الإعلام الحربي _ غزة:
بعد انتصار الأسرى في معركة الأمعاء الخاوية, أخذ ذوو الأسرى يعدون الأيام شوقاً لرؤية أبنائهم.
فرحة ارتسمت من جديد بعد أن اختفت عنهم, والآن ينتظرون لتكتحل العيون بمحبيها وتمسح دموعها, موقنون أّنهم منتصرون في نهاية المعركة.
ست سنوات, هي المدة التي سوف تنتهي اذا ما أوف الكيان الصهيوني بوعده بزيارة ذوي أسرى قطاع غزة لأبنائهم السجون الاحتلال.. يوم الأربعاء القادم الموافق 20/6 على أن تستكمل باقي السجون أيام بزيارة سجن نفحة ستكون بتاريخ 27/6/2012، وزيارة سجن إيشل ستكون بتاريخ 4/7/2012.
برنامج الزيارة كان أحد مطالب الأسرى, جاء بعد إذعان إدارة السجون وموافقتها على مطالبهم, بعد 28 يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام".
وجاءت فرحة واستعداد ذوي الأسرى بعد سماعهم عن لقاء محامي وزارة الأسرى في قطاع غزة، جمعه داخل سجن نفحة مع الأسير جمال الهور، أحد قيادات اللجنة العليا لقيادة الإضراب، أن موضوع زيارات أهالي غزة سوف يبدأ الأسبوع القادم، وفق ما أبغلتهم إدارة مصلحة السجون، حيث سيبدأ أهالي غزة بزيارة أبنائهم مرتين في الشهر، مدة كل لقاء 45 دقيقة.
وقالت أم الأسير ياسر عاشور:" ذقت الأمرين خلال الست سنوات الماضية، التي حرمت فيها من رؤية ياسر"، مؤكدة أن حرمان الأم من زيارة ابنها الأسير جريمة لا تغتفر، وكذلك حرمان الأسير من لقاء ذويه شيء في غاية القسوة واللا إنسانية.
وأضافت:" استئناف زيارة أبنائنا جاء بعد معاناتهم واضرابهم عن الطعام, كانت دعواتنا إليهم مستمرة, وفرحتي هي يوم لقاء ياسر لأحضنه وأقبله ...".
تركت أم ياسر وهي تجهز نفسها ليوم الزيارة وتستعد في ترتيب الأغراض، التي سوف تنقلها معها له في شنطة تضعها في غرفتها، ولا يشرف عليها احد غيرها، خوفا من أن تنسى شيأ من تلك الأغراض.
وتمنى والد الأسير على الصرافيتي أن يفي الاحتلال بوعده، وتكتمل فرحته برؤية نجله، وقال:" إنجاز أخذ رغما عن الاحتلال، لكننا نأمل أن تتم الزيارة لجميع أسرى قطاع غزة في سجون الاحتلال ".
وأضاف " مطالبنا أن تأخد المؤسسات الحقوقية موقفا حقيقيا بجانب الأسرى وذويهم، ورعاية برنامج الزيارة والضغط على الاحتلال إذا ما أخل بذلك، وأنا أنتظر بشوق لقاء ابني الوحيد, واحضنه وأضمه الى صدري".
قالت زوجة الأسير علاء أبو صلاح المحكوم بالسجن المؤبد،:" ست سنوات وأنا وطفلتاه محرومات من زيارته، أو حتى الاطمئنان عليه"، موضحةً أن ابنتها التي كانت طفلة لا يتجاوز عمرها الثلاث سنوات وقتما اعتقل والدها، أصبحت في المرحلة الثانوية دون أن تحظى برؤية والدها كما كل أطفال العالم.
كنت دائما أترك ذوي الأسرى بعد حديثي معهم ونظراتهم الحزينة تقتلني، أن تسببت لهم بفتح جروحا هي دائما تقتلهم, لكن هذه المرة انتهى اللقاء بابتسامات في وجوههم، لا يمكن وصفها بالكلمات.

