الإعلام الحربي _ القدس المحتلة:
في الوضع الطبيعي للعمل السياسي أن تقرر الاحزاب البرامج السياسية وصياغة القوانين والتأثير على الواقع وتغييره، ويبدو أن حزب كاديما تنازل عن هذا الدور ليصبح مصيره ببقائه موحدا مرتبط بقانون الخدمة العسكرية الذي وصلت فيه المفاوضات الى طريق مسدود بين حزبي كاديما والليكود.
وبحسب مصادر عبرية فإن زعيم حزب كاديما شاؤول موفاز يتردد في اتخاذ القرار اليوم الثلاثاء بالاستمرار في الائتلاف الحكومي أو الانسحاب، بعد انتهاء المهلة التي منحها موفاز لحزب الليكود ورئيس الحكومة نتنياهو لتبني توصيات لجنة "بلنسر"، وقد مدد موفاز المهلة أكثر من مرة نتيجة لخلافات داخل حزب كاديما.
هذه الخلافات التي تزداد عمقا يوما بعد يوم باتت ترك بصماتها القوية على زعيم الحزب موفاز، ويبدو التردد السمة الاساسية على مواقفه خاصة بعد المشاورات التي جرت ليلة أمس مع بعض أعضاء الحزب في الكنيست، وهذا ما دفعه للتفكير بعدم اتخاذ القرار اليوم وفقا لتقديرات سابقة بالبقاء في الحكومة أو الانسحاب منها ، فقد أكد بعض اعضاء الحزب في الكنيست أنهم سيبقون في الائتلاف الحكومي حتى لو أتخذ موفاز قرارا بالانسحاب من الحكومة، في حين يضغط أعضاء اخرون بالانسحاب الفوري اليوم من الحكومة حال لم يعط نتنياهو ردا على توصيا لجنة "بلنسر".
هذا الموقف المتناقض في حزب كاديما يؤشر إلى أن الحزب مقبل على الانقسام وبدلا من يكون له تأثير في صياغة القوانين وصنع السياسة في الكيان ، فإن هذه القوانين هي التي تؤثر على الحزب وقد تهدد بقاء هذا الحزب في الساحة السياسية ، وتستبعد المصادر العبرية أن يقدم نتنياهو على مد يد العون لموفاز وينقذ الحزب ويجد صيغة توافقية في قانون الخدمة العسكرية يضمن الوحدة في حزب كاديما.

