الإعلام الحربي – خاص:
عادت رفات العظماء الذين سطروا بدمائهم أروع ملاحم العز والفخار، وأذاقوا الصهاينة كاس المنون والويلات بعملهم الجهادي الأسطوري، محمولة على أكتاف الرجال الرجال، لتوارى ثرى الأرض المحررة، بعد سنوات عديدة كانت محتجزة لدى العدو الصهيوني في ما يعرف بـ"مقابر الأرقام" داخل أراضينا المحتلة عام الـ48.
في عدة مواكب جنائزية مهيبة ومشرفة في غزة الإباء، انطلقت صيحات التكبير والتهليل بمناسبة عودة الأحرار منتصرين ومكللين بالورد الغار، وسط تجديد العهد والوفاء لوصاياهم ودمائهم التي تناثرت في سبيل الله دفاعاً عن ثرى فلسطين الحبيبة، على مواصلة نهج الجهاد حتى التحرير وطرد الغزاة الغاصبين.
موكب شمال العزة
شيعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط في شمال قطاع غزة عصر الخميس جثمان الاستشهادي المجاهد "ربحي أحمد الكحلوت" الذي استشهد في عملية استشهادية برفقة الاستشهادي محمد ابو هاشم قرب مغتصبة كوسوفيم المحررة.
وشارك في جنازة الاستشهادي "ربحي الكحلوت" عدد كبير من قادة وأبناء ومناصري حركة الجهاد الإسلامي ومجاهدي سرايا القدس، وهتفوا هتافات تطالب المقاومة وفي مقدمتها سرايا القدس بالسير على نهج الشهداء الأكرم منا جميعاً.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي علي لسان القيادي البارز فيها الشيخ "خالد البطش" خلال مشاركته بمسيرة التشييع بأن الجهاد ستبقى مستمرة على درب الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله أمثال الاستشهاديين ربحي الكحلوت ومحمد أبو هاشم وكل شهداء فلسطين.
وأضاف: "الشهداء الذين احتجزتهم قوات الاحتلال هو دليل على تخبط العدو الصهيوني بعدما مرغوا انف جنوده بالتراب وأذاقوهم الويلات، فطوبى لكم ايها الشهداء وانتم تنتصرون على العدو الصهيوني".
موكب غزة هاشم
أما في غزة هاشم انطلق الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد يتقدمهم أبطال سرايا القدس، في جنازة تشييع الشهيد المجاهد "احمد حسان" احد مجاهدي سرايا القدس. وسط تجديد العهد والبيعة مع الله على مواصلة نهج المقاومة حتى تحرير فلسطين.
وانطلق الموكب الذي شارك فيه قادة ومجاهدي ومناصري حركة الجهاد الإسلامي وجنود سرايا القدس الميامين، من المسجد العمري الكبير بمدينة غزة ومن ثم إلى منزله الكائن بحي الزيتون لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، وبعد ذلك إلى مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة لمواراة الثرى.
الجدير ذكره أن الشهيد المجاهد احمد حسان قد اختفت آثاره في العملية المشتركة التي نفذها برفقة احد مجاهدي كتائب القسام ومجاهد ثالث من كتائب شهداء الأقصى، قرب مغتصبة نتساريم المحررة، ولم يعلم احد منذ العملية عنه أي شئ، انه قد استشهد أو اعتقل أو احتجز جثمانه الطاهر من قبل العدو، وبدوره تكتم العدو عن مصيره، إلا أن الجميع تفاجئ يوم الخميس تسليم العدو لرفاته ضمن رفات 91 شهيداً من قطاع غزة والضفة المحتلة.
موكب وسط القطاع الصامد
في مخيم النصيرات وسط القطاع، شيع الآلاف من أبناء شعبنا عصر الخميس جثمان الاستشهادي المجاهد "خالد الخطيب" إلى مثواه الأخير في مقبرة المخيم، وتقدم جنازة التشييع العشرات من مجاهدي سرايا القدس، وسط تجديد العهد والبيعة مع الله على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة والسير على خطى الشهداء العظام.
من جهته، ألقى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالوسطى "حسن حمدان" كلمة الحركة، أكد فيها على مواصلة حركته طريق الجهاد والمقاومة حتى التحرير وتحقيق النصر. وقال: "هذه اللحظة التي عاد فيها الاستشهادي خالد الخطيب إلى ارض غزة لهي لحظة تاريخية تبشر بالانتصار القادم بإذن الله، 17 عاماً وجثمان الشهيد غائب حيث كان مسلوب هناك في أيدي المجرمين الصهاينة وعاد اليوم منتصراً".
وتابع: " الشهيد خالد كان وما زال عنوان المرحلة فإنه من أوائل من تقدم من جحافل الاستشهاديين ليضرب العدو فيقتل منهم 8 جنود وإصابة العشرات بجروح في عملية بطولية والأضخم في قطاع غزة على صعيد القتلى والتنفيذ، فجسدك وأشلائك بحمد من الله مزقتهم إرباً إرباً، وهز قادة الكيان حيث حينها جاء المجحوم رابيين إلى مكان العملية ليتفقد الجنود الصهاينة وليعبر عن حزنه وألمه على مقتل جنود الاحتلال الذين يقتلون الأطفال والنساء ويحتلون أرضنا فلسطين".
