الإعلام الحربي _ طولكرم:
ناشد ذوو الأسرى في محافظة طولكرم، المؤسسات الدولية والمعنية بحقوق الإنسان، التدخل السريع من أجل إنقاذ حياة الأسرى، في ظل استمرار سياسة القمع الصهيونية التي تنتهجها إدارة السجون بحقهم.
وتوجه أهالي الأسرى، والأسرى المحررون، وفصائل العمل الوطني، خلال اعتصامهم الأسبوعي اليوم أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الذي خصص للتضامن مع الأسرى محمود السرسك، وأكرم الريخاوي وسامر البرق، برسالة إلى الصليب الأحمر، طالبوه فيها بالوقوف بكل جدية إلى جانب الأسرى في سجون الاحتلال خاصة المضربين عن الطعام وتحقيق مطالبهم ونيل حريتهم.
ووصفوا في رسالتهم، الإجراءات الصهيونية بحق الأسرى بأنها لاإنسانية، وقالوا إن إدارة السجون تتمادى في ممارساتها القمعية بحق كل الأسرى الفلسطينيين وبعيدة عن تطبيق القانون الإنساني الدولي.
وحمل المعتصمون، في رسالتهم، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم، وطالبوا بتحسين أوضاعهم، وبأن تلتزم دولة الاحتلال بما تم الاتفاق عليه بعد الإضراب الأخير، وأشاروا إلى أن تنصلها من هذا الاتفاق 'إجرام بحق الإنسانية والأسرى الفلسطينيين'.
وأكدت زوجة الأسير عباس السيد المحكوم 35 مؤبدا، أن اعتصام اليوم هو تضامني مع الأسرى المضربين عن الطعام من أجل حقوقهم.
وأوضحت أنها أصيبت بخيبة أمل بعد عدم تمكن ولديها من رؤية والدهما خلال زيارة اليوم، وأنه بعد معاناة شديدة للوصول إلى سجن جلبوع، أخبرتهما إدارة السجن أنه انتقل إلى محكمة، ما تسبب بحالة من الحزن لدى ابنته التي لم تر والدها منذ ثلاث سنوات بسبب المنع الأمني، وتركا في حالة نفسية سيئة للغاية، واصفة إجراءات الاحتلال بـالحاقدة والتي يتذمر منها الجميع.
وأكد الأسير المحرر شكري غنايم، أن حياة الأسرى في خطر، وقال: نفتديهم بكل ما نملك من طاقة وقوة، وعلى الاحتلال تطبيق المعايير الدولية بقضية حقوق الإنسان على الأسرى.
وطالب بوقفة جادة وحقيقية من كل المؤسسات والهيئات الدولية والإنسانية بكل العالم لإطلاق سراح السرسك وإنقاذ حياته من الموت بعد 90 يوما من الإضراب عن الطعام، قائلا: إن حياة الإنسان الفلسطيني أغلى ما نملك وقضية الأسرى مقدسة بقدسية المسجد الأقصى الشريف، وبالتالي لا بد أن يكون هناك إجراء دولي وحقوقي بخصوص قضية الأسرى في سجون الاحتلال.
وقال ممثل عن محافظة طولكرم، سمير نايفة: إن اعتصام اليوم جزء من فعاليات تضامنية مع الأسرى داخل الأسر بالذات السرسك والريخاوي، مشيرا إلى أن إضرابهم لم يكن ليأتي لولا تعنت سلطات الاحتلال وضربها بعرض الحائط لكل الاتفاقات، مطالبا الشقيقة مصر براعية الاتفاق مع الأسرى للضغط على سلطات الاحتلال لتطبيق بنود كافة الاتفاقيات الموقعة.
بدورها عبرت والدة الأسير أحمد عواد المحكوم 40 عاما، والتي تمكنت من زيارته في سجون ريمون الصحراوي مؤخرا، عن حزنها الشديد لوضع ابنها الصحي الذي نقص وزنه بعد الإضراب الأخير عشرة كليو غرامات، إضافة إلى معاناته من مرض في القلب، مشيرا إلى أن إدارة السجون امتنعت عن نقله للمستشفى من أجل إجراء عملية تنشيط للقلب.
وقدمت عواد شرحا عن أوضاع الأسرى، مشيرة إلى أنها سيئة للغاية حيث تفرض عليهم إدارة السجون العقوبات والغرامات الباهظة وتمنع عنهم الكنتينا، ومستمرة في التنقلات التعسفية بحقهم، مما ترك حالة نفسية سيئة عليهم وعلى ذويهم، مشيرة إلى أن ابنها نقل من عسقلان إلى 'ريمون'.
كما أوضحت أن رحلة الزيارة كانت صعبة جدا، حيث تتعمد قوات الاحتلال على كافة المعابر تأخير أهالي الأسرى بحجة التفتيش، ومنعهم من اقتناء زجاجات الماء في ظل أجواء الحر الشديد، إضافة إلى الانتظار الطويل في الحافلات دون تكييف، ما أثر على صحة عدد كبير من الأمهات الكبيرات في السن اللواتي يعانين من أمراض السكري والضغط، مشيرة إلى أن الأهالي شرحوا معاناتهم إلى الصليب الأحمر وطالبوه باتخاذ الحلول المناسبة لإنهاء هذه المعاناة.

