الإعلام الحربي – غزة:
يواصل ثلاثة من الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني إضرابهم المفتوح عن الطعام، في ظل توفر مؤشرات تدلل على عدم احترام الكيان للاتفاق الذي أوقف بموجبه عدد كبير من بين الأسرى إضرابهم عن الطعام.
ويدخل الأسير الغزيّ أكرم الريخاوي إضرابه لليوم الـ78 على التوالي، بينما الأسير الأردني من أصول فلسطينية سامر البرق يدخل إضرابه اليوم الـ38، والأسير حسن الصفدي يومه الثامن.
وكان الريخاوي (39 عاماً) من محافظة رفح جنوب قطاع غزة، قد اعتقل في شهر تموز (يوليو) 2004 وأمضى حتى الآن ثلثي فترة سجنه، وقد خاض إضرابه المفتوح أملاً بالإفراج المبكر عنه لأسباب صحية.
مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس، أكد بأن الأسير الرخاوي في حالة صحية صعبة إلا أنها مستقرة، جاء حديث بولس عقب زيارة قام بها اليوم إلى "عيادة سجن الرملة".
وخلال لقاء بولس للأسير الريخاوي في عيادة مستشفى سجن الرملة، أكد له بأن الأيام الأخيرة كانت بالنسبة له رحلة عذاب وتنكيل من قبل إدارة السجن، ففي يوم الخميس الماضي تعرض الأسير لنوبة إغماء من جرائها سقط أرضا وأصيب برأسه ما دفع الأسير سامر البرق المتواجد معه في نفس الغرفة أن يستدعي الممرضين هناك بشكل طارئ، إلا أن السجان المناوب تلكأ وبدل أن يستدعي الطبيب أو الممرض شرع بالاستهزاء بالأسيرين وإطلاق تعابير نابية عليهم، الأمر الذي حذا بالأسير البرق بالصراخ غاضبا على السجان قبل أن يتم عزله في غرفة انفرادية.
وأوضح الرخاوي بأنه تم نقله إلى مستشفى "أساف هروفيه" بعد تردي حالته الصحية وهناك شرع الأطباء بحقنه بأدوية لإنعاشه.
وأضاف الرخاوي بأنه وفي مساء الاثنين الماضي بدأ ساعده ينزف دما وتحديدا في موضع الإبرة واستدعيت الطبيبة من قبل السجانين إلا أنها أهملت الاستدعاء، حتى بدأ الأسير الرخاوي بالصراخ في المستشفى مما أجبر الطبيبة بأن تحضر.
وأشار الرخاوي بأن الطبيبة بررت عدم مجيئها مدعية بأنها مسؤولة عن 60 مريض آخر هو ليس من أولوياتها، واحتجاجا على هذا التعامل ومواصلة تكبيله في السرير طلب بإعادته إلى "عيادة سجن الرملة" حيث اُعيد الساعة الثانية فجرا.
ولفت بولس بأن الريخاوي يشرب الماء فقط وهو يعاني من وضع صحي صعب على الرغم من ذلك أكد استمراره في الإضراب حتى يتم استنفاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة .
البرق يتضامن
وفي سياق متصل قال الأسير سامر البرق، بأنه أوقف شرب الماء احتجاجا على معاقبته وعزله في غرفة بعيدا عن الأسير الرخاوي على الرغم من تردي حالته الصحية، وإصابته كذلك بنوبات تشنج في عضلات وجهه، عنها عبر أطباء "عيادة سجن الرملة "يعبرون عن قلقهم .
وبين المحامي بولس أنه ولأول مرة يأتي الأسير البرق على كرسي متحرك للزيارة منذ إضرابه أي منذ 22\5\2012، وأنه مستمر في إضرابه عن الطعام حتى يتم الإفراج عنه والسماح له بالعودة إلى الباكستان حيث تعيش زوجته مع العلم أن الأسير ومنذ اعتقاله لم يحقق معه ولم توجه له أية تهمة واضحة.
ويصف والد المعتقل حلمي البرق حالة سامر الصحية بالقول إنه "يعاني من إصابة سابقة في فخده ويوجد بلاتين في جسده مما يجعله بحاجة لرعاية طبية مستمرة، وتدهور وضعه الصحي نتيجة إضرابه عن الطعام. خاصة وأنه يعاني من مشكلة بالكلى، وهبوط حاد بالسكر، وارتفاع في الضغط وكريات الدم الحمراء، وتناقص وزنه من 93 كيلو جرامًا إلى 72 كيلوجرامًا.
ويضيف والده: "أمضى ابني سامر أربع سنوات ونصف، متنقلا بين السجون الأردنية ثلاث سنوات منها في العزل الانفرادي في سجن تابع لجهاز المخابرات الأردنية، وعام ونصف أخرى متنقلا بين مختلف السجون، دون أي محاكمة ودون تهمة واضحة، بل بناءً على شكوك تتعلق بانتمائه لتنظيم إسلامي جهادي".
وشارك المعتقل سامر البرق في إضراب الحركة الأسيرة في الفترة ما بين 17 نيسان و 14 أيار من العام 2012 رفضاً للاعتقال الإداري بحقه وبحق كافة المعتقلين الإداريين. وبعد تنكر مصلحة السجون لالتزاماتها -بموجب توقيعها على اتفاق وقف الإضراب مع اللجنة المركزية للإضراب- استأنف المعتقل البرق إضرابه عن الطعام يوم 21 أيار 2012 ، رداً على تجديد أمر الاعتقال الإداري بحقه مدة ثلاثة شهور أخرى.
الصفدي يُضرب مجدداً
إلى ذلك، أكدت سلطات الاحتلال أن الأسير حسن الصفدي عاد إلى إضرابه عن الطعام بعد تمديد احتجازه لمدة ستة أسابيع. وكان الصفدي معتقل إداريا منذ 29 حزيران (يونيو) الماضي. وفي 14 أيار (مايو) الماضي كان بين نحو 1600 سجين فلسطيني أنهوا إضرابهم عن الطعام في أعقاب اتفاق مع سلطات السجن.
ورفض الصفدي تناول الطعام لمدة 71 يوما، بينما أضرب أغلب السجناء عن الطعام لمدة شهر. غير أن مؤسسة "الضمير" لدعم الأسرى قالت إنه جرى إصدار قرار ثالث بتجديد اعتقال الصفدي ووضعه قيد الحبس الانفرادي.
وكانت سلطات الاحتلال قد وافقت على عدم تمديد الاعتقال الإداري لـ300 سجين إلا إذا كان هناك دليل قوي ضدهم، غير انه جرى تجديد الحبس لثلاثين سجينا على الأقل من حينها.

