العدو: التهديدات ضد الكيان في إزدياد والحرب المقبلة لن تكون كالحروب الماضية

الثلاثاء 29 مايو 2012

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة :

 

قال رئيس أركان القوات الجوية الصهيوني العميد حجاى توبولنسكى إن "التهديدات العسكرية اتي تواجهه الكيان آخذ بالازدياد من ناحية الجبهات والقدرات، خاصة فى الفترة الأخيرة، بسبب تداعيات الثورات العربية، وما أفرزته من أنظمة مناهضة للاحتلال فى مصر وغيرها من الدول العربية.

 

وأضاف توبولنسكى خلال كلمته بمؤتمر الأمن القومى للكيان الثامن المنعقد حاليا بمدينة تل الربيع المحتلة: "إن الأحداث الأخيرة فى منطقة الشرق الأوسط بما فيها نتائج الانتخابات المصرية التى قد تفرز مرشح إسلامى هى حدث تاريخى يعتبر بمثابة تغيير بالجدول الإستراتيجى للكيان".

 

وقال المسئول العسكرى الصهيوني: "إن هذا التغيير يوجد به مخاطر واحتمالات، وتتلخص المخاطر الكبرى على المدى البعيد، بينما التهديد العسكرى الذى يواجهه الكيان آخذ بالازدياد من ناحية الجبهات والقدرات، والاحتمال أن نواجه حربا على أكثر من جبهة فى وقت واحد يزداد أيضا"، مضيفا: "أن شكل الحرب آخذ بالتغير، وعلينا أن نعتبر أن الحرب القادمة ستكون مثل الحرب الأخيرة وليس مثل الحروب الماضية".



وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن مؤتمر الأمن القومى الصهيوني الثامن عقد برعاية معهد "فيشر" الإستراتيجى وبمشاركة كبار الشخصيات بالمعهد، إلى جانب ممثلين عن شركات الصناعات العسكرية فى الكيان "رفائيل" و"ألبيت" وممثلين من الخارج وكبار قيادات سلاح الجو الصهيوني.

 

وقالت يديعوت إن توبولنسكى أسهب خلال كلمته فى موضوع التهديد الصاروخى ضد الكيان قائلاً: "عدونا انتقل من مرحلة الحرب بواسطة المناورات إلى الحرب من خلال النار، وهذا أمر فى غاية الأهمية من شأنه أن يغير شكل الحرب، والتهديد لا يكمن باحتلالهم الكيان الصهيوني، بل بسقوط مئات وآلاف الصواريخ علينا".

 

وأضاف رئيس أركان القوات الجوية الصهيونية: "هذا التهديد يشكل خطرا على قلب الجبهة الداخلية، بسقوط صواريخ الأرض- أرض وقذائف أرض- أرض، التى يتم تطويرها فى هذه الفترة لدى أعدائنا بحجم ومجالٍ كبيرين وبجودة كبيرة جداً"، مضيفا: "أن من يمتلك هذه الصواريخ والقذائف ليس فقط الدول، إنما تمتلك التنظيمات ترسانة من شأنها أن تلحق الضرر بدولة الكيان، وهذا هو الاتجاه الأكثر أهمية فى العشرين سنة الماضية، وهذا هو التحدى الكبير للكيان وجيشه".

 

وأوضحت الصحيفة العبرية أن أحد الأمور التى أشار إليها رئيس أركان سلاح الجو الصهيوني هو موضوع تطور أنظمة الدفاع الجوى، قائلاً: "بعد أن كان مجال الدفاع ثابتاً نسبيا، فنحن نرى خلال السنوات الأخيرة تطوراً دراماتيكيا لدى أعدائنا وهذا يشكل تحدياً للتفوق الجوى الخاص بنا، وهم يعرفون أن التهديد الرئيسى عليهم يكمن فى سلاح الجو، لذلك فهم يستثمرون الكثير فى الدفاعات الجوية المتطورة".

 

وأضاف توبولنسكى: "أن الاتجاه الأخير هو الوعى، وتأثير الإعلام والقضاء الدولى وشرعية عمل الجيش  الصهيوني هو موضوع فى غاية الأهمية، حيث نُمتحن فى هذه المجالات فى كل يوم وفى كل ساعة، ونحن نبذل جهوداً جبارة لتقليص مدى إلحاق الضرر بالأبرياء ومنع الأضرار البيئية"، على حد زعمه.

 

وتطرق توبولنسكى خلال كلمته بالمؤتمر العسكرى فى الكيان إلى تعقيدات النظرة العسكرية خلال السنوات الأخيرة، قائلا: "إن سلاح الجو يعتبر بمثابة الجهة الرئيسية فى مجال الردع لدى الكيان الصهيوني، ويمتنع أعداؤنا خلال السنوات الأخيرة من مواجهتنا بسبب قوة سلاح الجو، وعنصر الحسم والقدرة على النشاط فى عمق الجبهة الداخلية للأعداء بقوة وبدقة فى مواجهة جميع الأهداف الصغيرة والكبيرة".

 

وأضاف رئيس أركان سلاح الجو الصهيوني "أن القوات الجوية تعتبر بمثابة أساس الدفاع من الناحية التقنية ومن الناحية الإدراكية، ويعتبر سلاح الجو بمثابة قوة الدفاع الرئيسية، حيث ستمنح منظومات دفاعية مثل السهم والقبة الحديدية والمنظومات الأخرى حماية الكيان المحتل من الصواريخ الصغيرة وحتى الكبيرة".



وقال توبولنسكى: "إن سلاح الجو يقوم بالتوسع ليوفر الرد للتحديات وليبقى منطقياً فى الدفاع عن الصهاينة، كما أنه ينشط فى الأجواء البعيدة وتتوسع منظومة الدفاع الجوى فى المهام التى يأخذها السلاح على عاتقه"، مضيفاً: "سنضطر إلى مواصلة توسيع المنظومة الدفاعية مع القدرات الاختراقية على الصعيد الدولى، وذلك بفضل الصناعات المتطورة والحاجة الميدانية، وسنقوم بدمج منظومتى الدفاع والهجوم.. ولاحقاً سنقوم بدمج الفعالية المتبادلة، بحيث تقوم منظومة الدفاع بدعم منظومة الهجوم وبصورة عكسية".



ولخص رئيس أركان القوات الجوية الصهيونية كلمته بأن شكل الحروب قد تغير وأن الكيان يقف أمام شرق أوسط مختلف فى فترة من عدم اليقين والتغييرات، مضيفا: "سيواصل سلاح الجو من ملاءمة ذاته ليبقى منطقياً، وسنضطر إلى مواصلة تطوير الذراع الطويلة، وأن نكون على رأس التقنيات وعلى رأس القدرات، وسيواصل الجندى الصهيوني تنفيذ المطلوب منه وأن يعمل ذلك بالطريقة الأفضل".