الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إنّ الاحتلال الصهيوني نفذ وينفذ هذه الأيام أكبر حملة حفريات أسفل وفي المحيط الملاصق للمسجد الأقصى المبارك.
وأوضحت المؤسسة في بيان لها الأحد أن هذه الحفريات تتزامن مع حملة تزييف غير مسبوقة للموجودات الأثرية بهدف إيجاد مدينة يهودية مزعومة في جوف الأرض وعلى سطحها وفي محيط الأقصى.
ويأتي هذا البيان ردًا على اعترافات أذرع الاحتلال وأبواقها الإعلامية في الفترة الأخيرة أنها تنفذ في هذه الأثناء أكبر مشروع حفريات عند المسجد الأقصى منذ 150عامًا، وأن العشر سنوات الأخيرة شهدت تزايدًا غير مسبوق في الحفريات الملاصقة للمسجد.
وذكرت المؤسسة أن اعترافات وتصريحات أذرع الاحتلال جاءت على خلفية تقديم درع تقديري وجائزة "حارس صهيون" لما يسمى بـ "سلطة الآثار الصهيونية" ومديرها العام ضابط سلاح المدفعية السابق في جيش الاحتلال "يهوشع دورفمن" بسبب الجهود العظيمة من أجل "أورشليم". على حدّ قولهم..
وأشارت إلى أن ذروة هذه الحفريات التي يجريها أسفل المسجد الأقصى وصلت لأقصى الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى - أسفل الجدار الغربي للمسجد، وأسفل مصلى المتحف الإسلامي في المسجد، إضافة إلى حفريات متواصلة على امتداد الجدار الغربي للأقصى وما يسمى بـ "أنفاق الجدار الغربي" .
وكذلك في ساحة البراق، خاصة في أقصى ساحة البراق على جزء من حي المغاربة الذي هدمه الاحتلال عام 1967م – أما المنطقة الرابعة التي تتركز فيها الحفريات فهي ببلدة سلوان بجميع أجزائها ، بدءً من عين سلوان ووصولًا الى حي وادي حلوة – المدخل الشمالي لبلدة سلوان.
ولفتت إلى أنها اطلعت في الأيام الأخيرة على عدد من التقارير والإصدارات والمقابلات الصحفية التي نشرت على خلفية تقديم قسم دراسات "اورشاليم" التابع لجامعة "بار إيلان" الصهيونية "جائزة تقديرية" لما يسمى بـ "سلطة الآثار" ومديرها العام على "جهودها الكبيرة لخدمة أورشاليم".
وأشارت إلى أن تسارع هذه الحفريات واتساع رقعتها انطلق قبل نحو 12عامًا عندما تسلم الضابط المتقاعد دورفمان إدارة "سلطة الآثار"، حيث نشرت ملحق إلكتروني خاص بمناسبة تسلمها "جائزة حارس صهيون" على موقعها الإلكتروني تضمن روابط عدة.
وأضافت أن حملة الحفريات الاحتلالية الكبيرة المذكورة تركزت على ثلاثة محاور، أولها حفر شبكة من الأنفاق أسفل وفي محيط المسجد الأقصى، والمحور الثاني تأسيس حيّز افتراضي تضليلي لمدينة يهودية في عمق الأرض وعلى سطحها في المنطقة الملاصقة والمجاورة للمسجد الأقصى.
أما المحور الثالث، فهو تزامن الحفريات المذكورة مع حملة تدمير ممنهجة للموجودات الاثرية التاريخية الإسلامية والعربية يوازيها حملة تزييف وتهويد للموجودات الأثرية، وادعاء باكتشاف غير مسبوق لموجودات أثرية عبرية من فترة الهيكل الأول والثاني المزعومين.
وأكدت مؤسسة الأقصى أن مدنية القدس والمسجد الأقصى يواجهان اليوم أكبر هجوم تهويدي، الأمر الذي يستدعي من الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني وضع خطة إستراتيجية قريبة المدى، وأخرى بعيدة المدى، لمواجهة والتصدي لكل هذه الممارسات والاعتداءات الخطيرة بحقهما.

