لماذا يضلل جيش العدو المستوطنين بشأن القبة الحديدية؟

الأحد 24 يونيو 2012

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

في ظل الاحتفال بالإسقاط رقم 100 -على حد زعم العدو- لمنظومة اعتراض الصواريخ القصيرة والمتوسطة "القبة الحديدية" منذ نصبها لأول مرة في المدى القريبة من قطاع غزة, سارعت المنظومة الأمنية لزرع الوهم بأنها أوجدت الحل السحري لمشكلة صواريخ المقاومة الفلسطينية التي تطلق من غزة.

 

وبحسب الكاتب في صحيفة هآرتس المدعو "روبين فيدهتسور" فإنه رغم أن التطور التقني المدهش للمنظومة المكونة صواريخ الاعتراض من طراز "تمير" الذي طورته شركة رفائيل، ورادار متقدم طورته شركة "إلتا" ونظام تحكم ورقابة دقيق من شركة "إلبت", إلا أن ذلك لا يجعل القبة الحديدية هي الحل الصحيح لتهديد القذائف الصاروخية, لذا يجب على الجمهور في الكيان الصهيوني أن يعلم بأن الحل لم يوجد بالفعل, وأن المنظومة الأمنية تتعمد تضليله ويُخفون عنه المعطيات الحقيقية, وأن أجهزة الأمن باتت أسيرة تصور القبة الحديدية وليست مستعدة حتى لبحث حلول عتيدة أكثر نجاعة بأضعاف.

 

وأضاف الكاتب: "يزعم وزير حماية الجبهة الداخلية، متان فلنائي، انه يجب الاستعداد لحرب مع سوريا وحزب الله والجهاد الاسلامي وحماس نُهاجَم فيها بألف صاروخ كل يوم مدة شهر, ولما كان ثمن صاروخ القبة الحديدية نحوا من 100 ألف دولار وثمن صاروخ منظومة "الصولجان السحري" المستقبلية نحوا من مليون دولار، فانه كي نواجه التهديد الذي يصوره فلنائي سيُحتاج الى نحو من 50 مليار دولار، أي إلى نحو من 200 مليار شيكل، مدة ثلاثين يوم قتال".

 

وتابع فندهتسور قائلاً :"من المنطقي ان نفترض أن عدد الصواريخ الذي سيشتريه جهاز الامن سيكون محدودا بسبب كلفتها العالية، وسيفضي ذلك الى ان ينفد في ايقاع الإطلاق المتوقع مخزون صواريخ القبة الحديدية والصولجان السحري بعد أيام معدودة من القتال".

 

وأشار إلى أن القبة الحديدية تعاني من مشكلات إضافية تتمثل في عدم قدرتها على حماية بلدات غلاف غزة والتي تم تطويرها في الأساس لحمايتها, وكذلك لن تستطيع أن تحمي المدن البعيدة التي تقع خلف نطاق فعاليتها لذا فان منطقة تل أبيب الكبرى وجزءا كبيرا من المواقع الإستراتيجية الصهيونية غير محمية.

 

وأضاف: "إن الذي يزعم الذي يقول أن نصب القبة الحديدية يُمكّن سكان بئر السبع وعسقلان من أن يعيشوا حياتهم المعتادة بلا خوف ظهر وهمه، ففي الجولة السابقة اضطر نحو من مليون صهيوني إلى البقاء زمنا طويلا في المناطق الآمنة وتشوشت الحياة العادية ولم يقل عدد المصابين بالرعب".

 

وبحسب الكاتب فإن الأمر الأكثر خطورة في هذه القضية أن المنظومة الأمنية تخفي عن الجمهور أيضا وجود خيارات عتيدة وناجعة لمواجهة تهديد القذائف الصاروخية، مثل منظومة الليزر "سكاي غارد" التي تحمي بنجاعة وبكلفة أرخص كثيرا بلدات غلاف غزة، ومدفع "فولكان فلانكس" الذي أثبت نجاعته بحماية أهداف محددة في حرب أجراها الجيش الأمريكي في العراق, ولكن يبدو أن هناك مصالح معينة في هذه القضية.

 

وختم قائلا "إن من حق الجمهور أن يعلم لماذا يرفضون في جهاز الأمن حتى أن يدرسوا التسلح بهما, ومن الواجب على وزير الجيش الصهيوني الذي يعلم جيدا بحدود القبة الحديدية ان يجيب عن هذا السؤال".