الإعلام الحربي – رام الله:
دعت وزارتا الأسرى والصحة والعديد من المؤسسات الحقوقية التي تعنى بشؤون الأسرى، اليوم الأربعاء، إلى تدخل دولي عاجل لانقاذ حياة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الصهيوني، والبالغ عددهم قرابة ألف أسير.
جاءت هذه الدعوات غي ورشة العمل، التي دعت لها اللجنة الوطنية لإسناد قضية الأسرى المرضى ومركز حريات وبالشراكة مع وزارة الصحة ووزارة شؤون الأسرى وبحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية وبمشاركة واسعة من وسائل الإعلام، الذي عقد في مقر مختبرات الصحة المركزية في رام الله لتسليط الضوء على قضية الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الصهيوني ناقش عدداً من القضايا الهامة أبرزها ضرورة إعداد قائمة بأسماء أطباء مختصين لزيارة الأسرى المرضى في السجون الصهيونية وآليات الضغط لتوفير العلاج والرعاية الصحية الملائمة لهم وخطوات العمل المطلوبة للإفراج عن الحالات المرضية الحرجة بالإضافة لقضية استشهاد الأسير زهير لبادة.
وأكد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع على أن هذا اللقاء يأتي في إطارالتهديد المتواصل على حياة الأسرى المرضى الذي اعتبره بمثابة القتل البطيء.
وأشار قراقع إلى أن أسرى سجن مستشفى الرملة عبارة عن كتل لحمية محطمة تنتظر الموت، فمنصور موقدة وخالد الشاويش ورياض العمور وعلاء حسونة وأشرف ابو ذريع ومحمد سليمان وناهض الأقرع ينتظرون الموت.
وقال قراقع: هناك أسرى مرضى متواجدون في سجون أخرى غير سجن مستشفى الرملة وحالتهم صعبة جدا، مثل الأسير الضرير محمد براش والأسير اياد نصار وغيرهم ،أما بخصوص الأسير زهير لبادة فقضيتة دقت ناقوس الخطر إذ تم اطلاق سراحه عندما علمت مصلحة السجون أنه سيموت.
وبخصوص ملف الأسرى المرضى، قال:قراقع: على المستوى الفلسطيني والدولي قمنا كوزارة برفع الملف، وتحدثت مع الرئيس أبو مازن عن وضع الأسرى المرضى وأعطيته قائمة بأسمائهم، وفي مؤتمر حدث في عمان تحدثنا كدولة فلسطين عن الأسرى المرضى تحديداً مطالبين الاهتمام بقضيتهم بعيداً عن الشجب والاستنكار فقط.
وتحدث وزير الصحة الدكتور هاني عابدين عن خبرته الشخصية في زيارة السجون وزيارته لعدد من الأسرى، وقال: السجون أمكنة ضيقة وغير لائقة لوضع الأسرى فيها، والأسرى المرضى في العيادات يتم تكبيلهم، ولا يوجد طبيب مختص في السجون إذ لا يستطيعون تشخيص الحالات المرضية بطريقة طبية صحيحة.
وأضاف د. عابدين: يجب علينا أن نقوم بدور عملي لإدخال أطباء مختصين لعلاج الأسرى، ونحن كوزارة صحة على أكمل الاستعداد لإدخال أطباء إذا سمحت مصلحة السجون بذلك وأنا شخصياً مستعد لزيارة الأسرى ومعاينتهم.
وأشار مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حلمي الأعرج إلى أن هذا الاجتماع الهام يأتي بهدف تسليط الضوء على قضية الأسرى المرضى الذين يتعرضون لسياسة دائمة من الإهمال الطبي المتعمد الأمر الذي يعرضهم للموت البطئ.
وأوضح الأعرج أن الأسرى المرضى المقيمين في مستشفى سجن الرملة الذي يفتقر لأبسط المقومات المطلوبة ليحمل مثل هذا الاسم كانوا وجهوا أكثر من مرة نداء استغاثة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ولقداسة البابا بنديكت السادس عشر ولعموم المجتمع الدولي للتدخل العاجل والضغط على الحكومة الصهيونية للإفراج عنهم قبل فوات الآوان وحتى لا يواجهوا نفس المصير الذي واجهه الأسير الشيهد زهير لبادة الذي عاش بينهم وكان يعاني سكرات الموت دون أن تقدم له أية مساعدة من قبل أطباء مصلجة السجون.
وأكد الأعرج أن هناك تسعة عشر أسيراً مريضاً مقييمن بشكل دائم في مستشفى سجن الرملة يعانون من أمراض خطرة كالقلب والفشل الكلوي منهم تسعة مصابين بالشلل النصفي أو الدائم بينهم خمسة أسرى في وضع صحي غاية في الخطورة هم رياض العمور، منصور موقده، خالد الشاويش، ناهض الأقرع ومحمود سلمان بالإضافة إلى أحد عشر أسيراً مصابين بالسرطان موزعين على مختلف السجون.
وأكد الأعرج على ضرورة متابعة قضية استشهاد الأسير المريض المحرر زهير لبادة الذي أطلقت مصلحة السجون سراحه قبل أقل من أسبوع على وفاته وهو على سرير الموت وفي غيبوبة كاملة محملاً الحكومة الصهيونية كامل المسؤولية عن وفاته ومطالباً بتشكيل لجنة للتحقيق في ظروف استشهاده.
وأضاف: في الوقت الذي تتحمل فيه الحكومة الصهيونة المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المرضى وظروف احتجازهم السيئة خاصة فيما يسمى بمستشفى سجن الرملة فإننا كمؤسسات فلسطينية عربية ودولية يقع على عاتقنا فضح سياسة الإهمال الطبي الممارسة بحقهم والانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها وبذل الجهود اللازمة لتخفيف معاناتهم والعمل على الإفراج عن الحالات المرضية الحرجة منهم وتحشيد الرأي العام الدولي للضغط على الحكومة الصهيونية للالتزام بتطبيق قواعد القانون الدولي الإنساني على الأسرى، خاصة أن هناك أسرى يعانون سكرات الموت وأقفلت ملفاتهم الطبية.
واعتبر أن استمرار اعتقال هؤلاء المرضى هو بمثابة الحكم عليهم بالإعدام، وطالب الصليب الأحمر ووزارة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية بالتدخل العاجل لإنقاذ حياتهم.
وفي مداخلة قدمها مدير مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة، فهد أبو الحاج طالب فيها وزارة الأسرى بحشد الجهود للتضامن مع الأسرى المرضى والإلتفاف حول مطالبهم وذلك للضغط على الكيان من أجل إطلاق سراحهم.

