عميدة الاسيرات طريحة الفراش منذ 3 أسابيع

السبت 02 يونيو 2012

الإعلام الحربي – جنين:

 

ما كانت تعرف عميدة الأسيرات داخل سجون الاحتلال الصهيوني لينا الجربوني (37 عاماً)  يوما قبل اعتقالها منذ عشر سنوات، ان المرض والإعياء موجع إلى هذا القدر.. والى هذا الحد الذي يمكن ان يرى فيه المريض "نجوم الظهر"، سيما ان كنت سجينا لدى احتلال ظالم غاشم.

 

تروي والدتها الحاجة أم السعيد وقد غرقت في الدموع "لقد رأيتها ذابلة، مهيضة الجناح، مسكونة بالحزن، لم تشأ الحديث عن مرضها، كانت حريصة على الحديث عن كل شيء إلا مرضها" قالت والدتها.

 

وتضيف والدتها "سألت لينا عن وضعها وصحتها وعن سبب حالتها المتردية، ورغم محاولتها التهرب وإخفاء الحقيقة، إلا أنها روت لي تفاصيل معاناتها التي لا تنقطع بفعل المرض والهوان وعتمة ورطوبة السجن".

 

عميدة الأسيرات الفلسطينيات التي تتمتع بمعنويات عالية وتتصدى منذ سنوات لكافة محاولات الإدارة للنيل منها وزميلاتها الأسيرات، أبلغت والدتها أنها بدأت تعاني من آلام مستمرة في البطن والخاصرة.

 

ونقلت أم السعيد عنها: "راجعت طبيب العيادة عدة مرات لكنه لم يهتم بوضعي ورفض علاجي وإجراء الفحوصات لي، واكتفى بتزويدي بالحبوب المسكنة"، مشيرة إلى أن نوبات الألم تقتلها، ولم تعد قادرة على تناول الطعام وفقدت القدرة على النوم.. غير انها لم تقل لها انها طريحة الفراش منذ ثلاثة اسابيع!

 

لينا المعتقلة منذ 11-4-2002 وتقضي حكماً بالسجن الفعلي لمدة 17 عاماً، قصتها لم تبدأ من عملية اعتقال "ناجحة" نفذها جنود الاحتلال خلال ساعة من الزمن في أولى أيام نيسان الربيعية، أنها تبدأ من ذلك اليوم المشؤوم الذي انتهت منه وقد أفاقت من غيبة الوعي جراء اعتداء الجنود عليها.. وحيث لم يكن الخيار سوى الصمود وقهر السجان.

 

وتتابع عميدة الأسرى " طبيب السجن على علم بوضعي دون أدنى شعور بالمسؤولية، وكان يتلذذ بإهمالي ورفض تحويلي للمستشفى"، وتقول لينا وتضيف "أبلغت مدير السجن بنتائج الفحوصات وطلبت منه متابعة التقرير الذي كتبه طبيب المستشفى الذي أكد فيه ضرورة التسريع في إجراء العملية، وحذر من مضاعفات التأخير، ولم يصلني من الإدارة رد، وبعد تهديدي بالإضراب أبلغوني أن إدارة السجن ستحدد موعداً لكنها تستبعد أن يكون قريباً".

 

صورة الوضع المؤلم لممثلة الأسيرات الجربوني أثار غضب وسخط رفيقاتها في الأسر، تقول والدتها "بدأت الأسيرات بالضغط على الإدارة لعلاج لينا، وبعدما رفضت بدأن بتنفيذ خطوات احتجاجية وهددن بإعلان الإضراب المفتوح عن الطعام".