الإعلام الحربي – الخليل:
فرحة المواطن عوض عوض من بلدة بيت أمر شمال محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة لم تدم كثيرًا بسكنه في منزله الجديد بحي (شعب السير) المقابل لمستوطنة (كرميتسور) اليهودية، ليفاجئه الاحتلال بإخطار الهدم للمنزل.
ويشير المواطن إلى أن منزله مكون من طابقين فيما تتجاوز مساحته (250 ) مترا مربعا، ويضم بين جنباته ستة أفراد، يعيشون الآن تحت رحمة إجراءات الاحتلال، وقرارات هدمه، معربًا عن خشيته من إقدام الاحتلال على هدم المنزل وتشريد العائلة إلى المجهول.
ويعد منزل المواطن الملاذ الوحيد الذي يأويه وعائلته، فيما يقع ما يقارب من (35) منزلا آخر في ذات المنطقة تحت التهديد بالهدم من جانب سلطات الاحتلال.
إخطارات متتالية
أما المواطن إبراهيم مقبل، فيعد أول قاطن لهذا الحي بالبلدة، والذي تسلّم بالعام 2000 أول إخطار بالهدم، ليتعاقب بعد ذلك ضباط ما يسمى بالإدارة المدنية والارتباط الصهيوني لتسليمه الإخطارات التي وصلت إلى عشرة.
ويقول إن شقيقه محمد تسلّم هو الآخر إخطارًا بهدم منزله المكّون من طابقين ودور أرضي وتزيد مساحة منزله عن مئتي متر مربع، ويأوي (13) نفرًا، والذي سكنه قبل نحو ثمانية أشهر.
ويعبّر مقبل عن قلقه الكبير على مصير منزله وأفراد عائلته، خاصة وأنه تمكن من شراء الأراضي وبناء منزله ودفع أثمانًا مالية باهظة، ليفاجأ بإخطار الهدم.
ويطالب المواطن محافظ الخليل كامل حميد بزيارة هذه المنطقة، والاطلاع على أحوال المواطنين الذين يتهددهم الطرد والجلاء، لافتًا إلى أن الاحتلال يكرِّر مداهمة المنطقة وتسليم أصحاب المنازل إخطارات الهدم، ويحاول طردهم وتهجيرهم من المكان، لتوسيع المستوطنة المقابلة على أراضيهم، فيما يكرر إطلاق القنابل الغازية والصوتية في قلب الأحياء السكنية الفلسطينية بالحي، وإرعاب المواطنين باستمرار.
ويؤكد أنه جرى تشكيل لجنة للمنطقة، لدراسة احتياجاتها، ورفع مظالم السكان للجهات الرسمية الفلسطينية، لتقديم الاحتياجات للسكان، ودعم صمودهم في وجه مخططات الاحتلال.
حرب متجددة
أما الناطق باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار محمد عوض فيؤكد أن حرب الاحتلال على المنطقة بدأت قبل نحو 12 عامًا، فيما تسلمت أغلب منازل الحي إخطارات بالهدم، لافتًا إلى أن الاحتلال يستهدف ترحيل السكان من المنطقة المقابلة للمستوطنة، وتركها فريسة لأطماع الاستيطان اليهودي.
ويؤكد عوض أن الاحتلال يريد بث الخوف والرعب في نفوس السكان وأصحاب الأراضي للحد من أعمال الاستصلاح لأراضيهم أو بناء منازل ومساكن فيها، لتكون شبه فارغة لتسهل عمليات السيطرة عليها.
ويبين أن خمسة مواطنين تلقوا مؤخرا إخطارات بهدم منازلهم، لافتًا إلى أن منظمة صهيونية متطرفة تمكنت من انتزاع قرار من محكمة الاحتلال العليا بتسريع عمليات الهدم في مناطق (جـ) بالضفة الغربية المحتلة، معتقدا بأن هذه الإخطارات تعدّ جزءا من هذا المخطط الصهيوني لمضاعفة الاستيطان وعمليات الاستيلاء على أراضي المواطنين في المناطق الفلسطينية.
وفي هذا الحي، يلفت عوض إلى أن ما يزيد عن 200 مواطن يقطنون في نحو 45 منزلا، تعرضت غالبيتها للإخطار بالرحيل، فيما تضم أشخاصا معاقين وآخرين من ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما لا تتوفر لهؤلاء السكان أية بدائل للسكن في حال تم تنفيذ تهديدات الاحتلال.
استجداء بلا مجيب
ويقول "نتوجه إلى كافة منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية من أجل التدخل لوقف حملات التهجير التي يتعرض لها السكان في هذا المكان، والحد من المخالفات المتكررة من جانب حكومة الاحتلال المتطرفة لكافة الأعراف والمواثيق الدولية".
ويختم قائلا "المستوطنون في هذه البؤرة المجاورة، تتوفر لهم كافة إمكانيات الحياة المرفهة والسكن والدعم اللامحدود من حكومتهم ومن بعض الدول العالمية غير المنصفة لقضيتنا، بينما يعيش بالمقابل السكان الفلسطيني بين نيران اعتداءات الاحتلال وإخطارات هدمه وهجمات مستوطنيه".