ومن جهته أخرى ألقى أبو احمد القيادي في سرايا القدس بلواء الوسطى كلمة أمام الحشد الكبير اكد فيها على مواصلة نهج العظماء ودرب المقاومة حتى تحرير كامل تراب فلسطين الحبيبة من نهرها الى بحرها.
وقال: "من يزغرد لك يا خالد، أمك رحلت وهي تنتظرك، سبعة عشر عاماً ووجع القلب يلاحقها وهي تنتظر جثمانك، كانت تحلم بقبر تزوره يضم رفاتك الطاهرة، روحك الآن تعانق روحها، لقاؤك اليوم بأمك يا خالد سيكون الأجمل حينما تلتقون العناق وتجتمعون بصحبة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وبحضرة الأنبياء والمرسلين في جنان الله هذا لقاؤك الأجمل بأمك يا شهيدنا ".
وتابع قائلاً: "اليوم نستطيع أن نعلن أن اللحظة الوردية تظلل يومنا هذا هي التواصل الحقيقي مع دم الاستشهادي خالد، نستطيع أن نعلن بأن دمائه لم تجف بعد وأن أشلائه اليوم يحملها أبطال سرايا القدس على أكتافهم وهم يرددون وصيتك والتي كتبت بالدم، إن مجاهدو السرايا ما زالوا على العهد والوعد وما تراجعوا وما ضعفوا وما هانوا، فبعمليتك البطولية يا خالد رحل الصهاينة من كفار داروم من غزة كل غزة يجرون هزائمهم وعارهم خلفهم".
موكب خان يونس الإباء
اما في خان يونس الاباء، شيعت جماهير غفيرة جثمان الاستشهادي رامز عبيد منفذ عملية " ديزنغوف" في موكب جنائزي مهيب، عصر الخميس، وانطلق الموكب من معبر "ايرز" بعد تسلم الجثمان باتجاه منزل عائلة الشهيد في معسكر خان يونس ، حيث ألقيت نظرة الوداع على الجثمان الذي نقل محمولاً على الأكتاف إلى المسجد الكبير ، وسط المدينة، وأدى المشيعون صلاة الجنازة عليه قبل أن ينطلقوا باتجاه مقبرة الحي النمساوي حيث ووري الثرى بالقرب من جثمان والده.
وردد المشاركون في مسيرة التشييع شعارات طالبوا فيها المقاومة الفلسطينية بتحرير كافة الأسرى و"شهداء الأرقام" من المقابر الصهيونية. واستهجنوا استمرار الصمت الدولي حيال ما يرتكبه العدو الصهيوني من جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني.
وبارك القيادي المجاهد أحمد المدلل في كلمه له باسم حركة الجهاد الإسلامي صفقة تحرير "الشهداء الأرقام"، مؤكداً أن عودة جثامين الشهداء بعد سنوات طويلة من الانتظار انتصار تاريخي للشهداء وللشعب الفلسطيني بكامله. وقال : "نحن نشعر بالفخر والاعتزاز بعودة جثامين الشهداء كي يتسنى دفنها وفق أحكام الشريعة الإسلامية ، فنحن لا نجدد اليوم الأحزان ولكننا نجدد الانتصار والكرامة والحرية".
ومن جانبه أشاد القيادي في الجهاد الإسلامي، الشيخ المجاهد درويش الغرابلي بالعمل البطولي الذي نفذه الاستشهادي البطل رامز عبيد انتقاماً لاغتيال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. فتحي الشقاقي، مؤكداً القول أن "عملية " ديزنغوف" التي قتل فيها نحو 13 صهيوني وجُرح ما لايقل عن 120 آخرين بجروح مختلفة أربكت حسابات العدو، وأثبتت للجميع أن حركة يستشهد أمينها العام لا يمكن أن تسقط وتنكسر ولا أن تندثر كما كان يتوّهم ويظن العدو الصهيوني".
موكب رفح الشقاقي
في رفح الشقاقي، انتفض الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني مساء الخميس للمشاركة في جنازة تشييع جثمان الاستشهادي محمد عبد الرحيم أبو هاشم إلى مثواه الأخير بالمقبرة الشرقية بمدينة رفح .
وشارك بموكب التشييع المهيب الآلاف من مدينة رفح يتقدمهم قادة وكوادر ومجاهدي حركة الجهاد الاسلامي وسرايا القدس، الذين جددوا العهد والوفاء لدماء الشهداء والمضي على درب المقاومة.
من جهته قال الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد في كلمة ألقاها أمام المشيعين ، أن العدو الصهيوني راهن طوال تلك الفترة على أن ننسى أبنائنا الشهداء في ما يسمى مقابر الأرقام ،لكن بما جرى اليوم كان الدليل ان الشعب الفلسطيني لا ينسى ويبقى عازماً على المطالبة في حقه.
واشاد الشيخ عزام بمناقب الشهداء وأجرهم عن ربهم، مشيداً ببطولات الاستشهادي محمد ابو هاشم، الذي انتفض ولبى نداء الجهاد وانتقم لدماء معلمه الدكتور فتحي الشقاقي بعملية نوعية.
تشييع الشهيد ربحي الكحلوت






تشييع الشهيد احمد حسان











تشييع الشهيد خالد الخطيب












تشييع الشهيد رامز عبيد















تشييع الشهيد محمد ابو هاشم










