"الخطيب" يدعو إلى شد الرحال للقدس خلال رمضان

الإثنين 16 يوليو 2012

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

دعا الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل إلى شد الرحال إلى مدينة القدس وتعزيز التواجد في المسجد الأقصى المبارك خلال شهر رمضان المبارك.

 

وقال الخطيب في حديث خاص بـصحيفة "الاستقلال" إن المؤسسة الصهيونية تدرك أن هناك انشغال عام بما يجري في المنطقة والبلدان العربية من تغيرات سياسية كبيرة، وشرعت بتسريع مخططاتها الاستيطانية وتهويد المدينة.

 

وتابع: سلطات الاحتلال تحاول أن تجس نبض الشارع الفلسطيني من خلال رفع وتيرة هذه الاعتداءات شيئا فشيئا، فنحن نرى تصاعد غير مسبوق في هذه الاعتداءات، ولكن للأسف حتى الآن لا يوجد تفاعل فلسطيني يليق بحجم الكارثة التي تتعرض لها المدينة المقدسة.

 

وقال الخطيب:" كان دخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى المبارك في السابق بأعداد قليلة، الآن نرى أن اقتحامات منظمة، وفي السابق كان الحديث يدور عن مستوطنين ولكن الآن أصبحت هذه الاقتحامات من قبل الجيش الصهيوني وكافة التشكيلات العسكرية فيه، وكانت الاقتحامات مجرد جولات على الأقدام تطور الأمر إلى حركات و شعائر دينية تعبدية توراتية، والحديث عن هدم الأقصى كانت أمنيات يعبّر عنها، الآن أصبح الحديث بشكل علني  وتوزيع منشورات توضح شكل المدينة وقد غاب عنها المسجد الأقصى ليحل مكانه الهيكل الثالث المزعوم.

 

موقف مخيب للآمال

وانتقد الخطيب الموقف الرسمي الفلسطيني من المدينة المقدسة، مؤكدا أنه "لا أمل منه في حماية القدس ودعم قضيتها اتجاه ما يجري من مخططات لتهويدها والسيطرة عليه، فمنذ عقود والمستوى الرسمي الفلسطيني مخيب للآمال، ونحن نذكر جيدا خلال مفاوضات "أوسلو" كيف قبلت السلطة بتأخير الحديث عن قضية القدس الشريف إلى مفاوضات الحل النهائي، وإعطاء المؤسسة الصهيونية 20 سنة ذهبية، استطاعت خلالها فرض واقع جديد في المدينة المقدسة من تهويد وتهجير لسكان المدينة وتغير لمعالمها".

 

وأضاف الخطيب:" نحن نعلم أن القضية الفلسطينية تعيش الآن حالة من الجمود خاصة في ظل ما يجري في الدول العربية المحيطة، و لكن يجب أن لا ننسى في هذا الخضم أن مدينة القدس في خطر ويجب أن تبقى عيوننا الساهرة تتجه نحوها، فالحفاظ على مدينة القدس وحماية عروبتها هو حفاظ على عروبة كل الدول العربية.

 

حي البستان

وحول القضية الساخنة في المدينة، حيث تتجه بلدية الاحتلال لتنفيذ أوامر هدم حي البستان في أيلول المقبل، قال الخطيب: "المؤسسة الصهيونية تعيش الآن حالة من العنجهية والصلف، فلا أستبعد مطلقا أن تقوم بهدم الحي، وخاصة أنها هدمت بيوتا وهجرت سكانها في السابق كما جري في حي الشيخ جراح".

 

وفي هذا السياق جدد انتقاده للسلطة الفلسطينية لاتخاذها إجراءات تحول دون القيام بفعاليات شعبية مناصرة للقدس، داعيا الجماهير الفلسطينية الى أخذ زمام المبادرة بيدها وعدم الخنوع للاجراءات الامنية.

 

القدس في رمضان

وفيما يتعلق بالمطلوب فلسطينيا في شهر رمضان قال الخطيب:" المطلوب من القيادة الفلسطينية بإعادة مدينة القدس المحتلة لتكون قضية الشعب الفلسطيني الأولى، و تكفر عن جريمتها بعد أن أقصت المدينة لأكثر من 20 عاما، و جعلتها على هامش الاهتمام".

 

أما عربيا وإسلاميا، فقال الخطيب:" آمل أن يُحدث الربيع العربي حالة مناصرة للقدس، و أن تتذكر شعوبنا العربية أن قضية القدس هي قضيتهم المركزية في هذه المرحلة.

 

وفيما يتعلق بوصول الإسلاميين إلى الحكم في تونس ومصر، وتأثير ذلك على مدينة القدس أضاف:" نحن نستبشر خيرا بما جرى في مصر وتونس، ونحن نعلم جيدا أن هذه القيادات لا تسعى إلى نصرة قضية القدس من خلال شعارات ومواقف، وإنما تؤمن بقدسية القدس والقضية الفلسطينية وستسعى إلى تحقيق ذلك على أرض الواقع إن لم يكن في القريب العاجل ففي المستقبل المنظور.