الإعلام الحربي – غزة:
وصف الأسير المحرر محمود السرسك سجن مستشفى الرملة بـِ"المسلخ"، داعياً الفلسطينيين والأسرى المحررين بعدم إطلاق اسم "مستشفى" عليه بسبب المعاناة الكبيرة التي يجدها الأسرى فيه على كافة المستويات.
وقال السرسك في حديث له اليوم إنه "ترك خلفه أسرى بمستشفى سجن الرملة في ظروف صحية قاسية جداً وهم على مشارف الاستشهاد في أي لحظة".
وأضاف: "عندما غادرت تركت خلفي الأسير أكرم الريخاوي وكان ينظر إلي، وهو على كرسي متحرك وفي ظروف صحية صعبة جداً، لم يتمكن خلالها من الوقوف على قدميه ليعانقني، وقد يستشهد في أي لحظة".
وأوضح أن "مبنى ما يسمى بـِ "مستشفى سجن الرملة"، عبارة عن ثلاثة طوابق، ويتم نقل الأسرى خاصةً المضربين عن الطعام إلى الطابق الثاني منه، ولا يصلح لأن تعيش فيه أعزكم الله "الحيوانات" بسبب الرطوبة العالية جداً وعدم توفر أية مقومات تساعد على الحياة، وأن جميع الأسرى المضربين عاشوا فيه طيلة فترات الإضراب في ظروف قاسية للغاية".
وتابع: "جميع الأطباء هناك يتعاملون مع الأسرى بشكل غير إنساني، وهم عبارة عن محققين يتعاملون بقسوة أكبر من نظرائهم في السجون مع الأسرى المضربين عن الطعام، ويستغلون ظروفهم الصحية للضغط عليهم بكل السبل لوقف إضرابهم".
وأشار إلى أن الطواقم المتواجدة في الطابق الثاني من المستشفى تجرد الأسرى من ملابسهم، وتسمح لهم فقط بارتداء ملابس خفيفة ولا يُسمح بتغييرها مهما طال الوقت"، منوهاً إلى أنه خلال الـ 96 يوماً التي أضرب فيها عن الطعام لم يُسمح له بتغيير ملابسه التي دخل بها منذ اليوم الأول.
وأكد أن الأسرى في سجون الاحتلال يعيشون ظروفاً صحية ومعيشية صعبة، مناشداً الجهات المعنية والمختصة بالأسرى والمؤسسات الحقوقية الدولية للتحرك العاجل لإنقاذ حياة الأسرى وخاصةً الذين يواصلون إضرابهم عن الطعام في "مستشفى سجن الرملة"، أمثال الأسرى أكرم الريخاوي، وسامر البرق، وحسن الصفدي.
وطالب السرسك، كافة الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني في الداخل والخارج بتنظيم وقفات احتجاجية وتضامنية للضغط بكل السبل على الاحتلال للإفراج عن الأسرى المرضى المضربين عن الطعام.

