"المنطقة العازلة".. مصيدة للفلسطينيين

الإثنين 25 يونيو 2012

الاعلام الحربي – وكالات:

 

تجسد المنطقة العازلة التي فرضها الاحتلال الصهيوني على طول الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة، مصدر تهديد حقيقي على حياة الفلسطينيين، لاسيما المزارعين منهم الذين يخاطرون بحياتهم لفلاحة أراضيهم التي تقع في نطاقها.

 

وفرضت العدو الصهيوني في 28 كانون أول 2005م المنطقة العازلة ضمن العملية العسكرية التي نفذتها ضد قطاع غزة، تحت اسم "السماء الزرقاء" وهي تمتد من بلدة بيت حانون شمالاً وحتى مدينة رفح جنوباً نحو 41 كيلومترا طولاً وما بين 1500 متر عرضاً.

 

على الأطراف الشمالية لبلدة بيت لاهيا، تقع ارض المزارع محمود عليان، الذي اكتوى بنيران الاحتلال في المنطقة العازلة، والتي حرمته في كثير من الأوقات من الوصول أرضه لزراعتها والعناية بها.

 

وقال: "لن يثنينا الاحتلال على الوصول لأرضنا سأستمر في زراعتها مهما كلفنا ذلك من ثمن، فأرضنا غالية علينا ولن نفرط بها بسهولة".

 

وبين أن محاولات الاحتلال لسرقة أرضه تحت حجج أمنية لن تنجح في منعه من الوصول إليها مؤكداً أن الزراعة هي مصدر رزق مئات العائلات الفلسطينية.

 

ولم يخفي المزارع عليان الألم الذي يعتصر قلبه حين تحرمه دبابات الاحتلال وقذائفها من الوصول لأرضه، موضحاً أن الاحتلال حين يشاهد إصرار المزارعين للوصول لأراضيهم يرسل بآلياته باتجاه المنطقة العازلة لثنيهم.

 

ونوه عليان أن قوات الاحتلال تقوم بنصب كمائن للمزارعين لاعتقالهم، وقال:" فاجأتنا كثيراً القوات الخاصة الصهيونية المنتشرة في المنطقة العازلة، لاستهدافنا واعتقالنا".

 

من ناحيته, حذر سمير زقوت الباحث في مركز الميزان لحقوق الإنسان، من الآثار الكارثية للمنطقة العازلة شمال شرق قطاع غزة، لافتاً في حديث له أن تثبيت الاحتلال للمنطقة العازلة، سيحرم المزارعين الفلسطينيين من الوصول الى أراضيهم الزراعية لرعايتها.

 

وأوضح زقوت أن مساعي الكيان الصهيوني لجعل المنطقة العازلة أمراً واقعياً، جعلها تتوغل بشكل شبه يومي في المنطقة الحدودية لتجريف الأراضي الزراعية وجعلها جرداء لتسهيل عمليات استهداف الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية.

 

وبين أن قوات الاحتلال تهدف من خلال عمليات التجريف لإيجاد مسافة تصل الى 1500 متر على امتداد الحدود بشكل تدريجي، مندداً باستمرار الاعتداءات اليومية من قبل قوات الاحتلال في المناطق الحدودية.

 

وطالب زقوت المجتمع الدولي بالتدخل لضمان وقف هذه الانتهاكات واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.