الإعلام الحربي – رام الله:
في كل اعتصام أو مسيرة تضامنية مع الأسرى في رام الله تتواجد والدة الأسير ناهض فرج الأقرع، تحمل صورته على كرسي متحرك، و تحاول أن تشرح قضيته ومعاناته مع المرض وحاجته للعلاج.
ناهض، الأسير المبتور الساق، يقبع في سجن مستشفى الرملة منذ اليوم الأول لاعتقاله قبل خمس سنوات، ومنع من زيارة أهله في الضفة والقطاع في السنوات الأولى، إلا أنه سمح لوالدته بزيارته وحرمت زوجته و أولاده.
وتقول والدته "وضعه الصحي سيء للغاية، و خاصة بعد الإضراب حيث خاض الإضراب مع الأسرى رغم حالته الصحية الصعبة، وهو لا يتلق العلاج اللازم لحالته، وحاولنا كثيرا نقله إلى مستشفى مدني إلا أنهم رفضوا".
الوالدة، والتي لم ترغب في الحديث المطول حتى لا تحرم من الحصول على التصريح لزيارته كما تقول، لا تتمنى سوى أن يتلقى ناهض العلاج اللازم حتى لا تتدهور صحته أكثر.
وناهض الأعرج من مخيم الأمعري القريب من مدينة رام الله، كان قد أعتقل في العام تموز من العام 2007 بعد خروجه من القطاع إلى مصر للعلاج ومنها إلى الأردن للعودة إلى بلدة رام الله من خلال جسر الكرامة.
ومنذ اليوم الأول لاعتقاله، نقل الأسير الأقرع الى مستشفى سجن الرملة خاصة أنه كان يعاني وضعاً صعباً بعد بتر رجله اليمنى بالكامل، وبقي فيها بلا علاج و لا دواء حتى اليوم.
وبحسب محامية نادي الأسير شيرين الناصر، و التي تقوم بزيارته، أن الأسير يعاني من بتر كامل في قدمه اليمين، و إصابة في قدمه اليسرى تسبب في تلف الأعصاب في القدم .
وقالت المحامية إن الأسير لا يتلقى أيه علاج لتخفيف الألم المتواصل الذي يشعر فيه برجله، و إنما تكتفي إدارة سجن الرملة بتقديم المهدئات التي لم تعد تجدي نفعا.
و مع استمرار الإهمال الطبي له، تعرض للإصابة بالتهاب في قدمه اليسرى، و عرضت عليه إدارة السجون بترها، إلا انه رفض ذلك، وأصر على تقديم العلاج له بدلا عن ذلك، و بعد فترة من العلاج توقف الالتهاب و شفيت.
الأسير الأقرع، 44 عاما، متزوج و لديه أربعة أولاد لم يتمكن أحد منهم ولا زوجته من زيارته منذ اليوم الأول لاعتقاله كونهم يسكنون قطاع غزة، ورغم محاولات العديدة لاستصدار تصريح خاص كون الأسير من سكان الضفة إلا أن كل الجهود باءت بالفشل.
وتقول الزوجة "ننتظر بفارغ الصبر السماح لنا بالزيارة وفق ما أعلن بعد اتفاق الأسرى بعد الإضراب، كل يوم يقولوا لنا الأسبوع المقبل ومنذ شهر لم يحدد موعد للزيارة".
وأضافت "أنا و الأولاد لا نعلم شيئا عنه ولا عن وضعه الصحي، وما يصلنا من خلال الزيارات التي تقوم بها والدته كل 15 يوما، أو ما ينقله محامي نادي الأسير حين زيارته".
وتأمل الزوجة أن يسمح لها بالزيارة للاطمئنان عليه و رؤيته ولأولادها الأربعة الذي لا يعرفون شيئا عن والدهم منذ خمس سنوات كاملة.
وبينت أنهم يعيشون في حالة قلق مضاعف عليه بعد أبناء وصلتنا عبر المحامي عن عملية أجريت له في رجله اليسرى، وحديث عن بترها، "فهو لا يتلقى العلاج اللازم، و تحديدا بعد إضرابه ل28 يوما خلال الأضراب العام للأسرى".

