الإعلام الحربي _ جنين:
بعد غياب دام لعشر سنوات استطاعت الأسيرة المجاهدة المحررة قاهرة السعدي والتي تنتمي لحركة الجهاد الإسلامي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، احتضان أبنائها ومشاركتهم شهر رمضان المبارك إفطارهم وسحورهم وفرحتهم.
السعدي كانت تقضي حكما بالسجن ثلاث مؤبدات و 10 سنوات، أفرج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار التي أبرمتها المقاومة الفلسطينية مع العدو الصهيوني مقابل الإفراج عن الجندي المختطف جلعاد شاليط في أكتوبر الماضي.
وقالت السعدي لمراسلة وكالة "فلسطين اليوم":" هذا الشهر انتظرته عشر سنوات لأكون بين عائلتي وأكرر حياتي التي كنت أعيشها قبل اعتقالي، بأن أعد فطورهم وسحورهم وأرافقهم بكل يومهم وأكون إلى جانبهم واطمئن عليهم".
وتابعت السعدي:" كان حلما لي، حتى الآن لا استطيع التصديق إنني خارج السجن وأقوم بدور الأم لأبنائي وخاصة في هذا الشهر الفضيل الذي كان من أكثر الأشهر حزنا".
وأضافت السعدي قائلة:" هذه الفرحة غير مقتصرة علي، فأبنائي يشعرون بسعادة و طعم جديد للأشياء والمناسبات ومن بينها شهر رمضان الكريم.
وفي محاولة من المحررة السعدي لتعويض بعض الذي فاتها مع أبناءها قالت:" جهزت قائمة بكل الأكلات التي كنت بالسجن أتمنى أن احضرها لأبنائي، وأستشيرهم بكل ما أقوم به، و بناتي اللواتي تركتهن أطفالا، يقمن بمساعدتي في المطبخ".
و تابعت السعدي:" شعرت بسعادة غامرة وأنا اسمع ابنتي الصغيرة تقول لي أنها أسعد واحدة في العالم، وان رمضان هذا العام مختلف فرمضان الذي كان مناسبة للحزن بسبب غياب الأم أصبح سبباً إضافياً للسعادة".
واستذكرت السعدي شهر رمضان داخل السجون، وتقول :"رمضان يختلف في المعتقل عن الخارج كنا نشعر بسعادة لقدوم الشهر الكريم وغصة البعد عن الأهل والأحبة، ونحاول أن نعوض غيابهم بالقرب إلى الله".
و كان أصعب ما يمر عليها في هذا الشهر الكريم هو يوم الزيارة وقلقها على صحة أبنائها وهم صيام بسبب المسافة وإجراءات الاحتلال.
وتابعت السعدي:" كنت اقضي فترة الإفطار أفكر بأولادي وفي وضعهم وكيف يعيشون وماذا يأكلون، كنت اشعر بغصة كبيرة الحمد لله الذي من علي بالفرج لأعود إليهم من جديد".

