"عمار شاهين".. ذكرى مجاهد مازالت خالدة.. صور

السبت 07 يوليو 2012
الإعلام الحربي _ خاص :
 
لا يعرف عشاق فلسطين أين سيلتقون في السجن أم في الموت أم في ظل وردة؟!.. فهذا هو قدر الأبطال الذين اختاروا طريق ذات الشوكة.. فما أروعها من طريق وهي تقودك إلى رضوان الله حيث الجنان الفيحاء التي أعدها الله للمؤمنين والصادقين والشهداء.
 
"عمّار" ... سلكت طريق الجهاد والمقاومة وأنت تردد وعجلت إليك ربي لترضى.. ما تركت العنان لدمك كي يتناثر في أزقة وحواري هذا الوطن المبارك، ليكون لك شاهداً عند الله على بوابات الجنة بإذن الله .
 
في ذكرى رحيل الشهيد المجاهد عمار إبراهيم شاهين أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كان ولابد لموقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس الا وان يُخلد هذه الذكرى العظيمة في نفوس ابناء شعبنا ومجاهديه، لتبقى ذكرى الشهداء سراجاً منيراً نحو القدس وفلسطين.
 
عاشق للشهادة
"أبو إبراهيم" شقيق الشهيد قال لمراسل موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بلواء الوسطى: "الشهيد المجاهد عمار ولد بتاريخ 18/10/1983م وسط مخيم البريح، فى كنف عائلة مؤمنة بالله عز وجل وبالجهاد في سبيله الأمر الذي ترك آثاره الطيبة في حياة الشهيد، تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس الوكالة في مخيم البريج وسط قطاع غزة، وتعليمه الثانوي في مدرسة فتحي البلعاوي الثانوية، إلا أن استشهاده حال دون التحاقه بالجامعة".
 

وأضاف "أبو إبراهيم":"الشهيد كان يتميز بابتسامته الهادئة التي تنم عن شخصيته الإسلامية المتزنة مطيع لوالديه كما انه كان محبا لإخوانه المجاهدين كان ملتزم جداً ومنضبط جداً على جميع الصلوات ويصوم كل اثنين وخميس، وكان يعشق الشهادة والشهداء محبوب للجميع وتربطه علاقة طيبة مع جميع الفصائل حتى انه كان يساعد ويشارك بعض الفصائل في العمل الجهادي".
 
وعن آخر كلمات كان يرددها الشهيد في حياته فقال شقيقة: انه كان عمار رحمة الله عليه يردد دائما انه سيواصل درب الجهاد والمقاومة والاستشهاد، وكان دائما يتحدث عن الشهادة والشهداء وكراماتهم .
 
أطفال على الدرب
أما "محمد وعبد الله" أبناء شقيق الشهيد يتذكرون حب الشهيد لهم ومزاحه معهم وعطفه عليهم فيقول عبد الله :"عمي الشهيد عمار كان دائماً يلعب معنا وبيهتم فينا كتير، إحنا كتير بنحبوا وبنفقدوا دائماً لما نشوف المجاهدين في الشوارع بنتزكر كيف عمي لما كان بيطلع وبيحارب اليهود".
 

وتمنى الطفل أن يكون مثلما كان عمه فتحدث بنبرة إصرار انه سيصبح مجاهد وسيواصل الطريق التي سلكها عمه الشهيد عمار شاهين .
 
الطفلة "هبة" والتي عايشت عمها جيدا فتقول: "أنا بتذكر عمي عمار وبتذكر كلاموا الطيب جداً، فكان عندما يخرج للعمل الجهادي أقول له خدني معك فيقول لي أنا طالع وراجع ، فذات مرة خرج ولم يعد إلى البيت إلا وهو مدرج بدمائه شهيداً في سبيل الله" .
 
رحلته الجهادية
"أبو بلال" احد القادة الميدانيين لسرايا القدس بكتيبة البريج من جهته قال: "التحق شهيدنا المجاهد عمار شاهين في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في بداية انتفاضة الأقصى المباركة في عام 2000م، وتربى على موائد الإيمان والوعي والثورة، موائد الإسلام الجهادي العظيم، وكان من ابرز الأخوة المجاهدين المخلصين جدا في خدمة الإسلام وفلسطين والجهاد".

وأضاف القيادي لمراسل موقع الاعلام الحربي بلواء الوسطى: " شهيدنا شارك في مختلف الفعاليات التي كانت تقيمها الحركة في مخيم البريج وسائر أرجاء قطاع غزة، ما جعله محط إعجاب إخوانه في سرايا القدس، وبالفعل التحق شهيدنا في إحدى مجموعات سرايا القدس وتلقى العديد من التدريبات العسكرية حيث بات مقاتلا مميزا، شارك في صد معظم عمليات التوغل والعدوان التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني ضد المخيم". كما شارك شهيدنا في مجموعات المرابطين على الثغور للحراسة في سبيل الله، والعديد من المهمات والعمليات الجهادية".
يذكر، أن الشهيد المجاهد عمار شاهين استشهد بتاريخ 5/7/2007م، حين حاولت قوة صهيونية خاصة التسلل شرق مخيم البريج، وكان الشهيد وإخوانه المجاهدين لها بالمرصاد، حيث دار اشتباك عنيفة بين المجاهدين والقوة الصهيونية، وبعد أن أصيب الشهيد في المكان رفض الانسحاب واستمر في الاشتباك مع العدو المجرم ليرتقي بعدها شهيداً للدين وللوطن .