الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عددها الصادر اليوم، الاثنين، أن ضابطات في الجيش الصهيوني وجهن هذا الأسبوع إلى رئيس الحكومة نتنياهو، وقبيل إصدار توصيات لجنة بلاسنير بشأن تجنيد "الحريديين" اليهود، رسالة شديدة اللهجة طالبن فيها بعدم تجنيد الشبان الحريديين بشكل يؤثر على طابع جيش الاحتلال ويحوله من "جيش الشعب" إلى "جيش الرجال".
وقالت الصحيفة إن نحو 15 ضابطة صهيونية برتب عالية ممن خدمن في الجيش الصهيوني وقعن على رسالة تحذر من مغبة التجنيد الواسع للحريديين على طابع الجيش الصهيوني.
وجاء في الرسالة: "إنه يفترض في الجيش أن يكون جيشا للشعب، ولكن لأسفنا الشديد هناك خوف من أن تؤدي الخطوة الرامية إلى تجنيد الحريديين إلى تحويله لجيش الرجال". وتطالب الموقعات على الرسالة كلا من رئيس الحكومة نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك، ورئيس لجنة ما يسمى "بتقاسم العبء" عضو الكنيست بلاسنر بالمحافظة على حقوق المجندات والنساء في الجيش الصهيوني، وعدم المس بها بسبب تفضيل تجنيد الحريديين، وعدم إصلاح الغبن القائم بغبن بديل".
وتعترف الضابطات الموقعات على الرسالة أن التقارير تشير مؤخر باستمرار إلى موجة من التطرف الديني في الجيش الصهيون مما ينعكس على حقوق المجندات، مثل رفض مجندين متدينين تلقي أوامر أو حتى إرشادات عسكرية من ضابطات ومجندات يخدمن في الجيش، ولإغلاق بعض الوظائف والمهن العسكرية في وجه ضابطات وتركهن "على مقعد الاحتياط" أو في المقاعد الخلفية للجيش الصهيوني.
وقالت الرسالة التي تورد يديعوت أحرونوت مقاطع منها: "إننا نراقب بقلق، عملية التطرف الديني التي تجتاح الجيش، وهو أمر قد يتفاقم إذا لم تأخذ الخطة الجديدة (للجنة بلاسنر بوضع بديل لقانون طال حول نسبة تجنيد الحريديين، وطرق تجنيدهم) بالحسبان التداعيات المترتبة على تجنيد الحريديين في مجال دمج النساء في الجيش".
وتقول الضابطات إن السعي لتجنيد الحريديين بهذه الصورة من شأنه أن يمس بنشاط المجندات، بل ويضر حتى بنجاح العمليات الميدانية للجيش ويؤدي إلى خسارة الجيش لقوى بشرية نوعية.
وبحسب الصحيفة فإن المبادرة جاءت من حركة "فيتسو" النسائية، وأن من بين الموقعات على الرسالة ، الكولونيل احتياط راحيل دولاف، التي شغلت في الماضي منصب الرقيب العسكري الرسمي في الكيان، والكولونيل أوريت أديتو، قائدة سلاح النساء في الجيش الصهيوني المعروف باسم "حين" والكولونيل روت يرون، وشغلت في الماضي منصب الناطق العسكري باسم الجيش الصهيوني.
وتأتي هذه الرسالة في الوقت شهد فيه الجيش الصهيوني في العامين الماضيين، تحركا من قبل الجنود المتدينين سواء من الصهيونية الدينية أم الحريديم، الذي أخذوا يعلنون على الملأ التزامهم بتطبيق قرارات الحاخامات والتوراة في حال تناقضت مع الأوامر العسكرية، كما شهد الجيش الإسرائيلي أزمة عرفت باسم "أزمة إقصاء النساء" وأزمة غناء النساء" حيث أخذ الجنود يتمردون حتى في المراسم الرسمية على وجود فقرات فنية والخروج من موقع المراسم في حال دعيت نساء إلى الغناء في المراسم، وسبق هذا الأمر قيام أعضاء الكنيست من حزب "البيت اليهودي" وعلى رأسهم رئيس لجنة التربية والتعليم البرلمانية، وأحد أشد غلاة المتطرفين في الصهيونية الدينية، زبولون أورليف، قبل عامين بالخروج من قاعة الكنيست عند دعوة فنانات صهيونيات للغناء في القاعة بمصاحبة عدد من أعضاء الكنيست النساء.
إلى ذلك يشار في سياق لجنة بلاسنر، إلى أن صحيفة "هآرتس" كشفت أمس النقاب عن رسالة وجهها نائب المستشار القضائي للحكومة للجنة قال فيها إن القانون البديل المقترح بدل قانون طال لا يمكن أن يطبق ولا أن يشمل الشبان العرب.

