إضرابه دخل يومه الـ88.. الأسير السرسك: إرادة الأبطال التي تأبى الانكسار

الأحد 10 يونيو 2012

الإعلام الحربي – غزة:

 

يواصل الاسير المجاهد "محمود السرسك" اضرابه عن الطعام لليوم الـ 88 على التوالي في سجون الاحتلال وسط تدهور مستمر في حالته الصحية , وغياب الأفق لإيجاد أي حلول لإنقاذ حياته وخاصة بعد أن خف سمعه وبصره بنسبة كبيرة جدا , في حين يواصل الأسير أكرم والريخاوي , إضرابه للشهر الثاني على التوالي , وسط  تدهور حالته الصحية وإصراره على مواصلة الإضراب وخاصة بعد رفض لجنة الإفراج المبكر لطلبة للإفراج المبكر عنه.

 

ومارست مصلحة السجون الصهيونية وجهاز المخابرات التابع لقوات الاحتلال أقسى درجات الضغط على المعتقل بغرض حمله على كسر إضرابه مقابل وعود شفوية بإطلاق سراحه في تاريخ 1/7/2012، غير أنه متمسك بموقفه المطالب بتسليمه وثيقة رسمية موقعة تفيد بتعهد والتزام الجهات الصهيونية بإطلاق سراحه في تاريخ 1/7/2012، وهو ما لم يتحقق.

 

وكان الأسير السرسك قد رفض عرضاً صهيونياً يقضي بنفيه إلى النرويج تحت مسمى رحلة علاج لمدة ثلاثة شهور يسمح له بعدها بالعودة، الأمر الذي اعتبره تكريساً لسياسة النفي، مطالباً أن يتم الإفراج عنه فوراً إلى مسقط رأسه في قطاع غزة.

 

ومحمود ولد في 20 يناير عام 1987 من حي الشابورة بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، وهو أعزب ويدرس برمجة كمبيوتر في السنة الثالثة، وهو لاعب كرة قدم في صفوف المنتخب الفلسطيني ونادي رفح الرياضي.

 

واعتقل في الثاني والعشرين من يوليو عام 2009 على معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، حيث كان ينوي الذهاب إلى الضفة الغربية للالتحاق بنادي شباب بلاطة الرياضي للاحتراف في صفوفه كلاعب كرة قدم على الرغم من حصوله على تصريح مرور من قوات الاحتلال لدخول الضفة.

 

وفور اعتقاله نقل المعتقل إلى مركز تحقيق عسقلان المعروف بقسوة أساليبه ووحشية محققيه أستمر التحقيق معه لمدة 30 يوماً متتالية، خضع خلالها لجولات تحقيق مكثفة تركزت حول انتمائه لحركة الجهاد الاسلامي دون أن تقرن هذه الاتهامات بأية دلائل أو قرائن ولم يقر المعتقل بتلك التهم.

 

وعلى أثر ذلك، لجأ جهاز المخابرات الصهيوني بتاريخ 23/8/2009 ، إلى إصدار أمر اعتقال بموجب قانون المقاتل غير الشرعي الذي يعد شكلاً من أشكال الاعتقالات الإدارية التي تجيز اعتقال الشخص دون تهمة أو محاكمة ودون تحديد مدة الاعتقال وصدر عن جهة تنفيذية لا تتمتع بأي صفة قضائية.

 

وكانت مصلحة السجون الصهيونية عمدت إلى معاقبته بنقله من سجن النقب الصحراوي بتاريخ 8/4/2012 ، إلى العزل الانفرادي في سجن "ايشيل" في سجن بئر السبع.

 

ومنذ تاريخ 16/4/2012، يقبع المعتقل السرسك في عيادة سجن الرملة جراء تردي وضعه الصحي وفي الوقت الذي يشهد وضعه الصحي تدهوراً مستمراً، ورفضت إدارة السجن الاستجابة لمطالبات الجهات القانونية والحقوقية بنقله إلى مستشفى مدني لضمان سلامته، إلى أن نقل أمس لخطورة صحته.

 

وكان السرسك التحق بنادي رفح الرياضي للأشبال عندما كان يبلغ من العمر ثماني سنوات، حيث ظهر حبه للرياضة وشغفه لممارستها.

 

وتقديراً لموهبته وتميزه وقع الاختيار عليه للعب في صفوف منتخب فلسطين الوطني لكرة القدم وهو لم يتجاوز سن الرابعة عشر من العمر وليكون أصغر لاعب في صفوف المنتخب الوطني.

 

وجاء اعتقال محمود ليقضي على فرصة اللعب مع فريق نادي بلاطة الرياضي وعينه على الاحتراف في أحد النوادي العريقة عربياً وعالمياً.

 

ومثل محمود فلسطين في لعبة كرة القدم ضمن المنتخب الفلسطيني في أكثر من دولة عربية و أجنبية ومنها مصر، قطر، والعراق النرويج، وتركيا.

 

وتتكون عائلة محمود السرسك من 14 شخصاً ( والده 70 عاماً ووالدته 60 عاماً) وسبعة أخوة وخمس أخوات.

 

ومنذ اعتقاله لم يسمح لعائلته بزيارته، ولم يسمح له بإجراء أي اتصال هاتفي مع العائلة على الرغم من مطالبته المتكررة خاصة في الظروف الصعبة التي مرت بها العائلة عند مرض والده الذي يعاني من مرض القلب وأجرى عملية جراحية قبل عام ومازال يخضع للعلاج في جمهورية مصر العربية.

 

علاوة على حرمانه من حقه في الزيارات العائلية منذ اعتقاله، ترفض مصلحة السجون السماح لمندوبي الصليب الأحمر الدولي بنقل الملابس والكتب رغم محاولات العائلة المتكررة منذ بداية اعتقاله.