"القبة الحديدية": إخفاق أمام ضربات المقاومة وتبديد لأوهام المستوطنين

الثلاثاء 26 يونيو 2012

الإعلام الحربي – خاص:

 

تبددت آمال المستوطنين الصهاينة بالعيش براحة وطمأنينة بعيداً عن أصوات الصواريخ وصفارات الإنذار بعدما فشلت خطط الاحتلال في صد صواريخ المقاومة الفلسطينية التي بدأت تمتد لمدى أكبر.

 

(القبة الحديدية) منظومة اعتراض الصواريخ التي طورها ونشرها الكيان الصهيوني في مدنه ومغتصباته لاعتراض صواريخ المقاومة أصبحت هشة وغير مجدية أمام ضربات المقاومة وفشلت فشلاً ذريعاً في توفير الأمن والحماية للمغتصبين الصهاينة.

 

وزادت حجم الانتقادات في الأوساط الصهيونية بسبب فشل القبة الحديدية خلال التصعيد الصهيوني الأخير على قطاع غزة من اعتراض صواريخ المقاومة, وقال المدعو ملتان فلنائي وزير ما يسمى بـ"الجبهة الداخلية الصهيونية" أن القبة الحديدية تواجه صعوبات كبيرة جداً في اعتراض الصواريخ قصيرة المدى.

 

وعلق رئيس ما يسمى بـ"أركان جيش العدو"، "غانتس" على عمل القبة الحديدية في التصعيد الأخير ضد قطاع غزة قائلاً: " القبة لم تتمكن من اعتراض الصواريخ المُطلقة من قطاع غزة على بعد 7 كم, ودعا لعدم استيراد أجهزة الهواتف الذكية لعرقلتها عمل القبة الحديدية.

 

نتائج فاشلة

ومن جهته قال محمد اللدواي الخبير العسكري والمختص في الشؤون الصهيونية لموقع "الإعلام الحربي" لـ"سرايا القدس" اليوم الثلاثاء: "القبة الحديدية التي كلفت الكيان الصهيوني مليارات الدولارات بدعم أمريكي بحتة فشلت في ردع القوة الصاروخية للمقاومة".

 

وأضاف الخبير: "رغم التكلفة المالية الباهظة للقبة الحديدية، إلا أنها لم تعطي النتائج التي كان يتوقعها قادة جيش الاحتلال، الذين راهنوا عليها ونشروها في مدن كثيرة من أبرزها بئر السبع وأسدود وعسقلان".

 

وزاد بالقول: "صواريخ المقاومة رغم تطورها النوعي في الآونة الأخيرة، إلا إنها تبقى بدائية نوعاً ما مقارنةً بالترسانة العسكرية الضخمة التي يمتلكها العدو الصهيوني، وهي لا تمتلك أجهزة هداية داخلية لذا لا تستطيع القبة إسقاط الصواريخ أو جزء منها".

ودعا الخبير العسكري المقاومة بتكثيف حجم الرماية الصاروخية حتى يتم تشتيت القبة الحديدية ولإفقادها القدرة على اعتراض الصواريخ, وطالب بعدم الرماية الصاروخية الفردية حتى لا تكون لقمة سهلة للقبة الفاشلة بإذن الله.

 

وهم وخداع

من جانبه، قال المحلل للشؤون الإستراتيجية في صحيفة هآرتس العبرية، رؤوفين بيداتسور، إن كل الحديث عن نجاح منظومة القبة الحديدية هو وهم وأنه يتم خداع الجمهور الصهيوني، لانها لا تستطيع التصدي لصواريخ المقاومة الفلسطينية وخاصة خلال جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة.

 

وأشار المحللون في صحافة الاحتلال إلى أن القبة الحديدية لم تتمكن من إسقاط أي صاروخ من اصل 130 صاروخ وقذيفة تم إطلاقهن من قطاع غزة مؤخراً ، وان الكيان الصهيوني تذرع بالعديد من الذرائع لتفسير عجز القبة الحديدية عن إنزال صواريخ الغراد، من بينها أن المنصة نصبت في مدينة رحوفوت بينما أطلقت الصواريخ على أسدود، أو أن الظروف الجوية أعاقت رصد الصواريخ الوافدة، أو أن مواقع إطلاق صواريخ الغراد كانت من استحكامات جيدة وان الإطلاق تم بواسطة تكنولوجيا متطورة، أو أن جهاز المراقبة لم يعمل كاللازم أو أن انتشار القبة الحديدية لم يكن كما هو مطلوب وغيرها.

 

وسخر المحللون نفسهم من أن القبة لم تحقق نجاح، حسب كل الآراء وتتناقض مع الوعودات الكبيرة التي وعدت بها وزارة الأمن الصهيونية وسلطة تطوير الصناعات العسكرية (رفائيل)، ويؤكدون أن ازدياد عدد الصواريخ يصعب المهمة على القبة الحديدية والمشكلة تتصاعد كلما ازداد العدد أكثر.

 

يشار إلى أن  العدو الصهيوني اتخذ العديد من الوسائل والأساليب والمنظومات الدفاعية ومنها, "القبة الحديدية لصد صواريخ المقاومة، ومعطف الريح لصد القذائف المضادة للدروع، والغابة الأمنية والجدار الاسمنتي لحجب رؤية رجال المقاومة، وجميعها فشلت أمام التطور النوعي لأداء المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.