رغم قسوة السجان.. الأسيرات المفرج عنهن غير نادمات على مقاومتهن الاحتلال... شاهد صور استقبال الأسيرة المحررة "فاطمة الزق"

الجمعة 02 أكتوبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أكدت الأسيرة المحررة فاطمة الزق لدى وصولها لقطاع غزة اليوم، برفقة طفلها الذي يعد أصغر أسير في العالم, أن فرحة الأسيرات الكبرى بشكل عام وفرحتها بشكل خاص، لن تكتمل إلا بالإفراج عن كافة الأسيرات في سجون الاحتلال الصهيوني.

 

وقالت الزق، أنها تشعر بفرح كبير وعارم، لأنها وطأت أرض قطاع غزة بعد إعتقال دام سنوات في سجون الاحتلال.

 

ودعت الزق كافة الجهات المعنية إلى الاهتمام بقضية الأسرى الفلسطينيين والأسيرات بشكل خاص, وبسؤالها عن صحة طفلها أصغر أسير محرر يوسف" قالت " هو بخير وبصحة جيدة والحمد لله على كل شيء ".

 

وبلغة الفرحة والسعادة التي لا تترجم بكلمات أعرب زوجها محمد الزق " أبو محمود" حيث عبر عن فرحته العارمة للإفراج عن زوجته الأسيرة فاطمة الزق طفلها يوسف بعد عامين ونصف قضتهما داخل السجون الصهيونية .

 

وبنبرة صوته المفعمة بالسعادة تابع زوج الأسيرة الزق حديثه قائلا" شعوري وشعور الجميع المليئة بالفرحة والسعادة لا يمكن وصفه بكلمات فإنها أجمل لحظات فنحن في غاية الفرحة ", داعيا المقاومة الفلسطينية بالتمسك بالجندي الأسير جلعاد شاليط حتى يتم الإفراج عن الأسرى التي طالبت الفصائل بالإفراج عنهم .

 

ووجه زوج الأسير أبو محمود في ختام حديثه رسالة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني وللأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية بضرورة التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وعدم التنازل عنها , متمنيا الإفراج عن كافة الأسرى في الفترة القادمة.

 

وخلال استقبال الأسيرة المحررة "لينان ابو غلمة" في مدينة رام الله بعيد الافراج عنها من سجون الاحتلال سألها احد الصحافيين " هل انت نادمة على ما فعلت" فانت اجابتها الواثقة " لا يوجد ما اندم عليه...و لو عاد بنا الوقت سأفعل ما فعلت".

 

حيث اعتقلت لينان، عند حاجز حواره العسكري جنوب نابلس في سبتمبر/ ايلول 2004 و حكم عليها الاحتلال بالسجن مدة ست سنوات.

 

لينان اتهمت حينها بتجنيد استشهاديات والتخطيط لعملية انتقامية لزوجها الشهيد " امجد مليطات" والذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني في تموز/ يونيو 2004.

 

تقول لينان انها قضت خمس سنوات من المعاناة و القهر في سجون الإحتلال و خاصة ان إدارة المعتقلات منعتها طوال هذه الفترة من لقاء شقيقها " عاهد ابو غلمة" و المعتقل لأكثر من مؤبد، بحجة الأسباب الامنية.

 

ورغم ذلك تؤكد لينان ان ممارسات السجان و ظلمه لا يزيد الأسرى و الاسيرات سوى أصرار و عزيمة و قناعه ان الارض و الحق لا يعود الا بالمقاومة و النضال المتواصل، و حتى لو تعرضنا لابشع التعذيب.

 

و كما إجابة الاسيرة لينان كانت إجابة 18 اسيرة استقبلهن فلسطيني الضفة الغربية بعد الافراج عنهن اليوم الجمعة مقابل شريط مسجل يظهر ان الجندي المختطف شاليط على قيد الحياة.

 

تجيب الاسيرة هيام البايض من مخيم الجلزون القريب من رام الله، حين وجه لها السؤال ذاته:" على ماذا أندم... ففلسطين لا تزال محتلة و سنستمر في المقاومة لتحريرها، ما قمت به واجب وطني و رغم ما نواجه في الأسر الا اننا لن نندم يوما على ما قدمناه لوطننا".

 

و اعتبرت هيام ان الافراج عنها حق انتزعته فصائل المقاومة من الاحتلال بالمقاومة و العمل على تحرير البلاد و العباد من ظلمهم، و ليس هبة من الاحتلال.

 

و نقلت هيام رسالة من كافة الاسيرات بأنهن سيبقين صامدات رغم كل شئ في سبيل فلسطين التي قدمن ارواحهن و اعمارهن فداء لها.

 

وتابعت:" نوجه رسالتنا الى فصائل المقاومة الآسرة للجندي بأن الاسيرات بانتظار الوعد بأن تشملهن صفقة الاسرى، و ان لا تبقى اي اسيرة في سجون الاحتلال سواء من الضفة والقطاع و القدس المحتلة وفلسطين المحتلة عام 1948".

 

و على نفس السؤال، كانت نفس الإجابة من الاسيرة ريما أبو عيشة من مدينة قرية بيت وزن القريبة من نابلس، فالطريق لا يزال طويلا و تحرير الارض لم يتحقق، والاسرى والاسيرات لا زالوا في السجون ينتظرون من يحررهم بالدم والحديد، كما قالت.

 

و تابعت:" لا يعني الافراج عنا ان معركتنا انتهت، نحن في السجون نعاني وخارج السجون نعاني، وسنبقى نعاني ونرد على المعاناه بالنضال حتى استعادة حقوقنا الفلسطينية كاملة".

 

و ريما طالبة من جامعة النجاح الوطنية في نابلس وكانت قد اعقلت في العام 2008 وحكمت بالسجن الفعلي لمدة عام ولم يبق على انتهاء فترة محكوميتها سوى شهرين.

 

تقول ريما:" فرحتنا بالافراج كبيرة، ولكننا كنا نأمل بالافراج عن الاسيرات ذوات الاحكام العالية، والامهات و الاسيرات المرضى، وخاصة ان منهن من يعانين من امراض مزمنه وخطيرة". 

صور استقبال الأسيرة المجاهدة " فاطمة الزق"