أمن السلطة يستهدف عائلات شهداء وأسرى الجهاد الاسلامي

الخميس 24 مايو 2012
الإعلام الحربي  - خاص:
 
في حملة مسعورة تقودها اجهزة امن السلطة الفلسطينية ضد كوادر وعناصر حركة الجهاد الاسلامي في جنين , حيث اعتقل صباح الاثنين الماضي القيادي في الجهاد الشيخ خالد أبو زينة 55 عاما, من بيته وهو مغمى عليه اذ أنه يعاني من أمراض القلب وضغط الدم.
 
وأرسلت اجهزة امن السلطة استدعاء للشيخ شريف طحاينة والشاب أحمد السعدي واعتقلت أشقاء الشهيد أشرف السعدي القيادي في "سرايا القدس" بالضفة المحتلة.
 
 
تكريم عائلات الأسرى !!!
واستمرارا للهجمة حاصرت أجهزة السلطة منزل الشيخ الأسير بسام السعدي القيادي في الجهاد الإسلامي.
 
ويروي يحيى -نجل الشيخ بسام- الذي أفرج عنه بعد ساعات من اعتقاله مع شقيقه فتحي" طالب ثانوية عامة الحادث بالقول: "حاصرت قوات كبيرة من الأمن الفلسطيني البيت، وكسروا الباب بوحشية ودخلوا المنزل منتهكين كل الأعراف القانونية والأخلاقية والإنسانية... وأخذوا يصيحون في وجه أمي وعندما تصدينا لهم اعتدوا علينا واعتقلوني في مشهد مشابه تماما لتصرفات جنود الاحتلال".
 
ويتابع يحيى " ١٦ عاما" حكاية اعتقاله مع أشقائه: "المسلسل لم ينته عند هذه اللحظة، فقد وضعونا في الجيب العسكري واعتدوا علينا بالضرب والتنكيل".
 
وتساءلت "أم إبراهيم" -زوج القيادي بسام- من جهتها: "هل هكذا يكرم الأسير المضرب عن الطعام الذي خاض معركة الأمعاء الخاوية في السجون الصهيونية؟.. هل يكرم باعتقال أبنائه واقتحام بيته بطريقه همجية، واعتقال ابنه طالب الثانوية العامة دون مراعاة للحرمات؟".
 
العلاقة بالجهاد
وفي حين ذلك يروي الشيخ خالد أبو زينة عملية اعتقاله على يد المخابرات الفلسطينية بالحديث: "اقتحموا البيت الساعة السابعة صباحا، وقالوا لأبنائي إن والدكم مطلوب، فخرجت إليهم وكان عملهم أشبه بعرض عسكري لأنه تم تصويرنا، ثم تم اقتيادنا إلى بيت الشيخ بسام السعدي، ومنه إلى مقر
المقاطعة في جنين، ولم يجر سؤالنا عن أي شيء".
 
ويضيف أبو زينة ل"الاستقلال: "بعد ذلك نقلت بسيارة اسعاف إلى سجن اريحا، ووصلنا هناك الساعة الثالثة، وهناك دخلنا على الطبيب الذي استاء من وضعي الصحي ومن عملية اعتقالي ونقلي للسجن ورفض استقبالي".
 
ويشير إلى وضعه على كرسي من الساعة الثالثة حتى التاسعة والنصف ليلا وهو معصب العينين ومقيد اليدين فيما تعرض باقي المعتقلين للتعذيب والإهانة.
 
وأوضح أبو زينة أن معظم الأسئلة التي وجهت له كانت تتمحور حول علاقته بحركة الجهاد ونشاطات الحركة في جنين، "والأحداث الأخيرة التي شهدتها الايام ,التي يقف خلفها أناس معروفون ومحسوبون على بعض الأجهزة الأمنية في السلطة".
 
وزار وفد من المحررين وعائلات الأسرى الشهداء من سجون الاحتلال -يتقدمهم الشيخ خضر عدنان- عائلات المعتقلين لدى قوات الأمن الفلسطينية والوقوف معهم في محنتهم.
 
انفلات خطير
وحذر مصدر مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي في جنين من محاولة الأجهزة الأمنية استعادة نفوذها وهيبتها على حساب المجاهدين وترويع الآمنين وانتهاك الحرمات.
 
واستنكر المصدر -في حديث ل"الاستقلال"- تصريحات الضميري التي زعم فيها أن عملية الاعتقال جاءت على خلفية الحملة الأمنية للقبض على مطلقي النار على محافظ جنين، معتبرا ذلك كذبا وافتراء واضحا، ومتسائلا عن المعتقلين السابقين من الجهاد الإسلامي الذين ما زالوا رهن الاعتقال في سجونها، "ومنهم قادة في السرايا كأمثال باجس حمديه وعلاء أبو الرب وعلاء زيود.
 
ودعا المصدر الصحفيين الإعلاميين بالنزول إلى الميدان والكشف عن طبيعية المعتقلين داخل سجون السلطة "فلا يمكن أن يعتقل طفل وطالب ثانوية عامة أو شيخ وهو مريض والحديث عنهم عن أنهم معتقلون على خلفية متعلقة بالفلتان"، مؤكدا أن جميع المعتقلين كان لهم دور بارز في مساندة قضية الأسرى بسجون الاحتلال خلال معركتهم الأسطورية مؤخرا.
 
نقيض المصالحة
وأكد القيادي في الحركة أحمد المدلل من جهته أنه لا معنى للمصالحة الفلسطينية في ظل استمرار أمن السلطة بالضفة الغربية في اعتقال المجاهدين وعناصر المقاومة من أبناء الجهاد الإسلامي.
 
وأوضح -في تصريح صحفي- أن الفلتان الأمني له عناوين، "والسلطة تعلم جيدا من يفتعل الفلتان في الضفة.
 
 واكد ان الوحدة الفلسطينية تتمحور خلف المقاومة لتحرير الأرض والمقدسات".
 
واعتبر المدلل أن استمرار الاعتقال السياسي في الضفة الغربية استمرار لدور الاحتلال الصهيوني في قتل الفرحة الفلسطينية التي تجسدت في انتصار الأسرى الأبطال وانتصار المقاومة
الفلسطينية في غزة.
 
وكانت أجهزة أمن السلطة قد أفرجت الثلاثاء عن كوادر وقيادات للجهاد الإسلامي من سجن أريحا باستثناء "عز الدين" نجل الشيخ بسام السعدي، وإيهاب شقيق الشهيد أشرف السعدي.