أهالي أسرى طولكرم يطالبون بوقف التضييق عليهم خلال زيارة أبنائهم

الثلاثاء 03 يوليو 2012

الإعلام الحربي _ طولكرم:

 

عمّ استياء شديد صفوف ذوي الأسرى في محافظة طولكرم، خلال اعتصامهم الأسبوعي اليوم الثلاثاء، من استمرار سياسة التضييق عليهم من قبل سلطات الاحتلال، خاصة أثناء توجههم لزيارة أبنائهم في سجون الاحتلال.

 

وأوضح ذوو الأسرى أنهم يتعرضون لمضايقات وممارسات تعسفية من قبل جنود الاحتلال على معبر الطيبة غرب طولكرم، الذي يفصل المدينة وضواحيها عن المناطق المجاورة داخل أراضي 1948، متمثلة باحتجاز الأهالي لفترات تصل إلى ثلاث وأربع ساعات، وإخضاعهم لتفتيش دقيق دون أي مراعاة لكبار السن أو المرضى، عدا عن الازدحام الشديد في المعبر.

 

وأكدوا أن زيارتهم الأخيرة يوم الثلاثاء الماضي لسجني ريمون والنقب الصحراوي، كانت شاقة وصعبة للغاية، بدأت من الساعة السابعة صباحا على المعبر، والعودة الساعة 11.30 ليلا، تخللتها ساعات من المعاناة الشديدة، حيث سوء الحافلات التي تقلهم التي تفتقر للتكييف في ظل الجو الحار، والتي تعطلت في الطريق عدة مرات جراء اشتعال حريق في محركاتها، واحتجازهم داخلها، خاصة أمام بوابات السجن دون السماح لهم بالنزول لقضاء حاجاتهم أو شرب الماء.

 

وناشد المعتصمون الصليب الأحمر الدولي، التدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة التي تتفاقم في كل زيارة للسجون، دون أية بوادر للحل من قبل الهيئة الدولية التي تعدهم في كل مرة بتحسين الوضع لكن دون تنفيذ.

 

ولفت عدد من الأهالي إلى مشكلة المنع الأمني، حيث تواصل سلطات الاحتلال رفض منح تصاريح زيارة لعدد كبير من الأسرى وذويهم بذريعة الرفض الأمني، منهم والد الأسير يوسف مهداوي المحكوم مدى الحياة ويقبع في سجن ريمون، عدا عن والدته التي ترفض سلطات الاحتلال منحها تصريحا منذ سبعة أشهر، حيث إنها الوحيدة التي تزوره من العائلة، والتي أشارت إلى أن هذا الإجراء جاء بحجة أن ابنها معاقب من قبل إدارة السجون.

 

كما أن والدة الأسير وجيه أبو خليل من بلدة عتيل شمال طولكرم، والمحكوم 16 مؤبدا في سجن بئر السبع، محرومة من زيارته منذ عام بسبب المنع الأمني.

 

وأكدت والدة الأسير يوسف عتيق المحكوم 14 عاما في سجن النقب الصحراوي، أنه تم تحويل ابنها إلى المستشفى بسبب فقدانه لحاسة الشم نهائيا، إضافة إلى مشكلة النظر وحاجته الماسة لنظارة طبية، عدا عن منعها من إدخال الملابس له.

 

وناشدت الطفلة ليليان (5 أعوام) ابنة الأسير فادي مطر المحكوم 10 سنوات ونصف، كافة المؤسسات الدولية والحقوقية التدخل العاجل للإفراج عن والدها الذي دخل السجن وهي ما زالت جنينا في بطن أمها، وتزوره بين الفينة والأخرى مع جدتها التي تعاني من أمراض عدة، إضافة إلى إصابة والدها بعدة أمراض منها قرحة في المعدة وآلام شديدة في الأذن، وبحاجة إلى العلاج الفوري.

 

وشهد اعتصام اليوم مشاركة رسمية وفصائلية من قبل المؤسسات المختلفة، وأكد مسير أعمال محافظة طولكرم جمال سعيد، أن قضية الأسرى هي على سلم أولويات القيادة الفلسطينية، داعيا إلى الوقوف إلى جانبهم ومساندتهم ودعم صمودهم.

 

وشدد منسق الحملة الوطنية العليا لمساندة الأسرى والمحررين إياد الجراد، على دعم الحركة الأسيرة التي تعدّ لاستئناف الإضراب عن الطعام في شهر أيلول القادم، خاصة وأن سلطات الاحتلال تواصل الاعتقال الإداري الذي دخل في دائرته أكثر من 66 أسيرا بشكل مجحف، والمماطلة في الملف الطبي، وهناك حالات فقدت بصرها، وإجراءات تفتيش تعسفية بحق الأسرى ونقلهم لجهات مجهولة.

 

وأكد أن الهيئة العليا تقف مع الأسرى في مطالبهم العادلة والمشروعة، مشيرا إلى أنها أعدت برنامجا تفصيليا لمساندتهم على مستوى المحافظة والوطن، منوها إلى أنه سيتم غدا افتتاح المعسكر الصيفي الأول لأبناء الأسرى، وتنظيم ورشة عمل حول تفعيل العمل الجماهيري لمساندة الحركة الأسيرة.