الأسير "السرسك" يسجل أطول إضراب عن الطعام

الجمعة 08 يونيو 2012

الإعلام الحربي _ غزة:

 

يواصل الأسير محمود كامل السرسك إضرابه المفتوح عن الطعام منذ التاسع عشر من مارس الماضي ليبلغ بذلك الجمعة يومه الـ 86 على التوالي ليسجل بذلك أطول إضراب في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية في سجون الاحتلال رفضاً للاعتقال الإداري والإفراج عنه.

 

ونقلت سلطات الاحتلال السرسك أمس إلى المستشفى لتدهور خطير في صحته جراء الإضراب عن الطعام، حيث يعاني من الإغماء بمعدل 6 مرات يومياً، وضعف شديد في عضلة القلب ومشاكل معوية وضعف الدم.

 

وتمارس مصلحة السجون الصهيونية وجهاز المخابرات التابع لقوات الاحتلال أقسى درجات الضغط على المعتقل بغرض حمله على كسر إضرابه مقابل وعود شفوية بإطلاق سراحه في تاريخ 1/7/2012، غير أنه متمسك بموقفه المطالب بتسليمه وثيقة رسمية موقعة تفيد بتعهد والتزام الجهات الصهيونية بإطلاق سراحه في تاريخ 1/7/2012، وهو ما لم يتحقق.

 

وكان الأسير السرسك قد رفض عرضاً صهيونياً يقضي بنفيه إلى النرويج تحت مسمى رحلة علاج لمدة ثلاثة شهور يسمح له بعدها بالعودة، الأمر الذي اعتبره تكريساً لسياسة النفي، مطالباً أن يتم الإفراج عنه فوراً إلى مسقط رأسه في قطاع غزة.

 

ومحمود ولد في 20 يناير عام 1987 من حي الشابورة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهو أعزب ويدرس برمجة كمبيوتر في السنة الثالثة، وهو لاعب كرة قدم في صفوف المنتخب الفلسطيني ونادي رفح الرياضي.

 

واعتقل في الثاني والعشرين من يوليو عام 2009 على معبر بيت حانون جنوب قطاع غزة، حيث كان ينوي الذهاب إلى الضفة الغربية للالتحاق بنادي شباب بلاطة الرياضي للاحتراف في صفوفه كلاعب كرة قدم على الرغم من حصوله على تصريح مرور من قوات الاحتلال لدخول الضفة.

 

وفور اعتقاله نقل المعتقل إلى مركز تحقيق عسقلان المعروف بقسوة أساليبه ووحشية محققيه أستمر التحقيق معه لمدة 30 يوماً متتالية، خضع خلالها لجولات تحقيق مكثفة تركزت حول انتمائه لحركة الجهاد الاسلامي دون أن تقرن هذه الاتهامات بأية دلائل أو قرائن ولم يقر المعتقل بتلك التهم.

 

وعلى أثر ذلك، لجأ جهاز المخابرات الصهيونية بتاريخ 23/8/2009 ، إلى إصدار أمر اعتقال بموجب قانون المقاتل غير الشرعي الذي يعد شكلاً من أشكال الاعتقالات الإدارية التي تجيز اعتقال الشخص دون تهمة أو محاكمة ودون تحديد مدة الاعتقال وصدر عن جهة تنفيذية لا تتمتع بأي صفة قضائية.

 

وكانت مصلحة السجون الصهيونية عمدت إلى معاقبته بنقله من سجن النقب الصحراوي بتاريخ 8/4/2012 ، إلى العزل الانفرادي في سجن "ايشيل" في سجن بئر السبع.

 

ومنذ تاريخ 16/4/2012، يقبع المعتقل السرسك في عيادة سجن الرملة جراء تردي وضعه الصحي وفي الوقت الذي يشهد وضعه الصحي تدهوراً مستمراً، ورفضت إدارة السجن الاستجابة لمطالبات الجهات القانونية والحقوقية بنقله إلى مستشفى مدني لضمان سلامته، إلى أن نقل أمس لخطورة صحته.

 

ومنذ اعتقاله لم يسمح لعائلته بزيارته، ولم يسمح له بإجراء أي اتصال هاتفي مع العائلة على الرغم من مطالبته المتكررة خاصة في الظروف الصعبة التي مرت بها العائلة عند مرض والده الذي يعاني من مرض القلب وأجرى عملية جراحية قبل عام ومازال يخضع للعلاج في جمهورية مصر العربية.

 

علاوة على حرمانه من حقه في الزيارات العائلية منذ اعتقاله، ترفض مصلحة السجون السماح لمندوبي الصليب الأحمر الدولي بنقل الملابس والكتب رغم محاولات العائلة المتكررة منذ بداية اعتقاله.

 

وطالبت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن السرسك وتدعو المؤسسات الدولية وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط الجاد والحقيقي على دولة الاحتلال لوقف كل أشكال الاعتقال الإداري وضمان حياة الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.