عائلة الإستشهادية "هبة دراغمة" تستقبل المهنئين باستعادة رفاتها

الجمعة 01 يونيو 2012

الإعلام الحربي _ جنين:

 

ما أن انتهت مراسم تشييع جثمان الاستشهادية هبة دراغمة من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بمدينة طوباس شمال الضفة الغربية عقب استلام جثمانها ضمن 91 شهيدا حتى أعلنت العائلة عن استقبال المهنئين باسترداد الجثمان ودفنه في مقبرة العائلة في المدينة.

 

جرح كبير وعميق عاشته العائلة منذ عام 2003، بهذه الكلمات وصف والد الشهيدة هبة السيد عازم دراغمة معاناة العائلة جراء احتجاز سلطات الاحتلال لجثمان ابنته تسع سنوات.

 

وكانت هبة دراغمة قد نفذت عملية استشهادية في قلب مدينة العفولة في فلسطين المحتلة عام 1948 بتاريخ 19-5-2003 مما أدى إلى مقتل ثلاثة مستوطنين وجرح العشرات.

 

بحث دون كلل

ويؤكد السيد عازم أن العائلة لم تترك بابا إلا وطرفته من أجل استرداد جثمان هبة، وكان ذلك جرحا غائرا في جسد العائلة ، فتوجه إلى المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر والسلطة الفلسطينية وجهات دولية دون جدوى.

 

وشدد على أن مسألة استرداد الجثمان تشكل للعائلة خطا أحمر ومسألة في غاية الأهمية ، وكان لا بد من تحقيق هذا المطلب يوما ما ودفنها حسب الشرعية الإسلامية وبما يليق بها وبما قدمته لفلسطين خاصة حرائر فلسطين.

 

سأحضر لك شهادة مميزة

ويستذكر والدا الاستشهادية هبة اللحظات الأخيرة قبل تنفيذها عمليتها الاستشهادية مؤكدين أنه لم يكن هناك ما يشير إلى أن هبة قد أخذت هذا المنحى في حياتها وهي المتفوقة في دراستها في جامعة القدس المفتوحة في طوباس والمواظبة على دراستها.

 

ويقول والدها : في يوم تنفيذها للعملية قالت لي سوف أحضر لك شهادة مميزة، لقد كان حديثنا عن الشهادة الجامعية فقد كانت تهم يومها بالتأهب لتقديم امتحان اللغة الانجليزية ، فيما هي كانت تقصد شهادة من نوع آخر وهو ما لا أنساه طوال حياتي.

 

ويستعرض آخر ذكرياته معها حين أحضرت له الفطور صباح ذلك اليوم والنشاط والسعادة تملأ عينيها،ثم استأذنته لتذهب للجامعة؛ فكان أن ذهبت لقدرها الأخير.

 

وحول كيفية سماعه خبر استشهادها أضاف: جاء إلي والدي العجوز إلى مكان عملي، وقال لي: ربما تكون هبة من نفذت عملية اليوم، حيث جرت العملية في وقت العصر، فاستهجنت ذلك وقالت له : هبة ذهبت إلى الجامعة اليوم فتوجهت للجامعة وتبين لي أنها لم تذهب للجامعة ذلك اليوم.

 

عذابات متعددة

وتقول والدة الشهيدة هبة الحاجة فاطمة والدمع يتساقط من عينيها وقد أنعش عودة الجثمان المسجى ذاكرتها: لقد شكل فقدان هبة صدمة كبيرة لنا، فقد كانت مميزة في كل شيء ومتفوقة ورزينة ، وكلما تذكرت لحظاتها الأخيرة معنا أبكي ولا أستطيع تجاوز ذلك.

 

وتشير إلى أن معاناة العائلة تضاعفت بعد عملية هبة، حيث هدمت قوات الاحتلال منزل العائلة مما اضطرها للسكن في بركس لا يصلح للسكن، كما اعتقل شقيقها بكر وحكم عليه بالسجن 22 عاما.

 

وأردفت: كان كل حلمي أن يكون لهبة قبر أزوره وأقرأ الفاتحة عليه قبل أن أرحل عن هذه الدنيا، وقد حقق الله أمنيتي، ويجب العمل لاسترداد جثامين كافة الشهداء وإطلاق الأسرى.