الإعلام الحربي – خاص:
أنا فلسْطين ومَنْ لفلسْطين سوى أنا.. أنا لسْت مِنْ هُواة الثَّرْثرة، ولا أُجيد لعْبة السَّمْسرة.. أنا روحي بالْحقِّ وللْحقِّ مُزَمْجِرة.. أنا فلسْطين في القلوب دوْما مُسْتَأْثَرة.. أنا فلسْطين: أجْمل الكلمات، وأروع العبارات، ونِعْمَ النَّعمات، ومسْك القلوب وأنْقى الطّاهرات.. أنا عكّا، وأنا يافا، وأنا كلّ الوطن، وأنا شمْس الرّبيع، وفي العيون مُزَيَّنة..
أنا بيْت المقْدسِ ولشجر الزّيتون مُعَمِّرة.. أنا الشّعب والشّعب أنا، وفلسْطين في خُلدي حرّة وليست مُسْتَعْمَرة.. أنا وطن المعارك وفي ساحات الوغى أبْحث عنْ حَنْظَلة كيْ أغسل عار الهزيمة عنْ وجوهٍ تاهتْ وخانتْ يا أيّها الحكّام المَسْخَرة..
هذه فلسْطين في نكْستها تبْكي، فصاح الشّهيد هذه روحي لعرْسكِ دوْما مُسْتَحْضَرة.. هذه فلسْطين في نكْبتها تبْكي، والخواجا وطوالْبة وشهداء العزّ لفلسْطين دوْما مَفْخَرة.. فأنا كفار داروم، وأنا نتْساريم، وأنا إيرز، وأنا جرادات، وأنا دراغمة، وأنا ديزنغوف.. وصاحتْ بيْت ليدٍ أنا للْيهود مُفَجِّرَة..
أنا الـ67 صوّروني نكْسة، فكانتْ هزيمة إِثْرَ خيانتهمْ وعنْد أسْيادهمْ كلاب مُسْتَحْقَرة.. يا أيّها النّظام العربيّ الهزيل: فلسْطين في ذكْرى نكْستها تلْعنكم، وأنْتم في حقيقتكمْ عبيد مُسْتَحْمَرة.. يا أيّتها الزّعامات المُزيَّفة.. فلسْطين تلْفظكم، حيْث حظيرة أسْيادكمْ لِتُرْعَوْا في مَزْرَعَة..
أنا فلسْطين يا ربّ كما عهدتّني، ونكْستي جلبتْها أنْظمة مُتَشَرْذِمة.. أنا نظام الشّعوب الرّسْميّ، ولسْتُ كأَنْظمة الخزْي المُسْتَأْجرة.. أنا فلسْطين حبّي في قلوب الشّعوب محْفورٌ، وحبّي ليْس كحبّ عنْترة.. أنا شرف فلسْطين مِنْ عهْد النّبوّة أتيْت، وللشّهيد دوْما مُسْتّنْفِرَة.. أنا مِنْ عُمْق التّاريخ أفْكاري، وللشّقاقي بصْمة حقٍّ في أجْمل مَرْحلة.. أنا فلسْطين وفلسْطين أنا، ومِنْ صدْر الإسْلام أتيْتُ مُشَرَّفَة..
أنا قبّة الصّخْرة.. بريقي في عيون الحرّ أمانة، وللخائن مُحَذِّرَة.. أنا وطن الإسْلام وفي القرآن حروفي، ومَنْ لكبْريائي حافظا ومُكَبِّرَة.. أنا فلسْطين، وأنا آية منَ القرآن، وأنا سورة الأنْفال وللعدوِّ مُدَمِّرَة..
أنا فلسْطين، وأنا قصّة الإسْراء، وأنا معراج الرّوح، ولقلوب المشْتاقين مُيَسِّرَة.. أنا جبال فلسْطين هامتي شامخة، وللمفرّطين فيّ دوما مُنْذِرة.. أنا وطن الزّيتون المبارك، وسراجي في ربوعي مُنيرٌ ومُنْتَشِرة.. أنا جبال الخليل.. أنا سهول الوادي.. أنا بيْت النّبوّة لقلوب العاشقين مُنوِّرَة.. أنا فلسْطين، وأنا مسْك الشّهداء، وأنا عنْبر الزّمان، وأنا في أرواح المحبّين مِنَ اللؤْلؤِ أُسْوِرة..
أنا ملْح الجراح أُداوي آلامها، فمنْ لجراح فلسْطين يا أيّتها الزّعامات المُبَعْثَرة.. أنا وطن الأمّة، وأنا بلد الْجِنان، وأنا للأحْرار في أكْنافي مُجَمِّعَة.. أنا آذان الفجْرِ، وأنا صيْحات الله أكْبر، وفي ساحات العشْقِ أُقَبِّل الأيادي المُتَوَضِّئَة.. أنا مآذن الجهاد، وفي ساحات المجْدِ للمجاهد دوْما مُوَدِّعة..
أنا مِنْ عمْقِ التّاريخ جئْتُ أَنْشُدُ زمن العدْل والحبِّ في كنف الخلافة الرَّاشِدة.. أيْنَ ابْن الخطّاب فينا، وصلاح الدِّينِ وسيْف الحقِّ، ولِعَدْلِهم كانت السّماء مُؤَيِّدَة؟.. أنا أُغْنية فلسْطين الأولى، فأشْعِلوها يا رجال الوغى في القلوب الحائرة
أنا المسْجد الأقْصى، فارْفعوا رايات النّصْر فوْقَ مآذن القدْسِ الثَّائِرة..
أنا زغاريد الصّباحِ، فغنّوا بلحْنِ الثَّوْرة، وازْرعوا سنابلَ العشْقِ في ميادين الوطنِ السّاحِرة.. أنا لحْن الوطن.. نعْزف أُغْنيتهِ بِدِمَانا، ولنْ تُثْنينا آلات القهْرِ الغائِرة.. أنا نشيد الثَّوْرة، وسنظلُّ نُغنّي أُغْنية الوطن بحريّة رغمْ بطْشِ الأقْزامِ الجبابرة..
أنا مصْر، وأنا تونس، وأنا صنْعاء، وأنا كلّ الوطن العربيِّ للْقدسِ نتوق وفلسْطين في قلوبنا زاهرة.. أنا شعوب الأمّة الحرّة أعْزل منْ كلّ شيءٍ إلاّ مِنْ إِرادتي، وبإِرادتي لعروشِ الحكّام قاهرة.. أنا عيون العاشقين مِنَ المحيطِ إلى الخليجِ، وفلسْطين شوْقها في قلوبنا دوْماً وافرة..
أنا فلسْطين.. أنا بيْت القصيد، وأنا في عيون العاشقين ساهرة.. أنا فلسْطين.. أنا بيْت العنْكبوت، وشِبَاك قلْبي لِحُبِّ النّبيِّ وآلهِ جاهرة.. أنا فلسْطين، ومَنْ لفلسْطين سِوا أنا يا أيّتها الزّعامات الجائرة..

