لا حرب على غزة حتى نهاية العام.. بقلم : أ . رأفت حمدونة

الأربعاء 30 سبتمبر 2009

 

استوقفنى مقال منسوب لمصادر دبلوماسية غربية وتم نشره فى 28 سبتمبر / أيلول فى صحيفة "الخبر" الجزائرية تحت عنوان " الكيان الصهيوني يحضر لحرب جديدة على قطاع غزة قبل نهاية العام الجاري أكثـر شراسة من الحرب الأولى " وأعتقد أن الاحتلال لن يقبل على حرب تحت وصف أكثر شراسة من الحرب الأولى لعدة أسباب أهمها :

 

1- الجبهة الداخلية اليهودية غير مستعدة لحياة الملاجىء فى أقل من عام فى منطقة الجنوب حتى أشدود ، والدعم الجماهيرى لن يكون بنفس المستوى الذى تحقق فى الحرب الأولى على غزة.

 

2- الحرب بالمفهوم الواسع بحاجة لجبهة داخلية قوية على غرار الالتفاف الجماهيرى الساحق الذى حظيت به الحرب الأخيرة الأمر الذى لم يتحقق بعد .

 

3- اسرائيل لا زالت تعيش أزمة الحرب الأخيرة على المستوى القانونى والحقوقى ، وتقرير غولدستون لا زال يثير حفيظة اسرائيل والمعنيين .

 

4- لم تشهد اسرائيل فى تاريخها حرب تتلو حرب بعد أقل من عام ، لما تحتاج الحرب من اعداد عسكرى ، ومعلومات أمنية ، وتجييش دولى ، وجبهة داخلية ، ومبرر قانونى ومخرج مسئول .

 

5- الاحتلال لا يريد تغيير الواقع الفلسطينى القائم ولا يريد تغيير حالة الانقسام الموجودة بين غزة والضفة ، لما لهذا الواقع من فائدة صهيونية والذى حقق من خلالها الاحتلال تهويد القدس ، والهروب من استحقاق السلام على أقل مستوى .

 

6- الاحتلال لن يراهن على اضعاف قوة ردعه التى تحققت فى الحرب الأخيرة على غزة ، ولن يكون مستعد لمفاجئات قد تبهت من امكانياته العسكرية .

 

7- ستجد أى حرب صهيونية على قطاع غزة معارضة دولية من المؤسسات والشعوب والشخصيات ، الأمر الذى سيفقد اسرائيل مبرر الحرب .

 

 

8- اسرائيل بحاجة لترميم صورتها الأخلاقية التى تراجعت عالمياً ، والهروب من القولبة السلبية من الغرب المؤثر بحقها .

 

وأرى بالفعل أن الاحتلال مقبل على تصعيد ولكن ليس بوصف أكثـر شراسة من الحرب الأولى كما وصفها المقال بل سيكون الصورة تقليدية بتوغلات جانبية محدودة ، مع اغتيالات لشخصيات مع استهداف لبعض المؤسسات ، واعتقد أن النبرة الاعلامية الصهيونية الجديدة فى الصحف العبرية تهدف لخلق رأى عام محلى ودولى لمثل هذا التصعيد كما يحدث قبيل كل تصعيد ، وأرى أن مقال المراسل العسكري في التليفزيون الصهيوني روني دانيل بالتأكيد على أن " المقاومة بغزة نجحت في الآونة الأخيرة في تهريب صواريخ متطورة بعيدة المدى ومضادة للدبابات تمتاز بإصابتها للأهداف بدقة " يأتى فى نفس السياق .

 

وأوافق الرأى موقع "تيك ديبكا" الاستخباراتي الصهيوني والذى كشف عن نية نتنياهو بالبدء بعمليات اغتيال وتوغلات وقصف جوى فى المنظور القريب " .