الاعلام الحربي – الخليل:
كشف نادي الأسير في محافظة الخليل، ان "السلطات الصهيونية اعتقلت خلال شهر حزيران الماضي، ما يقارب 100 فلسطيني بينهم الأطفال والطلاب والمرضى وكبار السن الذين لم تسلم أجسادهم المنهكة من براثن الاحتلال".
وفي تقرير أصدره، اليوم الثلاثاء، أوضح ان هذا الشهر شهد أعلى نسبة اعتقال على مستوى محافظات فلسطين، موضحا ان "الجيش الصهيوني اعتقل المواطنين بظروف وأساليب وحشية وقاسية عبر مداهمة بيوتهم وتخريب مقتنياتهم واستخدام أسوأ صور الترهيب للأطفال والنساء و باستخدام الكلاب والقنابل الصوتية".
وبين تقرير النادي بأنه تم تحويل 18 أسير إلى مراكز التحقيق في "الجلمة" "بيتح تكفا" و"المسكوبية" و"عسقلان" وتعريضهم للتهديد باعتقال ذويهم أو أبنائهم وزوجاتهم أو هدم بيتهم وذلك حتى يخضعوا لمطالبهم.
شهادات الأهالي
وأفاد ذوو المعتقل محمد خيري بكر عابدين، بأن جنود الاحتلال قاموا بتحطيم الباب الرئيسي لمنزله وتحطيم أثاثه بالإضافة إلى تحطيم باب العيادة المجاورة.
وأفادت عائلة المعتقل وسام محمد عصافرة ومالك جواد عوض وعدد أخر من أهالي المعتقلين بأن جنود الاحتلال قاموا باستخدام الكلاب بطريقة وحشية أرهبت الأطفال والنساء في تلك المنازل.
وفي منزل الأسير سامر محمد الجعبة عاثوا فسادا وتكسيرا لأثاثه بصورة منافية للأخلاق وإطلاق الرصاص على جدران المنزل بالإضافة إلى مصادرة عدد من الأجهزة الموجودة خاصة أجهزة الاتصالات، وجرى مصادرة 8 جوالات وجهاز كمبيوتر وكاميرا للتصوير، بالإضافة إلى تدميرهم لأبواب المنزل ومصادرة مبلغ بقيمة(60000) شيقل لأحد اشقاء المعتقل.
مرضى وجرحى
وذكر نادي الأسير في تقريره، أن المرضى والجرحى لم يسلموا من عمليات الاعتقال وبلغ عددهم إحدى عشر أسيرا يعانون من أمراض مختلفة ولا يجدون العناية المناسبة أو الدواء المطلوب خاصة ضمن ظروف المعتقلات الصهيونية التي تزداد ظروفها سوءا، ومن هؤلاء الأسير ليث ربحي مشعل من سكان حلحول، حيث أصيب من قبل جنود الاحتلال، بأعيرة نارية نقل على أثرها إلى مستشفى "هداسا" عين كارم، بالإضافة إلى أن هذا المعتقل يعاني من أمراض نفسية.
واضاف النادي أن "الاحتلال يستهدف الفئة الطلابية بمختلف مراحلها من إعدادي وثانوي وجامعي مستغلين أصعب الظروف والأوقات حيث تتم في هذه الفترة من السنة مرحلة تقديم امتحانات الثانوية العامة، وتم حصر عدد الطلاب في هذا الشهر بما يعادل إحدى وعشرون طالبا وهذا يعتبر استهداف للعملية التعليمية الهدف منه واضح وهو وقف سير المرحلة التعليمية لهؤلاء الأشخاص على المستويين الشخصي والعام".
وبين النادي ما يتعرض له الاطفال القاصرون من استهداف بشكل واسع واستخدام أسوأ وأبشع صور التنكيل بحقهم حيث يتعرضون إلى الضرب المبرح وعدم تمكينهم من النوم، بالإضافة إلى حرمانهم من ابسط حقوقهم الإنسانية خاصة توفير الغذاء المناسب، ووسائل التنظيف، وأيضا الكنتينة التي توفر لهم احتياجاتهم.
وقال مدير نادي الاسير في الخليل امجد النجار" بأن الهدف من الحملات الاعتقالية في المحافظة هو السيطرة على هذه المنطقة كونها تعد من أهم مناطق فلسطين لوجود الحرم الإبراهيمي باعتباره منطقة مقدسة وإسلامية"، مطالبا منظمات حقوق الإنسان السعي لمحاربة هذا الانتهاك وتطاوله على الشرعيات والقوانين الإنسانية المطالبة بضمان حقوق الإنسان.

