الإعلام الحربي – وكالات:
تعتبر عائلة الدحدوح واحدة من ابرز العائلات الفلسطينية التي كان لهم دورا ًبارزاً في ميادين العزة والفخار، فكان ثمار تضحياتها منذ العام 1948م حتى يومنا هذا سبعة عشر شهيدا ً جميعهم ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ، ناهيك عن عشرات الجرحى و الأسرى.
جذور عريقة
عائلة الدحدوح عائلة فلسطينية عريقة تعود جذورها إلى شبه الجزيرة العربية ببلاد الحجاز، حيث انتقلت العائلة للاستقرار في منطقة شرق الأردن، ومن هناك رحل بعضهم إلى سوريا، وآخرين سكنوا شمال فلسطين بمدينة نابلس، والجزء الآخر توزع بين ارض الكنانة مصر، وغزة هاشم حيث استقروا بمنطقة باب "الدارون" بحي الزيتون وسط مدينة غزة، و يبلغ تعدادهم حسب آخر الإحصائيات نحو 2500 نسمة، يعملون في حرف ومهن مختلفة أهمها التجارة والزراعة، وهي من العائلات الميسورة بغزة.
تميزت عائلة الدحدوح على مدار السنوات الماضية بدورها النوعي في مواجهة الاحتلال الصهيوني حيث ساعدت ظروفها الاقتصادية وعملها في التجارة والزراعة على إيواء العديد المجاهدين وتوفير العتاد العسكرية لهم، فقدمت في عام 1948م الشهيد خالد محمود الدحدوح 23 عاماً الذي سقط مدافعا ًعن مدينة "يافا" المحتلة، وفي نكسة عام 1967 قدمت الشهيد أحمد حمدان الدحدوح الذي سقط في حرب "المخيمات"، وفي عام 1968م اعتقل الحاج شعبان الدحدوح والد الشهيد القائد خالد الدحدوح "أبو الوليد" بتهمة دعم الفدائيين وتوفير سبل الأمان لهم، حيث أوى في بيته الفدائيان موسى وعارف عاشور قبل تمكنهم من الخروج إلى مخيمات اللجوء خارج الوطن المسلوب.
عائلة المجاهدين
مع بداية تشكيل النواة الأولى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كان شباب وشيوخ عائلة الدحدوح من أوائل من آمنوا بفكر ونهج حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ضد الاحتلال الغاشم، فكانت الانتفاضة الأولى بمثابة الشرارة التي أججت في صدورهم نار المقاومة والجهاد، فكان منهم الاستشهادي البطل فخري الدحدوح مفجر ثورة سلاح السكاكين حيث استطاع الوصول يوم 15-1- 1993م إلى مدينة تل الربيع "تل أبيب" رغم الإجراءات الأمنية الصهيونية المعقدة، وتمكن من قتل اثنين من اليهود الصهاينة وجرح أكثر من عشرة آخرين بإصابات مختلفة وذلك حسب اعترافات المصادر "الصهيونية" آنذاك، وبعد العملية قامت قوات الاحتلال الصهيونية بحملة اعتقالات واسعة طالت العديد من أبناء عائلة الدحدوح وكوادر حركة الجهاد الإسلامي، وكان على رأس المعتقلين الشهيد القائد أبو الوليد الدحدوح ليقضي ثلاثة سنوات من عمره في غياهب السجون وأقبية التحقيق الصهيونية.
القافلة تمضي
ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة كانت عائلة الدحدوح من أوائل العائلات الفلسطينية المجاهدة التي هبت لنصرة القدس والدفاع عن مسرى حبيبنا المصطفي صلى الله عليه وسلم، فقدمت الشهيد تلو الشهيد في العمليات والاشتباكات والاغتيالات إلى أن وصل عددهم في انتفاضة الأقصى( 15 ) شهيدا ً جلّهم من قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، من أبرزهم:
"الشهيد محمد الدحدوح "أبو عبيدة"، والشهيد أيمن شعبان الدحدوح، والشهيد أمين حمدان الدحدوح، والشهيد عبد الكريم الدحدوح، والشهيد مهدي الدحدوح، والشهيد محمد شعبان الدحدوح، والشهيد محمد فهمي الدحدوح، والشهيد خالد شعبان الدحدوح "أبو الوليد"، وأخيراً نجله الشهيد كامل خالد الدحدوح" .
إصرار على العطاء
الحاج إبراهيم شعبان الدحدوح "أبو إبراهيم" مختار عائلة الدحدوح بقطاع غزة أعرب عن فخر واعتزاز عائلة الدحدوح بتاريخها المشرف ضد الاحتلال الصهيوني.
وقال أبو إبراهيم :" إننا في عائلة الدحدوح نشعر بالوحدة والتضامن رغم الاختلافات في التوجهات السياسية ووجود التيارات والفصائل المختلفة بصفوف أبناء عائلتنا التي يغلب عليهم الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي"، داعيا ً حركتي " فتح وحماس إلى الكف عن المناكفات السياسية والوحدة لمواجهة غطرسة الاحتلال الصهيوني و الدفاع عن مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.
وشدد الدحدوح على مدى إصرار أبناء عائلته على مواصلة طريق ذات الشوكة وعلى أن يكونوا مشاريع شهادة للرد على أي خروقات واعتداءات صهيونية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

