الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
تظاهر الآلاف من الصهاية مساء أمس السبت في ثلاث مدن رئيسية، ضد ارتفاع أسعار الشقق السكنية والمطالبة بالعدالة الاجتماعية، محاولين بذلك إعادة إطلاق الحركة الاحتجاجية الواسعة التي شهدها الكيان خلال صيف العام 2011.
وتظاهر ما يقدر بنحو عشرة آلاف شخص في مدينة تل الربيع المحتلة "تل أبب" وحملوا يافطات مكتوب عليها "الشعب يطالب بالعدالة الاجتماعية" وفي مدينة القدس تظاهر نحو 1.500 شخص، واعتصموا أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو"، مرددين عبارات احتجاجية مثل "نريد العدالة لا الصدقة" و"الشعب يطالب بالعدالة الاجتماعية".
وكان قادة حركة الاحتجاج الاجتماعية في الكيان الجمهور الصهيوني للمشاركة في المظاهرات التي انطلقت مساء أمس، في أنحاء مختلفة في الكيان وذلك تنديدا بما سموه الأوضاع المعيشية الصعبة.
وذكرت الإذاعة الصهيونية سيركز منظمو التظاهرات على مشروع قانون ميزانية الدولة لعام 2012، ورفع الأسعار، واتساع الفجوات الاجتماعية.
وكان وزير المالية "يوفال شتاينتس" قد أكد في مؤتمر مقاولي البناء في إيلات إن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تنته بعد وان المرافق الاقتصادية الصهيونية تشهد أيضا تباطؤا في النشاط الاقتصادي ولذلك فانه سيصر على عدم خرق إطار ميزانية الكيان لكي لا يتدهور الكيان إلى حالة شبيهة بحالة اليونان واسبانيا.
وصرح رئيس الاتحاد القُطري لطلاب الجامعات، ايتسيك شمولي، بأن الطلبة "لا يشاركون في المرحلة الراهنة بالنشاطات الاحتجاجية، وسيتخذون وسائل أخرى لدفع تحقيق الأهداف الاجتماعية"، لكنه لم يحددها.
يذكر أن الحكومة شكلت لجنة "تراختنبرج" للتجاوب مع مطالب حركة الاحتجاجات المتصاعدة للمطالبة بتحسين الظروف المعيشية المتعلقة بالسكن والتعليم والصحة منذ يوليو/تموز 2011 ، ويرأسها البروفيسور مانويل تراختنبيرج، وضمت فريقا من الخبراء الاقتصاديين والوزراء لبحث الأزمة وتقديم توصيات للحكومة بشأن الحلول المقترحة لها.
وتوسعت الاحتجاجات الشعبية داخل اكيا، والتي أطلق عليها (ثورة الخيام) ورفعت شعار "الشعب يريد العدالة الاجتماعية"، حتى شملت عشر مدن رئيسية أبرزها القدس وتل أبيب وحيفا والناصرة وبئر السبع، في أكبر تحرك شعبي يشهده الكيان منذ انشائه قبل نحو 63 عاما.
وبعد مرور عام على الاحتجاجات السابقة يشعر الكثيرون في الكيان أن الحلول التي طرحتها الحكومة ولجنة تراختنبيرغ ما هي إلا مسكنات لمرض مستفحل, وهم يطالبون اليوم بحلول أكثر واقعية, وستتناول الاحتجاجات هذه المرة مطالب سياسية باعتبارها ضاغطا أشد على المسئولين من التركيز فقط على المطالب الاقتصادية والاجتماعية.

