هدى غالية: سأدرس المحاماة لمحاكمة الصهاينة الذين قتلوا عائلتي

الخميس 19 يوليو 2012

الاعلام الحربي -غزة:

 

وضعت الطفلة هدى غالية التي استشهد أفراد أسرتها في قصف صهيوني عام 2006 قدمها على أول الطريق لتحقيق حلمها بدراسة الشريعة والقانون بعد نجاحها في الثانوية العامة "التوجيهي" بمعدل 71.9%.

 

ويحذو هدى التي تسكن في منزل متواضع في بلدة بيت لاهيا شمال غزة أن تصبح محامية للدفاع عن حقوق المظلومين في العالم وخاصة الفلسطينيين، ومحاكمة مجرمين الحرب الصهاينة وخاصة قتلة عائلتها.

 

وامتزجت مشاعر هدى بفرحة النجاح والحزن على فراق أهلها وذويها التي لم تغب عن مخيلتها لو للحظة واحدة طيلة السنة الدراسية، بل لاحقتها في كل مكان وخاصة أثناء تقديمها للاختبارات.

 

واستشهد والد هدى غالية وعدد من أشقائها في قصف صهيوني بينما كانوا يستجمون على شاطئ بحر شمال غزة، حيث خطفت البسمة والبهجة من محياها وحرمتها من حلمها في العيش مع عائلتها.

 

وقبل ستة أعوام نقلت وسائل الإعلام صورتها إلى العالم وهي تصرخ مفجوعة على موت عائلتها عبر شاشات التلفزيون.

 

وعن أجواء الدراسة تقول هدى: "الكهرباء كانت المشكلة الأساسية التي عانيت منها خلال الفترة الماضية، خاصة عندما تقطع في الفترة المسائية" مشيرة إلى أنها كانت تنظم وقتها بحسب جدول التيار الكهربائي.

 

وانتظرت هدى ومن تبقى من عائلتها أمام شاشة التلفاز بترقب لحظة سماعها نبأ نحاجها، وهي تفتقد إلى غالبية أسرتها في لحظة يأمل فيها كل طالب أن يفرح أهله بنجاحه.

 

وعدت نجاحها انتصار على جرائم الاحتلال ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، ولكل المظلومين في العالم، رغم كل ما عانته وتعانيه من ظروف صعبة.

 

وتهدي هدى نجاحها إلى أرواح شهداء عائلتها وشهداء فلسطين ولأسرتها ولكل من ساهم في وصلها إلى هذه الفرحة.

وكان رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة جمال الخضري قدم منحة دراسية كاملة لهدى طيلة فترة دراستها في الجامعة.