات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك ستزداد خلال عام 2012 أكثر مما كان عليه الأمر خلال عام 2011، ولكنه رغم ذلك أكد أن الأقصى هو المنتصر.

 

وأشار الشيخ صلاح اليوم الأحد إلى أن بعض المراقبين يتوقعون أن امتداد رقعة الربيع العربي ستدفع الاحتلال إلى تسريع خطواته ضد الأقصى من منطلق أن الوقت بدأ ينفد، وأن فرص العمل للتهويد بدأت تتقلص.

 

وأضاف "كما يتوقع البعض الآخر أنه إذا ما حدثت حرب إقليمية في منطقتنا أن يستغل الاحتلال الموقف ويوقع أكبر الخطر على الأقصى، وقد يصل إلى حد هدم جزء كبير منه وإثارة الفوضى العارمة وخلط الأوراق من جديد وبناء هيكل أسطوري".

 

ولفت إلى أنه في بداية عام 2012 نشرت دراسات لأجهزة استخبارات صهيونية تقول إن "هذا العام يحمل في طياته توقعات بحدوث اعتداءات خطيرة على المسجد الأقصى".

 

كما نشر على لسان رئيس الكنيست الصهيوني السابق "أبراهام بورغ" أن "الأقصى سيحرق في عهد رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو يتلوه بعد سنين إقامة الهيكل الثالث الأسطوري".

 

وقال الشيخ صلاح "رغم تواصل اعتداءات الاحتلال على القدس والأقصى، إلا أننا نؤكد جازمين أن القدس هي المنتصرة على الاحتلال".

 

وأضاف أن ما يقوم به الاحتلال اليوم من خطوات تستهدف تهويد القدس والسيطرة المطلقة على الأقصى وما ينفقه من أموال طائلة، فان كل ذلك سيكون حسرة عليه، ثم سيذوق مرارة الخيبة والفشل، ولن يتمكن من إلغاء قدر الله تعالى القاضي بزواله الوشيك غير مأسوف عليه لأكثر من سبب.

 

وأوضح أن من أهم هذه الأسباب أن الاحتلال باطل بلا سيادة ولا شرعية وهو عدواني، ولأنه باطل وظالم فهو إلى زوال، كما أنه موعد زواله حتمي, وإن كانت معرفة الموعد مجهولة عندنا، مبينًا أن الاحتلال أيضًا كاذب كونه يدعي حقًا ليس له ويبالغ بالكذب.

 

وحسب الشيخ صلاح، فقد زالت ممالك الفراعنة والفرس والروم الجاهلية عن القدس والأقصى، وظلت القدس والأقصى، وزالت الممالك الإسرائيلية بكل تشعباتها الباطلة أيضًا، وكذلك الصليبيون والتاتار والاستعمار البريطاني وظلت القدس والأقصى، وعلى هذا الأساس سيزول الاحتلال الصهيوني وستظل القدس والأقصى.


ولفت إلى أن الشعوب العربية والمسلمة التي ظلت مقموعة منذ عقود ومحرومة من أداء واجبها لنصرة القدس والأقصى ها عي اليوم تنتفض في وجه الأنظمة التي استباحت قمعها، وباتت تصنع قيادتها بإرادتها الحرة، وباتت تمسك بزمام المبادرة لتحديث دورها وتجديد همتها.

 

وبين أنه لا شك أن قضية القدس والأقصى ستتصدر أولويات اهتمام وبرامج عمل الشعوب العربية والمسلمة اليوم، باعتبار أن هذه القضية هي قضية كل الأمة المسلمة والعالم العربي إلى جانب الشعب الفلسطيني.

 

وهذا يعني –وفق الشيخ صلاح- أن الاحتلال بات في مواجهته اليوم ليست فقط الشعب الفلسطيني بل كل الأمة المسلمة والعالم العربي، وهذه كانت معادلة الصراع مع الاحتلال الصليبي والتتري يوم أن اقتحم كل منهما حمى القدس والأقصى، ووجدا أنهما في مواجهة مع الأمة المسلمة وليس مع أهل بيت المقدس فقط.

 

وشدد على أن ما نشاهده اليوم هو زيادة تلاحم كل مسلم وعربي وفلسطيني مع قضية القدس والأقصى، وها هي الأمة المسلمة والعالم العربي يعيشان حملة تعبوية لربط مصير الجميع مع تلك القضية.