نتكلم اليوم عن قصة صمود وصلت على أعتاب الشهر الرابع في الإضراب عن الطعام، للأسير الصامد محمود السرسك الذي يسجل اليوم رقما قياسيا عالميا جديدا، حري بنا كفلسطينيين أن نفخر به أمام العالم اجمع، وان نجوب العالم لننقل له قصة صمود لا يستطيع العقل البشري بحسب المقاييس الدنيوية تصديقها، بل تلك الملحمة التي يسطرها منفردا أمام احتلال لا يعرف معنى للإنسانية أو البشرية.
إن هذه الملحمة التي بدأها الثائر خضر عدنان وخاض غمارها هناء شلبي وبلال ذياب وثائر حلاحلة ومحمد التاج وجعفر عز الدين وأكرم الريخاوي وباقي الأسرى الأبطال، والآن يقطف ثمارها الأسير البطل محمود السرسك ، فهذا المجد الذي يصنعه الأسرى الأبطال لم نجد من يرتقي إلى مستواه من قادة هذا الشعب، لان شعبنا أصبح اليوم يتقدم على قادته في كل شيء، بل ويعلّم هؤلاء القادة كيف يكون الصمود، وكيف يكون التحدي فهل نرتقي إلى مستوى تضحياتهم وصمودهم؟!.
إن ملاحم الصمود والتحدي التي يسطرها اليوم الأسير محمود السرسك وأكرم الريخاوي والتي يحق لنا كشعب فلسطيني أن نفتخر بها أمام العالم، الذي يقف اليوم مذهولا أمام هذه الملاحم التي لا يكاد يصدقها العقل البشري أن يصمد الأسير محمود السرسك كل هذه المدة ويبقى على قيد الحياة الأمر الذي يستدعى الوقوف الفوري والتحرك العاجل من قبل كافة الجهات المختصة لإنقاذ حياة الأسير الأسطورة محمود السرسك والذي سيتحدث عنه التاريخ.
إن قصص الصمود التي سطرها الأسرى الفلسطينيون عامة ومحمود السرسك خاصة، تمكنت من كشفت زيف هذا الاحتلال المجرم، وفضحت جرائمه أمام العالم أجمع، وأماط اللثام عن الوجه القبيح لهذا الاحتلال العنصري النازي، ونجحت في نقل قضية الأسرى إلى الساحة الدولية، وكأنها تقول أيها القادة إننا وضعناكم على أول الطريق، بل أوصلناكم إلى منتصف الطريق، ولم يبقى عليكم إلا خطوة واحدة، فهل ستحملون هذه الأمانة أم ستضيعونها؟!!!
اليوم وبعد أن نُقل الأسير محمود السرسك إلى المشفى الإسرائيلي وهو بحالة الخطر الشديد والساعات القادمة حرجة جدا، ولسان حالة يقول استبشري يا غزة فإنني قادم لا محالة، إما بالنصر على المحتل وانتزاع حريتي من بين أنيابه، وإما شهيدا عند ربي هناك في جنان النعيم، ففي كل الأحوال سأعود إليك يا غزة فتأهبي لاستقبالي لأنني قادم لا محالة!.

